untitled
viviti
تكتل التغيير والإصلاح: يحذّر من ضلوع الحكومة وميليشياتها في مخطط يهدف إلى اشعال فتيل الفتنة والعودة الى الحرب الأهلية
لن يكتب النجاح لأي تسوية إلاّ إذا قامت على أرضية وفاقية وطنية داخلية
29 كانون الثاني 2007
عقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعه الأسبوعي برئاسة العماد عون في منزله بالرابية بعد ظهر اليوم وتدارس الأحداث والتطورات التي شهدها الأسبوع الماضي وأصدر البيان التالي:


أولاً: يدين التكتل بشدّة عودة السلاح الميليشياوي إلى الظهور تحت غطاء السلطة واستخدامه ضد المواطنين العزّل كما حصل يومي الثلاثاء والخميس الماضيين ما أدّى إلى سقوط ضحايا وجرحى وأوقع أضراراً في ممتلكات الناس في مختلف المناطق اللبنانية، ويحذّر من ضلوع حكومة الأمر الواقع وميليشياتها في مخطط يهدف إلى اشعال فتيل الفتنة والعودة بالبلاد إلى الاقتتال والحرب الأهلية. وفي هذا السياق يتساءل التكتل هل أنّ تعطيل الدولة واغتصاب دور الجيش والقوى الأمنية واستعادة أجواء الحرب الأهلية لا تصب في خانة مخططات التوطين والتقسيم التي طالما حذرنا منها ومن كانت لديه ضمانات يقدمها لطمأنة اللبنانيين في هذا الشأن فليقدمها إلى الشعب اللبناني.
ويرى التكتل أنّ هذا التوجه الذي أظهرته الحكومة بإطلاق ميليشياتها النار على المضربين يوم الثلاثاء الماضي وعلى طلاب الجامعة العربية يوم الخميس الفائت، يؤكد سقوط آخر مظاهر الشرعية والدستورية والميثاقية عنها ويضعها في خانة العاملين لصالح إسقاط الدولة.
وفي هذا الصدد يؤكد التكتل وقوفه والمعارضة الوطنية وتصديه لمحاولات إثارة كل أشكال الفتن الطائفية والمذهبية والفئوية بين اللبنانيين منعاً لعودة عصر الميليشيات التي قادت لبنان إلى الحروب الداخلية والأهلية.
ثانياً: يؤكد التكتل موقفه الايجابي من كل المساعي، العربية وغير العربية، التي تهدف إلى المساعدة في أيجاد مخرج من الأزمة المتفاقمة التي بلغت خط الانفجار، إلاّ أنّه يرى أنّ أي تسوية لن يكتب لها النجاح والثبات إلاّ إذا قامت على أرضية وفاقية وطنية داخلية، بدأ التأسيس لها عبر ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله والتي مثلت في حينها نقطة الوسط في دائرة الوفاق الوطني الأوسع المنشود الذي يشمل الجميع ولا يستثني أو يعزل أحداً. كما يؤكد التكتل أن الدعوات إلى الحوار التي يلجأ إليّها البعض موسمياً أو وفق حاجته كلما وجد نفسه في المأزق أو ساعياً إلى المزايدات والتضليل، لا تستقيم مع توصيفه كل مطلب لبناني داخلي ترفعه المعارضة بأنّه مرتبط بقرارٍ خارجي إيراني أو سوري أو غير ذلك.

ثالثاً: يتوجه التكتل بالتعزية إلى ذوي الضحايا الذين سقطوا برصاص ميليشيات السلطة، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ويثمن عالياً ما أظهره الشعب اللبناني في مختلف المناطق من جهوزية واندفاع وإصرار على إحقاق الحق، وخصوصاً ما تحلىّ به من انضباط ورفض الانجرار إلى الفتنة والاقتتال الداخلي.

رابعاً: يذكر التكتل حكومة الأمر الواقع، لا سيما وزيري الداخلية والعدل، بأن التقاعس في كشف مرتكبي جرائم الاغتيال، وآخرها جريمة اغتيال الوزير والنائب الشيخ بيار الجميل، والذي قد يكون متعمداً، لن يحملنا على التناسي أو النسيان في انتظار أن تأتي جريمة أخرى جديدة تغطي مسلسل الجريمة والتقاعس السلطوي في كشف أيٍّ منها.

ثمّ أجاب كنعان عن أسئلة الصحافيين:

 

س: كيف تقوِّم الوضع على الساحة المسيحية اليوم بعد الظهور العلني الميليشيوي للقوات اللبنانية في الأيام الأخيرة؟

