untitled
viviti
بجاني : ذاكرة بعض المسيحيين قصيرة
16 كانون الثاني 2007
إيلي بجاني - اود ان اشكرك واشكر الصحافي الجريء السيد مارون خليل على فتحكم هذا الباب الواسع ‏للنقاش الصريح عما يجري في لبنان من دون وضع قفازات وعبر تسمية الاشياء باسمائها ومن دون ‏مواربة.‏

ان ذاكرة بعض المسيحيين قصيرة وقصيرة جدا لدرجة نسيان ان من ضرب اتفاق الطائف في الصميم ‏هو من جيء به رئيسا لحكومة لبنان بعد مقاطعة 87% من الشعب اللبناني لانتخابات عام ‏‏1992 النيابية لكي يقوم بتنفيس هذه الانتفاضة الشعبية العارمة التي كانت تطالب بتطبيق ‏الطائف وباعادة الانتشار السوري الى منطقة البقاع تمهيدا لانسحابهم النهائي من لبنان.‏
ان ذاكرة بعض المسيحيين قصيرة لدرجة نسيانهم تقلبات السيد جنبلاط وطعنه لهم في الظهر مرات ‏عديدة كان اخرها الاتفاق الرباعي الذي ادى الى تحول مسحيي السلطة ماسحي جوخ ومنفذي ‏اوامر في دوائر قصري قريطم والمختارة.‏
ان ذاكرة بعض المسيحيين قصيرة لدرجة نسيانهم ان من يطبلون ويزمرون في السيادة ولبنان اولا ‏اليوم هم انفسهم من زجنا في آتون الحرب الاهلية المدمرة مرة دعما الثورة الفلسطينية ‏ومرة لحماية لبنان من الاستعمار المسيحي (كما كانوا يسمونه) وسنين عديدة وضعونا في فم ‏التنين بحجة انه شرعي ومؤقت، واستفاد مصاصوا الدماء هؤلاء من وجود هذا التنين وامعنوا في ‏التسلط والاستئثار والسرقة وهمشوا المسيحيين وهجروهم وقتلوهم ومن ثم خيروهم بين الطاعة او ‏الهجرة.‏
اما ما كتبه ويكتبه السيد مارون خليل في الصفحات الاولى لجريدة الديار هو لسان حال ‏اغلبية المسيحيين وما كتبه واخرجه للعلن هو ما يقوله المسيحيون في مجالسهم اليومية فلن ‏نرضى بعد اليوم باتفاق ثنائي، ثلاثي، رباعي او خماسي لا يأخذ بعين الاعتبار هواجس ‏المسيحيين ومصالحهم بعين الاعتبار.‏
لن نرضى بعد اليوم بان نعيش تحت رحمة البيك وليد جنبلاط ومزاجيته حتى يهددنا بالحرب ‏الاهلية فيما لو خسرت لائحته في انتخابات بعبدا وعاليه وبالمن والسلوى فيما لو ربحت.‏
لن نرضى بعد اليوم بان توزع المقاعد المسيحية الوزارية والنيابية كجوائز ترضية على ‏موظفي الشيخ الحريري والسيد جنبلاط فيما يهمش من يمثل اكثرية المسيحيين وتعطى الفتات ‏الباقية لمن يقوم بتأمين الغطاء المسيحي لهذه الطغمة الحاكمة.‏
ان كرة الثلج الاعتراضية قد بدأت ولن تتوقف قبل ان تطيح بهذه الطغمة الحاكمة التي كل همها ‏الاستئثار والسيطرة ولن تتوقف قبل ان تعيد للمسيحي حقه الطبيعي في وطن يقرر فيه شؤونه ‏بنفسه من دون وصي حريري او جنبلاطي او يوضاسي.‏
ان غضب المسيحيين قد تجاوز والى حد بعيد ايقاع قياداتهم الدينية والسياسية وما افتتاحيات ‏السيد مارون خليل الا تعبير صارخ عما وصلت اليه النفوس من احتقان لعل من بيدهم الامور ‏يهتدون قبل فوات الاوان.

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com