|
* السَّيِّئ معروف وواضح. لكنَّ ثَمَّة أسوأ... وإليكم
الدَّليل:
* سيِّئٌ أن يسود الحياة السياسية في لبنان "شحن سياسيٌّ".
والأسوأ ألا يتنبَّه من يحذِّر منه إلى أن هذا "الشَّحن" ماركته أجنبيَّة،
و"نمرته" أجنبية، ويعمل على الأراضي اللبنانية تحت ستار "الترانزيت"، فيما
هو مقيم سعيدًا من زمان وزمان.
* سيِّئٌ أن يتدخَّل سفراء الدول الأجنبيَّة في الشُّؤون الدَّاخلية
اللبنانيَّة، إلى حدِّ الوقاحة السَّافرة.
والأسوأ أن يرتضي الحكَّام اللبنانيون الظَّنَّ أنَّهم هم من يديرون تلك
الشؤون، فيما الحقيقة أن لا رأي ولا دور لهم فيها.
* سيِّئٌ أن يستمر اتهام الشرفاء العالي الجبين، الناصعي السجل، الذين
يشرفون تاريخهم والتاريخ يتشرف بهم، بإبرام الصفقات، وهم، كامرأة القيصر،
فوق الشبهات، ومن أي تهمة براء.
والأسوأ أن من يعيرهم، ما ولد إلا من رحم صفقة بين لحظة رديئة ولحظة أكثر
رداءة، وما عاش إلا بصفقة بين ظرف رديء وظرف أردأ، وما تولَّى منصبًا أو
مركزًا إلا بصفقة بين محتلٍّ وبيتان من صنع محلي...
وأسوأ من الأسوأ أن هؤلاء المعيرين أنفسَهم إذ يبالغون في اتهام الآخرين،
إنما يظنون أنهم بذلك يمحون السَّواد الكالح من سجلاتهم، |