ج: بالنسبة إلى الوضع المسيحي هناك مبادرة قامت بها بكركي وهي قائمة على توقيع وتطبيق ميثاق شرف بين المسيحيين في الدرجة الأولى وبين اللبنانيين إذا أمكن. يتضمن ميثاق الشرف أنّ أيّ خلاف سياسي وهو شأن الأطراف السياسيين المسيحيين وغير المسيحيين، أما استعمال العنف والاحتكام اليه وتهديد الاستقرار والتكسير بدلاً من التسكير، فهذه الأمور ليست من شأن الأطراف السياسيين ولا الأحزاب، لذلك كل ما ارتكز عليه ميثاق الشرف نحن أيدناه مسبقًا. وهنا نسأل مرة آخرى ونجدد السؤال، لماذا التأخير في توقيع وتطبيق هذا الميثاق، علمًا أنّه لا يحمل أي تنازل في السياسة أو أي اختلاط في المواقف إنما يؤيد الاحتكام الى الديمقراطية ونبذ ثقافة العنف والميليشيا التي خربت لبنان وأوصلتنا الى انهيار ليس فقط الاستقرار الداخلي إنما في السيادة والاستقلال والقرار الحر. أذكّر أن بعض الذين شعروا في مرحلة من المراحل ببعض القوة المصطنعة، عادوا ودفعوا ثمنًا كبيرًا جدًا، لأن إلغاء أي طرف أو محاولة إلغائه على الساحة المسيحية تحديدًا أو اللبنانية، سوف يؤدي الى إلغاء السيادة اللبنانية والديمقراطية في لبنان.

لذلك يجب أن نتعظ من الماضي ويجب أن نلتف حول المبادرة التي طرحتها بكركي، وأسأل مجددًا من يؤخر تطبيق وتوقيع ميثاق الشرف؟.

س: الدكتور جعجع كان دعاكم إلى العودة الى الهدنة الإعلامية التي التزمتم بها، هل التيار الوطني الحر مستعد اليوم لالتزام هذه الهدنة؟

ج: هناك ما هو أوسع من دعوة الدكتور جعجع، هناك دعوة سيد بكركي وهي قامت ليس فقط على الهدنة الإعلامية بل على تطبيق مبدأ عدم التجاذب الإعلامي في شكل غير لائق، وقامت أيضًا على الاحتكام الى الديمقراطية وليس الى العنف والسلاح، وقامت أيضًا على تغليب منطق الديمقراطية بين المسيحيين وبين اللبنانيين. نحن ندعو الدكتور جعجع الى التزام ميثاق الشرف الذي بادر به سيد بكركي والسادة المطارنة.

س: بالنسبة الى الأسبوع الماضي والأحداث الساخنة، هل هناك آلية عمل جديدة ستنتهجها المعارضة حيال هذه الأحداث؟

ج: المعارضة هي كناية عن مكونات سياسية متنوعة ومختلفة التقت على تحقيق التوازن والشراكة في النظام وهي ليست جبهة أو طرفًا واحدًا، إنما هي أطراف كثر التقوا على مسألة أساسية وهي تحقيق التوازن واحترام الدستور في لبنان.

آلية العمل ستكون متناغمة مع ما نقوله ونصرح اليوم عنه من مبادىء، وهي الحفاظ على الاستقرار، عدم الانجرار الى الفتنة الداخلية مع ما يتطلب ذلك من تضحيات، أعتقد أننا أظهرناها. فناشطو التيار الوطني الحر الذين تعرضوا في الأيام السابقة الى أبشع أنواع الممارسات وتزوير الحقائق في حقهم، الى أكثر من تعديات على معنوياتهم وشخصهم. أعتقد أنّ التعالي لم يكن بهدف تغيير المسار أو الخضوع لأي ترهيب وترغيب، وكل المجتمع اللبناني يعرف أنّ أشرس مقاوم في لبنان هو هذا المقاوم الذي ينتمي الى التيار، إنما ما حصل كان فقط من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي. أي شيء ممكن أن يؤدي الى الفنتة سوف نضحي به حتى الشهادة.

س: لكن السلطة وحتى الآن وبعد سقوط الكثير من القتلى والجرحى، تظهر كأنها غير آبهة لما يجري والمهم بالنسبة إليها هو الحفاط على سلطتها، هل يمكن أن تضحوا بمطالبكم كمعارضة؟

ج: إذا ضحينا بمطالبنا كمعارضة لن يكون هناك سلطة بعد اليوم، هم لا يعلمون أن السلطة في آخر المطاف قائمة على وجودنا واعترافنا بنظام ديمقراطي في لبنان، قائمة ليس فقط على قبولنا بل وعلى إيماننا ونضالنا من أجل الدولة في لبنان. لقد قال العماد عون "إننا اخترنا الدولة"، ومن يختار الدولة لا يختارها مع نقيضها، من يختار الدولة لا يتجاوز الجيش ولا القضاء ولا المسلمات والتفاهمات والمرجعيات، لذلك نحن نعتبر أنّ علّة وجود هذه السلطة هو تمسكنا نحن بهذه المبادىء. عندما ننجر نحن لعمل كالعمل الذي قامت به مجموعات السلطة، تكون الكارثة الكبيرة وعندها يتحول لبنان مزرعة وميليشيات وتنتهي أسطورة الدولة وفكرة الدولة التي ناضلنا من أجلها منذ سنة 1988 وحتى اليوم، وسوف نبقى نناضل.

