untitled
viviti
يوم الوفاء

نجوى مارون

14 تشرين الأول 2006

يا كلّ الاوفياء لوطنكم لبنان.‏

يا كلّ الاحرار من التبعيّة.‏

يا كلّ السياديين في افكاركم.‏

يا كلّ الاستقلاليين في نفوسكم.‏

يا كلّ الثابتين في مواقفكم.‏

يا كلّ الامناء على قضيتكم.‏


 

يوم الاحد هو يومكم، يوم الوفاء، يوم الامانة، يوم الصدق، ومن هم الأنبل والأشرف والأعند ‏منكم لتقولوا : لا للبنان المزرعة، لا للفساد، لا للاملاءات الخارجية، لا للمحاصصات، لا ‏للطائفية والمذهبية، لا للتفرّد بالسلطة، لا للتكاذب، لا للسمسرات، لا للاحقاد، لا للتوطين، ‏لا للاذلال، لا للانصياع، لا لطأطأة الرؤوس..‏

من هم الأحرص والأجدر والأشجع منكم لتقولوا: نعم للبنان السيّد، نعم للبنان الحرّ، نعم ‏للبنان المستقل، نعم للبنان الواحد، نعم للبنان الشراكة، نعم للشموخ، نعم للعنفوان ‏نعم للكرامة...‏

يا كلّ الاوفياء، الساحة تنتظركم فلاقوها، اتكلوا على الله وعلى سواعدكم، لبنانكم ‏يحتاجكم، اسمعوا صرخته المدوّية، اكسروا قيوده، وحرّروه من المتخاذلين والمتربّصين والواهمين ‏والمشكّكين.‏

يا كلّ الاوفياء، اصغوا الى الشهداء، هم ينادونكم اسمعوا تهليلاتهم وترانيمهم.‏

يا كلّ الاوفياء، لا تصغوا الى من يحاول بثّ روح الانهزامية فيكم، لا تنسوا انكم الرقم الصعب ‏ولهذا يخافون من وجودكم داخل السلطة.‏

يا كلّ الاوفياء، انتم الأقوى، لا تبالوا بالذبذبات، فمن لا يخاف ممن يعتبرون انفسهم كباراً ‏لن ينال منه الصغار، انتم الاصلب فلا تلينوا.‏

يا كلّ الاوفياء، يراهنون على «اطفائية» الرئيس نبيه بري (مشكورة مساعيه) ولكن دولة ‏الرئيس وغيره يدركون تماماً ان الجمر تحت الرماد «وان ما كبرت ما بتصغر»، فاصمدوا ولا ‏تهادنوا ولا تنخدعوا انتم من سيقلب الطاولة.‏

قد يعتبر البعض في الامر تحريضاً، والبلد لا يحتمل خضّات وقد يصل بهم الامر الى اتهامنا ‏‏«بالطابور الخامس»، لهؤلاء نقول: نعم البلد لم يعد يحتمل كذباً ودجلاً و«ضحك ع الدقون»، نعم ‏البلد لم يعد يحتمل تحايلاً وخبثاً وصفقات، نعم البلد لم يعد يحتمل جماعات تنقلب على ذاتها ‏قبل ان تنقلب على غيرها، نعم البلد لم يعد يحتمل اطرافاً تبيع وتشتري في ضميرها فكيف في ‏عباد الله، نعم البلد لم يعد يحتمل نزوات البعض لمجرد اختلاسه في لحظة غشّ وخداع تسمية ‏‏«الاكثرية»، نعم البلد لم يعد يحتملهم «لا غاطين ولا طايرين».‏

يا كلّ الاوفياء، غُطّوا جميعكم في ساحة المهرجان يوم الاحد، علّ وجوهكم المشرقة تُحرّك فيهم ‏‏«شلش» الحياء فيحزموا امتعتهم ليعودوا من حيث اتوا والى الحجم الحقيقي الذي يتناسب ‏ومواقعهم...‏

الى من يعتبر في الامر تحريضاً نقول: تهدئة النفوس لا تكون بالغاء الآخر، اشاعة اجواء الهدنة ‏لا تكون على حساب كرامات البشر، «تطرية» الاجواء لا تكون استخفافاً بالعقول.‏

يا كلّ الاوفياء... ارادوها حرب الغاء، فليتحمّلوا تبعاتها... والبادي أظلم.‏


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com