غازي حيدر
السؤال المطروح اليوم من هو شهيد 14 شباط القادم سؤال افتراضي يطرحه من
تعمق بدراسة هوية المغدورين السياسية ومن استفاد وبشكل واضح ونافر من كل
اغتيال بدءا باستشهاد الرئيس الحريري الى ما قبل اغتيال الوزير الجميل
الذي لم يعط النتيجة المرجوة في سياق المخطط المرسوم لتوجيه البوصلة
السياسية حسب ما يشتهون
|
|
فدم الجميل الذي اريد منه ان يؤدي اولا الى فرض التوقيع على
المحكمة الدولية كما استغل دم التويني في اقرارها لدى مجلس الوزراء
وثانيا ثني المعارضة عن بدء برنامجها المطلبي والذي لن يكون الا باهراق دم
وزير غير عادي لوجود حجة جاهزة لرمي التهمة على طرف آخر وهي ان الهدف من
هذا الاغتيال هو انفراط عقد الحكومة وبالتالي فقدان شرعيتها وما عملية
اطلاق النار على مكتب الوزير فرعون الا فصل في هذه المسرحية ولاعتقادهم
ان الوزير الشاب تحمل دماءه المواصفات المطلوبة على اساس انه ليس مجرد
مستوزر عادي بل يمثل شريحة لا يستهان بها شعبيا ولكن جاءت الرياح بما لا
تشتهي السفن.
لا بد من جردة حساب ودراسة جدواهم كما للمراقب ان يرى باعينهم من هو شهيد
14 شباط القادم والذي من اول شروطه وجوب ان يحمل فئة دم صالحة وغنية
بالمواد المشتهاة لدى دراكولا والتي تؤدي الى الهدوء النفسي وتخفيف ضغط
الامرين بالوصول الى المبتغى المراد وهو السيطرة الكاملة او خراب البصرة.
|
هنا للمتابع ان يفهم ان
هناك استثناء حتميا للبعض ولاسباب عدة اقلها اطلاعهم على البرنامج القيد
التنفيذ وهذا ليس اتهاما لعلمهم بالتوقيت والتشخيص وذلك حسب سياق الاحداث
انما بعلم الجريمة من يحاول ابعاد الشبهة عن مجرم محتمل وتوجيه التحقيق
الى مركزية معينة بالذات مع ابعاد توسع التحقيق عن اتجاهات اخرى يصبح تحت
مجهر الرقابة ان لم يكن الاتهام.
ومن جهة اخرى فاغتيال الجميل الماروني لم يؤد الى خلاف ارضي بين الكتائب
والعونيين. لذلك وفي قراءة سريعة لمخطط المؤامرة نرى وجوب ان تكون الضحية
القادمة شخصية متابعة اعلامياً على الشاشة الكبيرة ومسلطاً عليها الضوء
ولها فعلها المذهبي الضامن لزعزعة الاستقرار، وهو ان حصل فقد وصل
المتآمرون الى حيث يريدون.
|