untitled
viviti


أبو تيمور‏ وموسم القطاف 

 نجوى مارون - الديار
29/07/2008


هل يسمع وليد جنبلاط ما يقوله وليد جنبلاط؟ تروَّ قليلاً وليد بك، بالله عليكَ، جمهوركَ الحبيب واخصامكَ السياسيون من مختلف التلاوين ‏الطائفية والمذهبية لم يقووا على اللحاق بكَ.

‏ مهلاً عليهم «يا ابن العروبة ويا ابن فلسطين»، يا ثائراً من نفسكَ ومن ثوّار «ثقافة ‏الحياة»، سرّْ خطوة خطوة، فالعودة الى الوراء يلزمها خريطة طريق مدروسة من ألفها الى ‏يائها.

‏ قليل من الهدوء وليد بك لا يضير بكَ.

فالحماس و«الطحشة الزائدة»، والحنين لايام عبرت قد ‏تتعبكَ وقد لا تريحكَ، فلا انتَ انتَ، ولا جنبلاط لـ 25 سنة خلت هو وليد جنبلاط اليوم.

‏ وليد بك، نحترم عقلكَ الذي لم يعد يلتقط الذبذبات الاقليمية والدولية، ولكن نتمنّى عليكَ ‏ان تحترم بدوركَ عقول «الوطنيين والقوميين».

‏ نحترم عملية النقد الذاتي التي مارستها، ولكن يستحلفكَ هؤلاء «الوطنيون والقوميون ‏والعروبيون» ان تتركَ لهم الخيار ان يقبلوا «توبتكَ» او يرفضونها وهذا حق من حقوقهم ‏المكتسبة.

‏ صحيح ان الزمن هو زمن الانتصارات، ولكن يا وليد بك، هل تعرف ان الزمن يتذكّر ويسأل ‏ويدقّق وربما يحاسب؟ هل تعي ان الزمن لا يرحم ولا تُطرب اذناه لبعض العبارات العاطفية ‏والجيّاشة؟ رنّانة هي «الانعزالية» عندما تنطقها وتتهم بها حلفاءك.

‏ حلال هو الطلاق عندما شهرته في وجه «حزب الله» منذ اشهر، وعدتَ وتذكرتَ اليوم انه ابغض ‏الحلال وعدتَ الى بيت الطاعة.

‏ وليد بك، محبّوك والمقربون منكَ يسألون قبل اخصامكَ، على ماذا ينوي ابو تيمور؟ ما هو السرّ اليوم في هذا الانقلاب الاستراتيجي على «ثورة الارز»، وان كنتَ «ميّلتَ» على هذه ‏الثورة «وحدفتَ منديلك».

‏ ابو تيمور، اتعلم انكَ اعدتنا الى 25 عاماً انصرمت، ونعتقد انكَ تذكر جيداً الصفة التي ‏اطلقتها على سلوككَ السياسي طيلة هذه الاعوام...

«الكذب» قلتها بفمكَ الملآن.

‏ ابو تيمور، هل سمعتَ ما قاله ابن كمال جنبلاط في عبيه، فقد استهلَ الكلام بمطوّلة مدججّة ‏بالبطولات والعنفوان: «وما ادراكم ما اصعب الغدر وامرّ الغدر واحقر الغدر على الاحرار ‏والمناضلين».

‏ ابن كمال جنبلاط تحدث عن الغدر بمرارة وحسرة، فهل تعرف انتَ قيمة هذه الكلمة ومعناها ‏الحقيقي؟ ابو تيمور، ليست غريبة عليكَ هذه الانعطافة، فالجميع سمع كونداليزا رايس والنهج الاميركي ‏الجديد تجاه ايران وسلاحها النووي وانتَ الذي قلتَ ان ايران تجتاح المنطقة؟ ويبدو، انكَ ‏قرأتَ جيداً زيارة الرئيس بشار الاسد الى فرنسا.

‏ وانتَ كما دائماً وأبداً، تخشى الاستمرار في السير على درب باتت تشكّل خطراً ليس على وجودكَ ‏السياسي فحسب، وانما على الطائفة الدرزية التي ادعيتَ انكَ سلكتَ الدروب السورية ‏والفلسطينية والقومية والاميركية «الامبريالية الرأسمالية» لحمايتها وحفظ وجودها.

‏ بلاءً حسناً ابلى السيّد حسن نصرالله الذي اوجدَ لكَ في عبيه الحجة في المناخ والمناسبة لتعبر الى ‏المقلب الآخر ولتأخذ دروزكَ الى حيث الموقع الذي يضمن مبتغاكَ اليوم.

‏ فلا يكفي وليد بك ان لا تطالب السيّد حسن نصرالله بالاعتذار من بيروت وبتوجيه التحية لها، ‏او ان تقول له «ان المقاومة هي امتداد من القسّام الى عبد الناصر وكمال جنبلاط وصولاً الى ‏حسن نصرالله»، فبالاذن منكَ ومن «تكويعاتكَ» المتكررة «والذكية»، وبالاذن من عقولنا التي لم ‏تعد تستوعب اياً من تكتيكاتكَ الماضية والحاضرة والمستقبلية، فمواقفكَ في زمن الانتصارات ‏ينقصها عبارات قليلة: «شكراً سيد المقاومة، وعدكَ صدقَ، ووعدي خاب، فارمِ بعد اليوم ‏صواريخكَ الى ما بعد بعد حيفا، بعدما ايقنتُ ان صواريخكَ عصيّة على ان نقتلعها بالسهولة ‏التي كنّا نظنّ طوال الاعوام الثلاثة الماضية من عمر ثورتنا المستوردة التي خذلتنا ولم ‏ترحمنا».

‏ ابو تيمور قلْ لحلفكَ ابن الثلاثة اعوام: الويل لامة كثر فيها الثوار وانعدم فيها مفهوم ‏الثورة.

‏ لطفاً، ايها الثوار خذوا في الاعتبار ان أبا تيمور ربما يعود اليكم يوماً فلا تقطعوا ‏الامل، فآخر استطلاعات الرأي تشير الى انه قد يعود...

بعد موسم القطاف...


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com