أيها الإخوة والأخوات،
هي رغبة القائد في التواصل مع القوى اللبنانيَّة كافة، والتي تشكل بالنسبة
لنا في التيّار الوطني الحرّ، مساراً أساسياً في نضالنا الوطني؛
هي رغبة الجنرال عون، تلك التي نفصح عنها اليوم بتفاهمنا مع الحزب الشيوعي
اللبناني... الحزب الذي وقف في وجه كل أشكال الهيمنة، من العام 1976 حتى
حرب تموز العدوانيَّة الأخيرة.
هي أيضاً رغبة الشيوعيين أنفسهم الذين قدموا التضحيات الجسام، في مسيرتهم
الثمانينيَّة، على مذبح الوطن: من المؤسس الشهيد فرج الله الحلو الى
الأمين الأمين جورج حاوي، شهيد لبنان، مروراً بقافلة الأبرار الذين
استبسلوا في الدفاع عن لبنان... لبنان الشعب... لبنان الديمقراطيَّة...
لبنان العدالة الإجتماعيَّة.
أيها الإخوة والأخوات، إن ما يجمعنا، نحن اللبنانيين، هو أكبر بكثير مما
يفرّقنا.
فبإسم التيّار الوطني الحرّ والحزب الشيوعي اللبناني، نعلن لكم ورقة
توجهاتنا المشتركة:
التوجهـات المشتركـة بين التيّار الوطني الحرّ والحزب الشيوعي
اللبناني
حقّق الشعب اللبناني سلسلة إنتصارات باهرة على العدو الإسرائيلي. كما قدّم
تضحيات جساماً من أجل ممارسة قراره الحر والمستقل وقيام مؤسساته، مما شكّل
هو الآخر، تعزيزاً لمسيرة استعادة الأرض والسيادة والإستقلال. ومع ذلك ما
زال لبنان يعيش جملة أزمات متفاقمة، قد تهدِّد ما أنجز خصوصاً في المناخ
المضطرب الذي تعيشه المنطقة منذ الغزو الأميركي للعراق.
بعد إجتماعات عدة بين فريق من التيّار الوطني الحرّ وآخر من الحزب الشيوعي
اللبناني، تبيّن أن تطلعات وتوجهات ومواقف مشتركة تجمع الطرفين في مسائل
عديدة بشأن معالجة الأزمات اللبنانية وفق الآتي:
أولاً، معالجة الأزمة الراهنة الناجمة عن الاستئثار الذي تمارسه فئة
إستغلت ظروفاً طارئة وكونت أكثرية برلمانية تحاول إستخدامها بما يتعارض مع
أحكام الدستور، وبما يتناقض مع مقتضيات توفير أوسع عملية تفاهم وطني حول
مسائل يطاولُ تأثيرُها الراهن والمستقبلي، كلَّ اللبنانيين، كما يتناقض مع
إتفاق الطائف الذي يجب تطبيقه بشكل شامل.
لذلك، يؤكد الطرفان على ضرورة إستقالة الحكومة الحالية بسبب إفتقادها
للشرعية وعجزها، وخضوعها للكثير من الإملاءات الخارجية. وهما يطالبان
بالتفاهم على تشكيل حكومة مؤقتة واسعة التمثيل توكلُ اليها صلاحيات
تشريعية إستثنائية لوضع قانون إنتخابي يعتمد قواعد عصريَّة في التمثيل،
منفتحة على كل الأشكال، وبشكل خاص النسبيَّة، ولإجراء انتخابات نيابية
مبكرة. يتضمن ذلك حكماً معالجة أزمة المؤسسات الثلاث: رئاسة الجمهورية
والحكومة والمجلس النيابي.
ثانياً، إن من شان ذلك فتح ثغرة لمعالجة الخلل في النظام السياسي
اللبناني، وبإتجاه بناء الدولة المدنية العلمانية والديموقراطية التي
توحِّد اللبنانيين على اساس المساواة فيما بينهم. ومدخل هذا الأمر، بعد
إقرار وتطبيق القانون الإنتخابي العصري، تطبيق احكام الدستور وتطوير
الثقافة الوطنية لجهة لتجاوز الطائفية، وبشكل متدرّج.