أذكّر أنّ العلم اللبناني الذي حاولوا زجّه في صراعات سياسية هو علمنا، وأينما يرتفع هذا العلم اللبناني نرتفع نحن معه لأن هذا هو علمنا، وأذكّر أننا نحن من دفع الثمن في زمن كان كل الأطراف في لبنان يرفعون علمًا حزبيًا وعلمًا معينًا، كان نضالنا وتضحياتنا وشهداؤنا من أجل هذا العلم. أينما ارتفع هذا العلم في المناطق اللبنانية هو علمنا وليس علم أحد، لا علم رئيس حكومة الأمر الواقع فؤاد السنيورة ولا الأكثرية والأقلية، هذا علمنا وعلم شهدائنا وعلم تيارنا وسنرفعه حتى النهاية.

س: ما هو موقفكم من الصور المركبة التي أبرزها بالأمس النائب أنطوان زهرا، وكيف يمكن أن تكونوا سقطتم في هفوة كهذه أو خطأ؟

ج: إذا وقفت الأمور على هذه الهفوة أريد أن أبارك للزميل أنطوان زهرا بهذا الإنجاز الكبير، ولكن أريد أن أقول له شيئًا: إنّ العصي والسلاح والجرحى الموجودين في المستشفيات وهو يعرفهم، وكلّ الاعتداءات والتوقيفات التي تحصل الآن، لا أعتقد أنها يمكن أن توضع في مقياس صورة. كان الهدف من الصورة القول "انتبهوا هناك سلاح" والسلاح ظهر والرصاص أيضَا.

الهدف من الصورة كان القول إننا لا نريد العودة الى الوراء والى منطق الميليشيا خصوصًا في ما بين المجتمع المسيحي والذي ظهر أننا كدنا نعود اليها في شكل دراماتيكي.

عندما نقول إنّ هذا الموضوع مفروض معالجته على خلفية مسلّمات وتفاهمات أعلنها سيد بكركي، لا أعتقد أبدًا أننا غير مدركين الخطورة والمخاطر التي تجرّها مسألة كهذه خصوصًا استعمال العنف وفي شكل يتجاوز القانون والدستور ومنطق الدولة.

هذا كان الهدف من التوعية أما عملية الإشكالات خصوصًا في موضوع صورة وغير صورة، فأنا أخضع للتحقيق القضائي وسبق أن قلنا إننا تحت القانون وما يظهره القضاء غدًا من تعاط في هذه الملفات، وبدأت تظهر الحقائق، فحينذاك نعرف جميعنا أنّ كل ما كان يحكى عنه عن تجاوزات هو صحيح. وأكرر أن منطق التسكير على أهميته هو غير منطق التكسير.

س: ما هو التصور للخروج من الأزمة التي يمر بها البلد خصوصًا أن اعتصام المعارضة لم يوصل إلى أي نتيجة بعد 56 يومًا؟

ج:هذا سؤال مشروع ويطرحه كل مواطن، أنا أيضًا أضم صوتي الى صوتك وأذكّر أننا نحن في المعارضة وحدنا لا نملك الحل، نحن في آخر الأمر نعبّر عن توجّس وأفكار ومطالب تؤيدها شريحة كبيرة من اللبنانيين. أنا أقول إنّ السلطة الحالية وهذه الدولة التي بعد 56 يومًا لم تشعر أنه يجب أن تعالج في شكل جدي هذه الأزمة، أسأل السلطة التي نظريًا في يدها الحل، فلتقل أنها لا تملك الحل.

س: لكن الرئيس السنيورة حاول بالأمس الاتصال بالعماد عون لكنه لم يرد عليه؟

ج: هذه مثل الصورة.

س: ولكن الصورة أظهرت أنّ المقاتل تابع لحزب الله؟

ج: الصورة على أهميتها لا تنكر وجود السلاح، وهذا خطأ كبير ولا يجوز تجاوز الدولة ومنطقها وتجاوز القضاء والجيش، وهذا أمر يعيدنا الى الحرب الأهلية جميعنا يعرفها خصوصًا في الوسط المسيحي، وطالبت أولاً لماذا التأخير في تطبيق ميثاق الشرف؟

ثانيًا، في ما يتعلّق باتصال الرئيس السنيورة، فإنه على أهميته إن لم يقترن بمشروع جدي لحل المشكلة الكبيرة التي نعيشها لا ينفع.

لقد تشاورنا وتحاورنا واتصلنا بعضنا ببعض والتقينا مرات عدة، ولا مرة كان الباب مقفلاً أمام الرئيس السنيورة ولكن عليه أن يفهم أن هذا الوضع الخطير الذي نعيشه في حاجة الى معالجة جدية وبناءة وليس عملية اتصالات شكلية.

هذه الرسالة التي نحب أن تصل، أي مشروع جدي لتحقيق تسوية وحل في لبنان نحن نرحب به وقلنا ذلك في البيان، أما أي محاولة لاستيعابنا أو للمناورة أو فقط لذر الرماد في العيون، فالشعب لم يعد يتحمّل محاولات كهذه، فإذًا فليوفروا مؤتمراتهم الصحافية والبروباغندا التي لا تنتقد الواقع الميليشياوي، وليوفروا أيضًا اتصالاتهم الشكلية الى مبادرات ايجابية وجدية على قدر تضحيات هذا البلد وشعبه.        



Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com