untitled
viviti
لبنان يحصل على مساعدات سخية تجاوزت السبعة مليارات دولار خلال مؤتمر "باريس 3"
25 كانون الثاني 2007

حصل لبنان الذي يواجه ازمة سياسية واقتصادية خطيرة على مساعدات سخية جدا الخميس مع وعود تجاوزت سبعة مليارات دولار خلال مؤتمر "باريس 3" الذي قدم كذلك دعما سياسيا كبيرا للحكومة اللبنانية.

واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ختام المؤتمر ان "المجموع التقريبي للاموال التي جمعت يتجاوز بقليل 7,6 مليار دولار".

واتى هذا الدعم الكبير في وقت شهدت فيه شوارع بيروت اعمال عنف بين انصار الحكومة وانصار المعارضة الموالية لسوريا ادت الى سقوط قتيل وفرض حظر التجول في العاصمة اللبنانية.

ووجه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة من باريس نداء الى اللبنانيين "الذين خرجوا للتعبير عن رأيهم" الى "العودة الى صوت العقل والمحبة والابتعاد عن التوتر والتازيم".

وتابع متوجها الى اللبنانيين "ان الذين اجتمعوا من اجل لبنان يجب ان نعطيهم مثالا (...) لا احد يمكنه ان يساعد بلدا اذا لم يرد اهله ان يساعدوا انفسهم. يجب ان يظهر اللبنانيون انهم يريدون بناء وطن نعيش فيه سوية لدينا فيه كل الحقوق وعلينا كل الواجبات".

ودعا الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي الختامي للمؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي استضافته العاصمة الفرنسية ليوم واحد اللبنانيين الى "التوافق الوطني حول الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية".
واعتبر السنيورة ان هذا "المؤتمر تعبير عن الايمان بلبنان واللبنانيين والايمان برؤية لبنان المستقر الذي نتشاطره مع اصدقاء لبنان في المنطقة والعالم". وشدد على انه "لدعم كل اللبنانيين وليس لمجموعة او حكومة محددة في لبنان". وقال "اعود بارتياح كبير للدعم المالي الذي اعلن".

وشهد مؤتمر باريس 3 قطع وعود سخية لمساعدة لبنان. وجاء على رأس المانحين المملكة العربية السعودية التي تعهدت بتقديم 1,1 مليار دولار والبنك الدولي (اكثر من مليار دولار) وبنك الاستثمار الاوروبي (251 مليار) والولايات المتحدة (770 مليون دولار) وفرنسا (500 مليون يورو) والاتحاد الاوروبي (400 مليون يورو). وتتخذ المساعدات اشكالا مختلفة من هبات وقروض ميسرة ومشاريع استثمارية وغيرها.

وكان شيراك الذي ترأس المؤتمر اعتبر في الافتتاح انه يشكل "استحقاقا حاسما" من اجل قيام لبنان "موحد ومتوافق ويتمتع بالسيادة".

وانعقد المؤتمر بمشاركة ممثلين عن نحو اربعين دولة و14 هيئة دولية في محاولة لمساعدة لبنان على التغلب على وضعه المالي والاقتصادي المتأزم ولدعم حكومة فؤاد السنيورة في مواجهة الضغوط المتزايدة من المعارضة التي يقودها حزب الله المدعوم من سوريا وايران وعدد من الاحزاب المؤيدة لسوريا.

وقال شيراك "ان تقديم الاسرة الدولية دعما ماليا كبيرا وفوريا يشكل بنظر الجميع ضرورة مطلقة لمواكبة" جهود حكومة السنيورة التي احتجت المعارضة على برنامجها الاصلاحي الخميس ونظمت الثلاثاء اضرابا تخلله قطع طرق ومواجهات اسفرت عن ثلاثة قتلى و133 جريحا.

من جهته اعتبر السنيورة ان دعم المجتمع الدولي للبنان "اساسي" للتنمية في هذا البلد موضحا ان هذا الدعم "يجب ان يكون عازما وشاملا وليس مجتزأ وغير متردد".

وقال السنيورة ان "القضايا الاقتصادية والسياسية متشابكة" مؤكدا ان لبنان "على شفير انكماش اقتصادي عميق بسبب العدوان الاسرائيلي" خلال الصيف الماضي الذي الحق دمار كبيرا في البنى التحتية اللبنانية.

ويرزح لبنان تحت عبء دين كبير قدره 41 مليار دولار يشكل اكثر من 180 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي. وشكلت المساهمة السعودية اكبر مساهمة فردية من احدى الدول المشاركة.

واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مساعدة قدرها مليار دولار لدعم المشاريع التنموية في لبنان ومنحة بقيمة مئة مليون دولار الى الحكومة لدعم الميزانية العامة.

وقال "يسرني ان اعلن ان حكومة المملكة قررت تقديم مساعدة جديدة بمبلغ الف مليون دولار لدعم المشاريع التنموية في لبنان من خلال الصندوق السعودي للتنمية وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية".

واعلن الوزير السعودي ايضا ان المملكة قررت "تقديم منحة بمبلغ مئة مليون دولار الى الحكومة اللبنانية لدعم الميزانية العامة لديها". واكد ان "اي مساع مشتركة تبذل لمساعدة لبنان ستكون ذات مردود كبير".

واوضح الوزير السعودي "لعلنا من خلال هذا الجهد الدولي نتمكن اليوم من توفير ما يحتاج اليه لبنان من دعم ومؤازرة تسهم في مساعدته لاخراجه من حالة التأزم والاضطراب السياسي الذي يغرق فيه حاليا".

واضاف ان "المملكة تهيب كل الاطراف على الساحة العمل على احتواء الخلافات الداخلية وضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية وحماية الوفاق الوطني وتجنب المواجهات واللجوء الى الحوار لحل الخلافات" مشددا على ان السعودية "تقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف في لبنان".

واكدت وزير الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المساعدة الاميركية البالغة 770 مليون دولار مشددة على ان "جزءا كبيرا منها على شكل هبات". وشددت على ضرورة دعم "لبنان السيد الديموقراطي والمزدهر".

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي الى "الاستجابة بسخاء" لتلبية حاجات لبنان.

وامتنع عدد من الدول العربية عن الكشف عن ارقام محددة حول مساعداتها لبنان مكتفية بالقول انها ستشارك في مشاريع تنموية في لبنان مما استدعى تدخل الرئيس الفرنسي طالبا منها توضيح مساهمتها.

وقد تجاوزت الوعود بكثير الوعود التي قطعت خلال مؤتمر "باريس 2" في 2002 وبلغت 4,2 مليارات دولار حصل لبنان منها 2,2 مليار دولار فقط.

وفضلا عن نفحة الاكسيجين الذي تشكله هذه المساعدات للاقتصاد اللبناني الذي يعاني من ازمة قوية زادت من حدتها الحرب الاخيرة بين حزب الله واسرائيل يوجه المؤتمر اشارة سياسية قوية حول حجم دعم المجتمع الدولي لحكومة السنيورة التي تواجه معارضة تطالب بسقوطها وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبانتخابات مبكرة.

واظهر المشاركون دعما واشادة بالسنيورة الذي حقق نجاحا دبلوماسيا ملحوظا. وقالت رايس "المجتمع الدولي برمته يثمن كثيرا حسكم القيادي" في حين عبر له بان كي مون عن "اعجابه وامتنانه له".

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com