| يا كلّ الاوفياء، انتم
الأقوى، لا تبالوا بالذبذبات، فمن لا يخاف ممن يعتبرون انفسهم كباراً لن
ينال منه الصغار، انتم الاصلب فلا تلينوا.
يا كلّ الاوفياء، يراهنون على «اطفائية» الرئيس نبيه
بري (مشكورة مساعيه) ولكن دولة الرئيس وغيره يدركون تماماً ان الجمر تحت
الرماد «وان ما كبرت ما بتصغر»، فاصمدوا ولا تهادنوا ولا
تنخدعوا انتم من سيقلب الطاولة.
قد يعتبر البعض في الامر تحريضاً، والبلد لا يحتمل خضّات وقد يصل
بهم الامر الى اتهامنا «بالطابور الخامس»، لهؤلاء نقول: نعم
البلد لم يعد يحتمل كذباً ودجلاً و«ضحك ع الدقون»، نعم البلد
لم يعد يحتمل تحايلاً وخبثاً وصفقات، نعم البلد لم يعد يحتمل جماعات تنقلب
على ذاتها قبل ان تنقلب على غيرها، نعم البلد لم يعد يحتمل اطرافاً تبيع
وتشتري في ضميرها فكيف في عباد الله، نعم البلد لم يعد يحتمل نزوات البعض
لمجرد اختلاسه في لحظة غشّ وخداع تسمية «الاكثرية»، نعم
البلد لم يعد يحتملهم «لا غاطين ولا طايرين».
يا كلّ الاوفياء، غُطّوا جميعكم في ساحة المهرجان يوم الاحد، علّ
وجوهكم المشرقة تُحرّك فيهم «شلش» الحياء فيحزموا امتعتهم
ليعودوا من حيث اتوا والى الحجم الحقيقي الذي يتناسب ومواقعهم...
الى من يعتبر في الامر تحريضاً نقول: تهدئة النفوس لا تكون
بالغاء الآخر، اشاعة اجواء الهدنة لا تكون على حساب كرامات البشر،
«تطرية» الاجواء لا تكون استخفافاً بالعقول.
يا كلّ الاوفياء... ارادوها حرب الغاء، فليتحمّلوا تبعاتها...
والبادي أظلم.
|