| حذرت "الكتلة الشعبية" من
ان ثمن ضرب المؤسسات "سيكون مرتفعاً جداً ويمهد لاقتتال داخلي ويزيد فرص
الحرب الاهلية والصراعات الطائفية والمذهبية" مجددة تأييدها لنتائج مؤتمر
باريس3 التي يبقى تنفيذها "مرهوناً بالقدرة على تجاوز الواقع الانقسامي
الراهن".
|
|
عقدت "الكتلة الشعبية" لنواب قضاء زحلة امس اجتماعا برئاسة النائب ايلي
سكاف، وأصدرت بيانا أثنت فيه "على التجاوب الشعبي الذي تجلى الثلثاء
الفائت، يوم أعربت أغلبية الفئات الوطنية عموما والزحلية خصوصا، عن
احتجاجها على سياسة الاستئثار والتفرد، واستنكارها لسياسة فرض الضرائب على
ذوي الدخل المحدود، وتفريغ الصناديق والمؤسسات الاجتماعية من محتواها،
وزيادة الدين العام، وإرهاق الاقتصاد بأعباء خدمة الدين العام، وتشجيع
الاقتصاد الريعي وجني المغانم الهائلة من الفوائد على سندات الخزينة،
والتآمر على صناعة البلد وزراعته وضرب الحرفيين، وتشجيع الفساد الاداري
والرشوة وتركيب المناقلات في الادارة والقضاء والسلك الديبلوماسي على اساس
المحسوبية، واجراء العقود والتلزيمات والمشتريات بالتراضي خلافا لرأي
الهيئات الرقابية وللاصول الادارية، والتسبب في افلاس قطاعات الدولة
المنتجة بهدف خصخصتها بأقل من قيمتها الفعلية، وحرمان المواطن خدمات الحد
الادنى في الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق والضمان الاجتماعي".
ورأت "ان المشاركة الواسعة في الاضراب العام تظهر وطنيا الرغبة في تطبيق
احكام الدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف" معتبرة ان التحرك الشعبي
الثلثاء الفائت "وجه صفعة موجعة الى هذه السياسة الداخلية والاقليمية
والدولية المشبوهة المترابطة والمتكاملة التي تريد تغيير وجه لبنان كاملا".
|
واستنكرت "اقدام عناصر مسلحة على اطلاق النار على المواطنين العزل مما
أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ومن ثم تصوير قواها بانها الضحية المغلوب على
أمرها" منتقدة "استخدام هذه العناصر السلاح لقمع من يمارس حقه الدستوري
بالتعبير عن رأيه بالوسائل المشروعة، والذي يظهر من هو الساعي الى
الانقلاب على الشرعية والدولة والرافض لتولي الجيش اللبناني أمن المواطن."
ونبهت الى "ان الحملة المنسقة على الجيش التي نالت من المؤسسة العسكرية
وتطاولت على أدائها وشككت في دورها ليست بريئة ولا تأتي من دون خلفية
سياسية. وقد بدأت ملامحها بالظهور، حين سعت جهات فاعلة ولا تزال تسعى الى
استقدام قوات اطلسية او دولية لتنتشر على الاراضي اللبنانية (...)".
واكدت "الكتلة الشعبية" "ان الدولة لا تنهض الا ببناء المؤسسات الدستورية
والامنية، وان ثمن ضرب المؤسسات على انواعها مرتفع جدا (...) ويمهد
للاقتتال الداخلي وزيادة فرص الحرب الاهلية والنفخ في نار الصراعات
الطائفية والمذهبية" مجددة تأييدها لنتائج مؤتمر باريس3. لكنها لفتت الى
ان تنفيذ مضمون المؤتمر "مرهون بالقدرة على تجاوز الواقع الانقسامي الراهن
وتطبيق الدستور والميثاق والانتقال الى حكومة وفاق وطني حقيقي، مما يتطلب
ترتيب مبادرات سياسية" داعية "الفريق الحكومي الى ادراك ان لا نفع له اذا
كسب العالم وخسر لبنان، وان التأييد الخارجي لا يشكل البديل من خسارة
لبنان وشعبه".
|