فيما يتواصل إعتصام
المعارضة الوطنية اللبنانية في وسط العاصمة بيروت، متخذاً أرقى وأرفع
أشكال التعبير السلمي والديمقراطي. وفيما يرتفع عالياً صوت الشعب اللبناني
مطالباً برحيل حكومة الانقلاب على الدستور وعلى ميثاق العيش المشترك ،
يستمر فريق الأغلبية الوهمية في تعنته ومكابرته وتشبثه بأهداب الحكم
والسلطة ، مستقوياً بالدعم الخارجي تارةً وبالترهيب والتخويف والتهويل
بالفتنة الأهلية تارةً أخرى. جاهلاً بأن ما من حكومة تستطيع أن تحكم بخلاف
إرادة شعبها وإن حازت دعم العالم كله ، وبأن السلطة التي تحرّض على الفتنة
وتسمح بالجريمة وتغطيها هي سلطة مرتكبة وخارجة عن القانون. إزاء ما تقدم
وفي الوقت الذي تسأل فيه قيادة المعارضة الوطنية مناصريها التحلي بمزيد من
العزم والإرادة الطيبة والمزيد من الوعي والتنبه ، والتهيؤ لأنواع وأشكال
جديدة من الاحتجاج والتعبير السلمي ، تدعوهم للمشاركة في التجمع الشعبي
الكبير في وسط بيروت في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وذلك يوم الأحد القادم
العاشر من كانون الأول الساعة الثالثة من بعد الظهر. عسى أن يكون هذا
اليوم يوماً تاريخياً ومفصلياً، يوماً تنفتح فيه الآذان الصمّاء والعيون
العمياء فتستجاب المطالب المشروعة بحلول المشاركة مكان الاستئثار وحكومة
الوحدة الوطنية مكان حكومة اللون الواحد ونهج الوئام والوفاق مكان منطق
المواجهة والإلغاءت.
|