untitled
viviti
عيبٌ مُهين وعار مُشين
الاب سيمون عساف 08 كانون الثاني 2007


لا الرجم في الغيب ولا الضرب في الرمل ولا التبريج اوالتحشير اوالتبصير اوالتحضير اوالى ما هنالك من مفردات قد يغري الناس ويقنعهم ان الوضع كليا سيضطرب او نهائيا سيطمئن.

والسؤال هل هناك تجانس مع الواقع ام تنافريتخطى الملحوظ؟ جواب الحقيقة مبهم رغم توقعاتٍ غالبا ما تلامس حد التنبؤ من دون الادعاء بالجزم في حصول الحدث. هل لاحد المقدور ان يخترق حُجُب الغيب ويستجلب الارواح ليأتينا بالخبر اليقين؟

يتبجح السحرة والمنجمون ويقدمون بهلوانيات تتأرجح بين الملهاة والمأساة وما سوى الله وحده علاَّم الغيوب والمستقبلات، اما الانسان فليس له اكتشاف الماورائيات حتى لو جاوز مراتب الصوفية والتطويب والخلع والتجريد ورتبة الاندماج بالشخصانية الكبرى حسب لغة الإشراق، لكن هناك امور تبقى اقرب الى الواقع المعيوش على مساحة اللحظة، وخلاصة الاستهلال باستدلال الرؤيا تلوح تباشير من خلال القراءة الصحيحة لماجريات المستجدات المتفاعلة مع شعبنا على الأرض مفادها التلاقي تحت شعار "لا غالب ولا مغلوب".
لبنان الوطن الفريد الزاخر بالعطاءات يجابه اليوم كما كل يوم اشرس التحديات واخطر المواجهات التي قد تطفىء او تشعل المنطقة برمتها. ومن عندنا انطلاقة الشرارة ستكون ما لم يتم اتفاق ما على حلول اقل ما فيها يقال انها عادلة.

مساكين نحن لا نشطح في المسافات ابعد من انوفنا فنتوقف عند استفهامات لِمن الرهان للمعارضة ام للموالاة مع العلم ان الخسارة للإثنين والربح كذلك والنصر للعذول والهزيمة كذلك. ان القضايا الاقليمية تنعكس سلبا على البلاد لان الشر موقوت في غلاف ينتظر الانفجار لدن تأْمر الابالسة وتنهي. ومن هم شياطين جهنم؟ انهم أولئك الانتهازيون الباحثون عن مصالحهم عبرالوطن الصغير فنِيَ العباد ام سَلِموا افتقروا ام اغتنوا.

وكل فريق في بلادي يرى الحقيقة في مرآته ويظهرها مطلقة تنافي رؤى الآخر وتطلعاته. لعمري هي الالغائية المجرمة التي تسطو على الوعي فتغشي على العيون وتتشوه الرؤيا في الرفض لغير الأنا والاستبعاد. ان السياسة هي شأن جماعي فكيف يتشبَّث به الافراد؟ مع ان ساستنا على جانب من الدهاء الا انهم اتباع وابواق وليسوا اسيادا واحرارا. فريق يثور على سوريا وايران بخطابات حاقدة وفريق يثور على اميركا واسرائيل بعبارات حانقة والميزان في كفتيه طالع ونازل.

متى تُحذف الاستقطابية الأحدية المستأثرة ليتسنَّى للجميع الوحدة والاشتراك في وضع عجلة الدولة على سكة الامن والاستقرار؟ آهِ من وجع الغايات الملغومة والهدامة العابثة باعناق الناس وارزاقهم من دون شفقة ولا رحمة. هل يجوز هذا العيب ان يبقى رئيس وزارة على كرسيه ونصف مجتمعه ضده؟

هل هؤلاء المتظاهرون في الشارع اغنام ام بشر يطالبون بالمساواة في الحقوق والواجبات؟ اين الانصاف واين الاخلاق واين المواثيق والنظم والقوانين؟ واللهِ هذا عيبٌ مهين وعار مُشين بحق الامة كلها وعدم احترام للعرف والعصر والديمقراطية. في اية مجاهل نعيش واية جاهلية واية شريعة غاب؟ اية قواميس تحوي وكُتُب تدرس ونواميس تجيز هذا السلوك المُذِلّ المخجل؟ وهل الدول التي تتمسك بهذه الاساليب ترضى ان تُمارسها في بلدانها على شعوبها؟ وهل دائما الشعب الضعيف يكون الهوة والعوبة بيد المتكنين الزاعمين انهم ابناءالحرية؟

هي الهنيهات تتسارع وتتمخض عن ولادات نرجو ان لا تكون معاقة لئلا نسقط في المحظور ولات ساعة مندم. نناشد ضمائر المسؤولين على كل المستويات والصُعد ان يُليِّنوا العناد ويؤمِّنوا غداً ابيضا لا غبار على تاريخ اجيالهم من اللطخات المريبة.

يجب ان تكون صفحات الحاضر خالية من السواد فيطالعها الحفدةُ مستقبلا ويفخرون. هذا ما يجب السعي اليه لضمانة الوحدة والالفة والمحبة بين نسيج تعدديتنا الوطنية العجيبة. حذار من نيران الفتن التي اذا وقعنا ضحاياها وكنا وقودا لها ستلعننا السماء ونكون بالفعل شعبٌ لا يستحق الحياة وزواله اشرف بكثير من البقاء. نستنتج باختصار ان التعنت سيجر الى ما لا يحمد عُقباه اي المحن المتربصة على الابواب والتي يحتاج فتيلها قدحة لاراقة الدماء وفصل الوصال وذر رماد الحريق والخراب في كل مكان.

نسديها نصيحة للسنيوره مجانية عله يخاف الحساب وينتفض شرفه محتكما الى الوجدان فيستقيل تلافيا للمجازر والويلات. اما ماذا عن الجنرال عون فيظل الرجل الانضج والحل الانسب للمعضلة السياسية الراهنة. والمنطق الدامغ يتبنى ويقتضي ما اشاراليه الا وهو إنشاء قانون انتخابات مُبْكر يرضي جميع الشرائح اللبنانية يُصار على اثره انتخابات نيابية ثم انتخابات رئيس جمهورية للبلاد فيستريح الشعب ويسود السلام.

حبذا لو لجأت حكومة السنيورة المبتورة الى هذا العرض الكفيل بتخليصنا من التهديد باشباح الموت والقهر والدمار. اخيرا نتمنى في مطلع هذا العام بحابح الخير لكل انسان آملين النمو الروحي والرخاء السياسي والازدهار الاقتصادي للبنان كي يواكب مسيرة تقدم هذا الزمن بشفاعة اميرة الارز امنا مريم العذراء وعشتم مُعافين من كل خطر وضرر.

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com