| ولعل هذا المشهد
اللبناني الداخلي الذي يحتضن كل احتمالات التفجير قد شكّل حافزاً إضافياً
لاستعادة المساعي العربية تحرّكها على خط الأزمة اللبنانية، إذ كشفت وسائل
الإعلام الصادرة اليوم عن أن السعودية وإيران قد استأنفتا مساعيهما عبر
تشكيل لجنة مشتركة، وإيفاد مسؤول الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن
سلطان أحد مساعديه الى طهران، لاستكمال المشاورات الجارية بين البلدين في
شأن الأزمة اللبنانية. إلا أن هذه المساعي تندرج في المرحلة الراهنة تحت
عنوان التهدئة ومعالجة ذيول ما خلّفته أحذاث الخميس الماضي من توتر مذهبي،
على أن يتم تطويرها في إطار المبادرة العربية التي كلف بها الأمين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى والتي تحاول إيجاد مخرج توفيقي بين حكومة
الوحدة الوطنية والمحكمة الدولية. وقالت مصادر مواكبة أن الرياض وطهران
تجريان مروحة اتصالات ومشاورات مع عواصم عربية ودولية معنية بالأزمة
اللبنانية، إلا أن تحركهما لم ينضج بعد ما يمكن أن يعتبر مبادرة تمكّن
عمرو موسى من العودة الى لبنان لاستئناف مساعيه، وأن هذه العودة –في حال
توافر معطيات جديدة وجدية- قد تحصل نهاية هذا الأسبوع.
في هذه الأثناء تجهد قوى التركيبة الحاكمة في ضخ المزيد من
الوقود في أتون الفتنة والتشنج عبر إطلاق أدواتها وأبواقها الأكاذيب
وتزوير الوقائع ضد رموز المعارضة واستحضار بعض الأسماء (الشيخ صبحي
الطفيلي) في إطار مخططتها لإثارة الانقسامات الفئوية والإبقاء على زخم
الفتنة المذهبية لإضعاف المعارضة.
لكن المعارضة التي واجهت محاولات الفتنة بوحدة جهد تواجه طروح
التسويات بوحدة موقف كما ظهر جلياً على هامش تحركات السفير السعودي في
لبنان عبد العزيز خوجة الذي التقى يوم السبت الفائت رئيس مجلس النواب نبيه
بري، إذ لم تنجح مساعيه لعقد لقاء بين بري والسنيورة، كما أن الرئيس عون
رافض لقاء السنيورة.
هكذا يفتح الأسبوع الجاري على بداية تحرك للمساعي العربية وسط
مراوغة فريق "الأكثرية" الحاكم، وتمسك المعارضة بمطالبها الواضحة ومواقفها
المعروفة من الصيغ المطروحة لاسيما الإصرار على أن تتضمن أي تسوية إجراء
انتخابات نيابية مبكرة لإنتاج سلطة تمثيلية واقعية تكون قادرة على الحؤول
دون الانفجار والانهيار واستعادة زمام المبادرة في إنقاذ البلاد وإنهاء
الأزمة.
2- مواقف:
السيد حسن نصر
الله: مدبرو حوادث الخميس يجب إعدامهم والانتقام سيكون من أسياد القتلة
ولن نسمح بجرّنا الى الفتنة والاقتتال الداخلي.
"حزب الله": نهرب
من الفتنة لكننا مستمرون في الميدان. نحذّر من أي تجمع قرب الاعتصام.
حركة "أمل": لن
يسلم أحد من أخطار الفتن. الجيش لا ينجر مع فئة ضد أخرى.
البطريرك صفير: ما
عشناه الثلاثاء والخميس يمتهن كرامة الانسان والوطن.
المفتي قباني:
يطالب بسحب الأزمة من الشارع.
النائب إبراهيم
كنعان: من يؤخر تطبيق ميثاق الشرف الصادر عن بكركي؟
النائب شامل
موزايا: لن نقبل أي فتنة داخل الشارع المسيحي .
المطران عودة:
العالم كله مهتم بنا فلم لا تستثمر هذا الاهتمام؟
أوساط أوروبية في
باريس: لا تستبعد إشارات سورية إيجابية قبل القمة العربية (النهار).
أطراف الأزمة
يتدارسون أفكاراً سعودية-إيرانية مخرجاً من الأزمة الراهنة. اللجنة
السعودية-الإيرانية تقترح خلال أيام برنامجها لحل الأزمة. (الأخبار).
3- عناوين
الصحف الاثنين 29/01/2007
النهار: نصر الله: لن نذهب الى الفتنة ولن نشهر سلاحاً ولن
نتراجع ولن نستسلم. جهود التسوية تصطدم بتصلّب المعارضة. موسى يشترط
للعودة توافر الإدارة السياسية.
السفير: مسؤول سعودي يواصل مساعيه في طهران... وموسى يعود نهاية
الأسبوع. نصر الله: لن نستدرج للفتنة أو رفع سلاحنا في الداخل. السنيورة
يدعو للحوار وبري يعتبر ان عدم الاجتماع أفضل من اللقاء الفاشل.
الأخبار: نصر الله: الثأر من أسياد القتلة. بندر الى واشنطن
ومساعدوه الى طهران ونقاش على حل من 3 بنود وعون يقاطع السنيورة. أسرى
محررون يحركون دعوى ضد جعجع.
الديار: نصر الله: لن ننجر الى الفتنة وسلاحنا ضد العدو فقط.
تقدم إيراني سعودي وجهد لحل على الساحتين اللبنانية والفلسطينية. موسى
عائد الى بيروت وسعي للتسوية قبل القمة العربية.
البلد: البلاد تراوح فوق "هدنة ملغومة". نصر الله: أحداث الخميس
مؤامرة إسرائيلية.
المستقبل: "حزب الله" يواصل تهديداته ويحذر من التجمع في ذكرى
استشهاد الحريري أمام ضريحه. تعزيز الهدنة الهشة يسابق استئناف المساعي
العربية. إسرائيل تخشى وصول صواريخ "زلزال" الى "حزب الله".
الأنوار: الأكثرية تدعو الى هيئة حوار دائم وتشيد بالاتصالات
السعودية-الإيرانية. موسى: عودتي الى بيروت مرتبطة بإرادة الفرقاء في
التسوية.
L’Orient le jour: En dépit de l’urgence, le
retour au dialogue demeure problématique.
|