1- الوضع الداخلي العام:.
قبل ساعات على موعد الإضراب العام فجر غد الثلاثاء، وبعد أكثر من خمسين
يوماً على اعتصام المعارضة بالصبر والحكمة والمرونة في التعاطي مع
المبادرات والوساطات، فيما بقايا السلطة تمعن في تجاهل مطلب هذه المعارضة
رغم تظاهرتي المليون ونصف المليون من الأصوات الشعبية المطالبة بالمشاركة
لإخراج البلاد من الأزمة المتفاقمة، وضعت قيادات المعارضة الشعب اللبناني
أمام خياري الانتفاض السلمي في وجه سياسة التجاهل والإفقار ورهن القرار
الوطني للخارج أو الاستسلام للنهج التسلطي التفردي والاستقواء بالقوى
الخارجية الذي تتمسك به سلطة فاقدة الشرعية والميثاقية.
|
|
ورغم أن السلطة نشطت خلال الثماني والأربعين الساعة المنصرمة
في استنفار كل أدواتها في الداخل للتهويل والترهيب والتشكيك ضد المعارضة،
فإن التوقعات تشير الى أن الشعب اللبناني سيحقق غداً إضراباً غير مسبوق
بحجمه وشموله مختلف المناطق اللبنانية بحيث تتحول ساحات العاصمة وشوارعها
والأوتوسترادات المؤدية إليها سيلاً بشرياً يصل بيروت بباقي المحافظات
والمناطق.
وبدا واضحاً أن السلطة المرتعدة لم تتوانَ عن استخدام أسلحة التشكيك في
وحدة المعارضة بالزعم أن هناك خلافات بين قواها، وقد لجأت أيضاً الى العزف
على الوترين الطائفي والمذهبي لاستنفار الغرائز الشعبية، والاستنجاد
بالجيش والقوى الأمنية في محاولة لتحريضها ضد شعبها، الأمر الذي قطعت
المعارضة عليه الطريق بإعلانها أن هذه القوى العسكرية والأمنية إنما هي
جزء من هذا الشعب بل لعلّها تدفع أكثر منه ضريبة سياسات هذه السلطة على
مختلف الصعد.
كذلك أكدت المعارضة أن تحركها سيبقى تحت سقف القوانين وفي الإطار السلمي
والحضاري، الأمر الذي يبقي الجيش والقوى الأمنية في موقعها الطبيعي وتحت
سقف مهمتها التي تقتصر على حفظ أمن المتظاهرين ومنع الاعتداء على الأملاك
العامة والخاصة، من دون التدخل لإعاقة مسار التظاهرات أو عرقلة تحركها.
وفي هذا السياق دعا الرئيس العماد عون أمس في لقاء مع كوادر التيار الوطني
الحر لأن يكون "يوم غد الثلاثاء يوم المحاسبة" داعياً الشعب الى المشاركة
الكثيفة في الإضراب العام "ضد حكومة غير قانونية" لقطع حبل المشنقة
الحريرية قبل أن يقطع عنقه مؤكداً أن "السفراء عقّدوا الأزمة" وأن "لا
دولة تستطيع أن تفرض علينا سياستها".
|
كذلك دعت كل قوى المعارضة
الى المشاركة بكثافة في إضراب يوم غد وحذت حذوها اتحادات نقابية وهيئات
اقتصادية وتجارية والاتحاد العمالي العام وقيادات في مختلف المناطق
اللبنانية.
2- مواقف:
•الرئيس عون: الحريرية حبل مشنقة والخارج لا يعطي شرعية للحكومة. الثلاثاء
بداية المحاسبة وإنشاء حكم مسؤول. (الملحق).
•حزب الله: الإضراب سيكون مؤثراً جداً ولتغتنم السلطة فرصة تعقّل المعارضة.
•الرئيس عمر كرامي: دعا الى المشاركة في الإضراب لأن الأوضاع في لبنان
وصلت الى أقصى درجات الخطورة.
•سليمان فرنجية: الثلاثاء يوم حاسم وسيرون ما لم يروه من قبل.
•طلال إرسلان: الطغمة الحاكمة تحاول معاملة الشعب كما الإسرائيليون.
•النائب الياس سكاف: حضّ تجار زحلة على التجاوب: الإضراب رسالة قوية الى
الخارج.
•الاتحاد العمالي العام: أعلن الإضراب العام غداً لإسقاط الورقة الإصلاحية
واتحادات نقابية وهيئات تجارية في المناطق تدعو الى المشاركة الفعالة في
الإضراب.
•"قوى 14 آذار": دعت الى أن يكون يوم غد يوم عمل عادياً.
من عناوين الصحف
الاثنين22/1/2007
النهار: الجيش يبدأ الانتشار مساءً وصفير ينتقد الفريقين محذراً من
الانهيار.
"معارضتان" في ثلاثاء الإضراب والعونيون والمردة الى الشارع.
14 آذار والهيئات الاقتصادية والتربوية ترد بيوم عمل.
السفير: المعارضة تريده إنذاراً للداخل والخارج... وبري يعول على الحركة
السعودية الإيرانية.
"حرب" الإضراب العام تكرّس الانشقاق الوطني.
الحريري "يتصدّى" وقباني يريد الثلاثاء "يوماً نموذجياً للعمل" وجعجع
"يستنجد" بالجيش.
لاريجاني في دمشق بعد الرياض: ضرورة تهدئة الأزمة في لبنان.
الأخبار: غداً: غضب المعارضة يلف لبنان.
فرنسا تعد لمشروع قرار عن مجلس الأمن يخوّل الحكومة تجاوز رئاستي
الجمهورية والمجلس.
العراق: 29 قتيلاً أميركياً في كربلاء وبغداد والأنبار.
الديار: رفض الأكثرية والصراع العنيد بين الفريقين أنتجا الكارثة.
الناس خائفون والثلاثاء في المنازل وعدم إرسال التلامذة.
الهيئات الاقتصادية انحازت سياسياً والاقتصاد دخل الخطر بعد الموقف.
البلد: المعارضة تتحضر وتحشد لتحركها غداً والسنيورة يطلب من الأجهزة
الأمنية "منع قطع الطرقات". عون: "الحريرية" حبل مشنقة فاقطعوه قبل أن
يؤرجحكم.
الحريري يتهم "حزب الله" و"ملحقاته" بإدارة مشروع انقلابي.
المستقبل: الانقلابيون يهوّلون على اللبنانيين عشية "فيلم" الغد.
الحريري يحذر من الاعتداء على حرية المواطنين ويعلن التمسك بالشرعية
الدستورية.
الأنوار: تجاوب شعبي مع تحذير صفير للموالاة والمعارضة من تفتت البلد.
الحكومة تتخذ إجراءات أمنية بعد التهديد بقطع الطرق وإحراق الدواليب.
L’Orient le jour: Le test de demain: Préserver le droit de
grève et… de non-grève.
|