غراسيا بيطار
بزمّار :
حضّر سمير جعجع الصور والأوراق والمستندات واللياقة والتهكّم اللاذع ليردّ
على شخصين. يحب التوجه مباشرة الى المعني بتسميته شخصيا: السيد حسن نصر
الله والجنرال ميشال عون. وذلك «احتراما لمعادلة 6 و6 مكرر ليس
إلا».
الأول «ليس لديه النيّة لإحداث فتنة في البلد ولكن تصاريحه ومواقفه
تقود اليها وهذا إذا وضعنا جانبا وظيفة المقاومة الـ«أنتي ـ
دولة». والثاني «صديقي العزيز الذي بات يعمل للمخابرات
السورية».
فنّد سلسلة نقاط من خطاب الرجلين ليخلص الى القول «إنكم لن تتمكنوا
من اللعب أكثر على أعصاب الرئيس السنيورة وبقية قوى الأكثرية».
|
|
«لقد منعت «القوات اللبنانية» في نزولها على
الأرض انتصار قوى 8 آذار وإذا تكررت القصة «رح نعمل نفس
الشي». ويصّر رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات» أن
الأخيرة حققت هذا «الانتصار» من خلال الحشد الشعبي
«لأنها لا تملك سلاحا». «نحن الزعران»؟ سأل جعجع
مستعرضا «الأدلة» وقائلا:«انظروا الى الحضارة».
في بداية المؤتمر الصحافي الذي تميز بحضور سياسي «قواتي»
وإعلامي على عكس المؤتمر الأخير لـ«الحكيم» والذي عقده عشية
«الثلاثاء الأسود»، كما آثر وصفه، وأعلن فيه فشل الإضراب قبل
حدوثه، تسلح جعجع بقانون العقوبات ليتلو موادّ عدة تحدد عقوبة من يقدم على
قطع الطرق.
وأمام حضور تقدمه الوزير جو سركيس والنائب إيلي كيروز ووجوه
«قواتية»، توجه الى الأمين العام لحزب الله مقتبسا من تصاريح
البطريرك صفير: «يا سيد حسن إن الحروب أولها الكلام وما تصرحون به
وتتخذونه من مواقف إنما سيجلب الفتنة الى لبنان».
أما سقوط القتلى والجرحى في الأحداث الأخيرة فيعيده جعجع الى «أن
هناك من يريد إسقاط النظام بالقوة». نية الأمين العام حسنة ولكن
«لا يعتقد أن بيروت حيفا وجبل لبنان هو جبل الكرمل. نحن نقول له ان
من رابع المستحيلات أن يحصل انقلاب في لبنان، تريدون تغيير الحكومة نريد
تغيير الرئاسة». أمّا العماد عون «المهضوم والذي يزيل عني
التوتر عندما أستمع اليه»، فلقد قام «بتحريف الوقائع عندما
صوّرها وكأن «جماعة الجنرال» نزلوا الى الشارع لزرع الورد
ونحن من أتى لمنعهم بالقوة». وبعدما استعرض «جماعة» كل
ركن من أركان المعارضة وانتشار أنصارهم يوم الثلاثاء، خلص الى الاستنتاج:
«لو لم تتدخل «القوات» لكان انتصر فريق 8 آذار على فريق
14 آذار».
وهنا استشهد بفقرة وردت في «الموقف اليوم» وهي، على ما ذكر،
نشرة لحزب الله، والتي تتحدث عن إعطاء الفرصة للشارع المسيحي في التقاط
أنفاسه قبل متابعة تحرك المعارضة، ليعد باستكمال «الانتصار»
إذا ما تكررت الأحداث نفسها.
|
«صديقي
العزيز»، اعتبر جعجع أن عون بتحالفه مع حزب الله «لا يريد
الدولة ولا المؤسسات وكنت أتمنى لو صدر له تعليق عن تصدي جند الشام للجيش
اللبناني في حي التعمير». أما استناد عون الى صورة لمسلح نشرت في
جريدة «الأخبار»، فكفيل، برأي جعجع، لأن يكون بات «يعمل
لصالح المخابرات السورية». وعندما همّ باستعراض الصور لدواليب
مشتعلة «وهيدا الصياد عم يقبّع البلاط»... مرّر تهديدا في
معرض النكتة:« شو بدك فينا يا جنرال ما إنت بتعرفنا... ما بيصدق
الجنرال».
وحرص على التذكير بأن «شبابنا أشرف شباب وأتمنى على الجنرال ألا
يشوه الحقائق، خصوصا أننا تفاهمنا سوياً على تحييد جبل لبنان عن أي فلماذا
خرقه؟». وتابع: «نحن لن نسمح لأحد أن يعيدنا الى بداية
التسعينيات لأن مشروعنا اليوم هو الدولة». وعندما سئل إذا ما كانت
«القوات» مسلحة لكي تحقق «الانتصار» الذي تحدث
عنه، أجاب: «أبدا «القوات» لا تملك السلاح وهي قامت
بتحركها بفضل الشعب وإذا كان لدى أي طرف معطيات تفيد أننا نملك السلاح
فليقدمها». وخيّر اللبنانيين هذه المرة بين صورتين: مؤتمر باريس 3
والأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية.
وكان جعجع تلا في بداية المؤتمر عدداً من مواد قانون العقوبات التي تفسر
معنى التحركات في الشارع، مؤكدا ان ما قامت به المعارضة الثلاثاء يخالف
القانون.
٭ وزع على الإعلاميين لائحة بالقتلى والجرحى الذين أصيبوا بتاريخ
23/1/2007 وفق جدول صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ولائحة
بأسماء جرحى «القوات اللبنانية» الذين أصيبوا في التاريخ
نفسه. وفي قراءة لللائحتين، يتبين أن عنصري الأمن الداخلي (يعقوب الحويك
وسيمون خليفة) أدرجا ضمن لائحة جرحى «القوات» بالإضافة الى
مرافقي النائب السابق فارس سعيد (صخر مطر وسامر الهاشم). أما عدد جرحى
«التيار الوطني الحر» فبلغ 18 وفق الجدول الموزع (علما أن
أوساط «التيار» تشير الى إصابة نحو خمسين جريحا) فحصره جعجع
بسبعة.
|