ثالثاً، ان معالجة الخلل في النظام السياسي، ستكون الركيزة التي لا بد
منها لمعالجة الأزمات الاقتصادية – الاجتماعية، وأخطرها أزمة المديونية
والركود، وما ينتج عن ذلك من إفقار وهجرة. كما أن من شأن بناء دولة
القانون والمؤسسات، معالجةُ آفات الفساد والرشوة والهدر وتسخير المؤسسات
العامة خدمة لمصالح فئوية وشخصية.
رابعاً، يشدّد الطرفان على إدانة كل لجوء الى تأجيج العصبيّات الطائفية
والمذهبية، ويطالبان بوضع حد لموجة التعبئة الاعلامية في هذا الصدد. إن
الحفاظ على السلام الأهلي هو مصلحة وطنية شاملة لتجنيب شعبنا كوارث
الاقتتال، ولتحصين الوضع الداخلي في وجه التآمر الخارجي، ولولوج باب
المعالجات الوطنية والاصلاحية المنشودة.
خامساً، يرفض الطرفان منطق وأسلوب الاغتيال السياسي، وهما يطالبان بإقرار
المحكمة ذات الطابع الدولي، في مناخ توافقي، وبعيداً عن أي إعاقة أو تسييس
أو غرضية، من الداخل أو من الخارج.
سادساً، يشدد الطرفان على أن أزمة العلاقات اللبنانية السورية يجب حلها
بروح الأخوة والمصلحة المشتركة والتكافؤ، وبعيداً عن الإرتهان للمشاريع
الأجنبية.
يتطلع الطرفان الى العمل المشترك مع كل القوى التي تشاركهما هذه التوجهات،
وضمن صيغ تعاون فعّالة وفق ما تمثله الظروف المصيرية الراهنة.
مزرعاني
ثم القى نائب الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعدالله
مزرعاني كلمة قال فيها "انني اذ اشكر كل الذين وفدوا الى ساحة المعارضة
ساحة الشهداء بمئات الالاف منذ اليوم الاول وعلى هذا العمل الديمقراطي هذا
العمل الذي يحاول اعادة الحق لاصحابه انهم يقولون فلتعد القرارات للمؤسسات
ونحن نقول لهم عودوا الى الشعب لانه مصدر السلطات ومصدر الشرعية. اننا
نحييكم على تنظيم هذا النشاط السلمي الذي يحافظ على مظهر وروح الديمقراطية
عبر اعلاء كلمة الشعب وعبر استمرار الحفاظ على السلم الاهلي لانه امانة في
اعناقنا وكل جنوح نحو الاقتتال هو ثمرة كل الذين يمعنون في تفتيت المنطقة
من الاسرائيليين والاميركيين، فلنعمل معا من اجل وحدة الوطن. وهذا الاعلان
يسعدنا اليوم لانه ثمرة حوار وعمل مشترك وتتويج لهما لكنه ليس نقطة
النهاية ونطمح اليوم لمزيد من التعاون، ولتطوير هذا التعاون مع التيار
وزعيم التيار الذي سار بعكس التيار في لبنان وبعكس السلطة التي تتوسل
المساعدة. وهذا الاعلان له ميزة انه يشكل اختراقا في المسار السياسي
والتحول من البقاء في المسار الطائفي الى الانطلاق لاقامة الدولة المدنية.
باسيل
ثم القى المهندس جبران باسيل كلمة قال فيها:"يتساءل البعض كيف يمكن لفريق
لبناني في اليوم الذي يتبنى فيه ثوابت الكنيسة المارونية يتم فيه اعلان
وثيقة تفاهم مع الحزب الشيوعي اللبناني، وهنا تكمن قدرة التيار على التحرك
لتواصل اللبنانيين بالمواطنية ولا تناقض في ذلك، فالمواطنية هي البرنامج
الطويل الامد للحكم في لبنان المساواة والعدالة في المواطنية والحقوق
والواجبات، وهذا لا يتناقض مع الديمقراطية التوافقية التي هي اساس الحكم
في لبنان والتي تحمي الطوائف من التهميش والالغاء. ونحن اليوم فرحون وكلنا
اعتزاز وفخر لاننا نقوم بدورنا الريادي في الحفاظ على دور لبنان التعددي،
في وقت يحاول البعض نقله من التعددية الى التفرد. ونحن نرى الحوار فيه
استفادة من الوقت لنعرف مشاكل وهواجس بعضنا، لنضع الحلول فالحوار هو
للوصول الى نقاط الثلاقي بين خطين. واعتبر ان يوم 1 كانون الاول هو يوم
تلاقي ابناء الوطن مع الوطن
|