تتحفنا الأبواق المأجورة،
بافكار السفاهة وبالتصاريح الفارغة والمواقف المضللة بهدف التطاول على رجل
التحرير الأول دولة الرئيس العماد ميشال عون، الذي منحه شعبه الثقة، ليس
كسواه ممن ورثوا السياسة واستمدوا الثقة والشرعية من السفارات ومن
الوصايات ومن أولياء نعمتهم.
|
|
ان الرئيس العماد ميشال عون هو رجل الدولة الذي لم ينتخب وفق
القاعدة على أمل ما قد يعمل بل على ما عمل وحقق. انه رجل المبدأ الذي لم
يتلون.
فالرجالات من سعت اليهم المناصب لما حققوا من مناقبيات، لا لما يرجى منهم
من تحقيق آمالٍ غير واضحة المرامي، وعلى قدر الاجتهاد والتفاني الوطني تحط
الأنظار، كيف اذا اقترن ذلك بالتنظيم والتحديث والبحث في الخلل للتغيير
والإصلاح، لا للنقد المجرد، عبر ديمقراطيةٍ منظمة وحرية واعية واقتصادٍ
متوازن .
يا أيها المستزعمون والمستزلمون انتم من نبذكم ورفضكم واسقطكم الشعب
اللبناني في صناديق الاقتراع. انكم قد بددتم الميراث السياسي، الذي
ورثتموه عن رجالات الاستقلال، في زواريب المصالح الضيقة والشخصية فابتعدتم
كل البعد عن المبادئ والمواقف الوطنية التي رسخها اسلافكم.
أما قرأتم التاريخ ؟ ألم يصمد في أذهانكم أي عبرة ؟
|
الفرق بينكم وبين أسلافكم
هو أن التاريخ قد ذكرهم وكرسهم رجال استقلال ورجال دولة. اما انتم يا
بقايا أصنام الاقطاع السياسي، نجدكم على هامش الحياة السياسية تلهثون وراء
منصب او وراء كرسي.
كيف ستكون صورتكم أمام الأجيال الآتية؟
انكم تبددون مقدسات هذه الأرض التي بناها أجدادنا، بأهوائكم الفوقية
ورغباتكم الدنيئة. حتى صح فيكم القول أقزام تخلف جبابرة.
نخسر الوطن بهمتكم بتقاتلكم على الكراسي يا من صمت آذانكم وغشيت عيونكم
وتعطلت حواسكم. يا أيها المستزعمون والمستزلمون، كفاكم جشعاً معظمكم يجمع
بالغصب والنهب لقمات الناس بهدف زيادة الثروات والسيطرة على المراكز.
ديمقراطيتكم تسمح بتفقير الناس وبتشريدهم ولا تسمح بانتقاد مشاريعكم
الاقتصادية المشبوهة وورقتكم الاصلاحية.
ان هذه الحكومة اللاشرعية التي تدعمون قد أعلنت افلاسها بعد أن أفلست
البلد لأنها تحولت نظاما مستبدا استعبد الناس بدل أن يكون في خدمتهم.
مهما علت الأبواق لن نتراجع عن مطالبنا المحقة،
سنبني الدولة الحديثة ، فلبنان لن يخضع لهيمنة احد، نريد لبنان الوطن
والمواطن، لبنان الكرامة، لبنان السيادة والحرية والاستقلال.
|