untitled
viviti
حوارهما أقرب الى العتاب وطرح علامات الاستفهام

خوري والصايغ يصوبان على الأزمة من زاويتين مختلفتين

20 كانون الثاني 2007

أجرى الحوار: أنطوان فرح - أنطوانيت قاعي

برغم ان النائبين وليد خوري وفيصل الصايغ ينتميان الى فريقي المعارضة والموالاة، الا ان الحوار بينهما في (لقاء الأسبوع)، بدا وكأنه يميل الى العتاب المتبادل، ولم ينحرف الى الحدّة في المواقف إلا عندما كان يلامس النقاش بعض النقاط والمصنّفة حساسة، ومن ابرزها مسألة حزب الله وسلاحه ومخططاته. وكان واضحاً ان النائب الصايغ كان يسلّط الضوء في معظم مفاصل حديثه على الحزب، وكان النائب خوري ينأى احياناً عن الذهاب الى المواقع التي يحاول الصايغ الوصول اليها. وفي اكثر من مكان، شدد خوري على انه نائب في تكتل الإصلاح والتغيير، وان وجهات نظره ومواقفه تنطلق من هذا الموقع بالذات، وبالتالي ليس معنياً ان يدافع عن حزب الله، الذي تعرف قيادته ان تدافع عن نفسها.


 

في المقابل، أثار الصايغ اكثر من علامة استفهام حول مخططات حزب الله، واتهمه بأنه مرتبط بسوريا وايران، وانه يسعى حالياً الى تحقيق هدفين رئيسيين: تعطيل المحكمة الدولية، وضرب القرار .1701

اما النائب خوري، فشاء ان يركّز على قضية محورية اعتبرها اساس الأزمة، وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، شرط ان يتمتّعوا بامكانية الشراكة الحقيقية. وهذا الأمر لا يتحقق الا من خلال الثلث الضامن او المعطّل. ولكنه يستدرك بالتأكيد ان الفريق الذي يمثله لا يمكن اعتباره ضمن الثلث المعطّل، ذلك ان هذا الفريق قد لا يتفق في كل القضايا مع حزب الله او حركة أمل، وبالتالي من الخطأ احتسابه على هذا الأساس...

(الأنوار): لنبدأ مع تحرك المعارضة والتصعيد الذي تحكي عنه. وهل انتم من الفريق الذي يطلع على الخطط، ام من الفريق الذي لا يعرف مسبقاً ماذا ستكون خطوات التصعيد?- خوري: نحن من الفريق المعارض منذ الأساس وقد عارضنا الحكومة منذ بدايتها. ولدى تأليفها كان لدينا موقف منها. وقد وقفنا ضد ادائها الحالي والسابق واعتقد ان الحصّة الكبيرة في المعارضة تعود الينا. وكما تنبأنا حصل، اذ تفككت الحكومة كما التحالف الرباعي. وقد ورثنا نتيجة هذا الخلاف المعارضين الجدد اي حركة (أمل) و(حزب الله) واصبحنا جميعاً في بوطقة واحدة من اجل هدف واحد ألا وهو إنشاء حكومة اتحاد وطني.

ونحن نسير الى المشاركة اذ نعتبر ان ثمة تغييباً كبيراً للشارع المسيحي الذي يمثله العماد عون. فهناك شارع مسيحي آخر ممثل في اماكن اخرى، وهذا التغييب يقتضي ان يكون لنا وجود ومشاركة فعلية في السلطة، وقد تقاطع مطلبنا مع مطلب كل من حزب الله وأمل الذين يعتبرون ان لهم الحق بالمشاركة الفعلية من خلال الحصول على حق الفيتو وهذا ما نرى انه محق، خاصة عندما نتكلم أقله ان نصف الشعب اللبناني يؤيدنا ان لم نقل اكثر. وفي هذا الوضع جربنا كل الطرق الأولية والمعترف بها ديمقراطياً اي الاعتصام والمظاهرات، لكن ذلك لم يؤثر لا على الحكومة ولا على السنيورة اذ لم يدفعه الى الالتفات الى المشكلة ورؤية ان ثمة شيئاً جدياً يحصل بل اعتبروا ان المعارضة ستتعب بعد وقت معين.

(الأنوار): في الواقع الناس تعبوا?

- خوري: ونحن ايضاً تعبنا ولكن ما أعنيه ان النفس الطويل موجود ا لا انه غير كافٍ اذ كما سبق وقلت ثمة مشاكل كبيرة يجب حلّها. والتصعيد مثل الكي، هو آخر الدواء، لأن التصعيد يهدف الى الضغط على الحكومة وحثّها على تغيير ادائها. وتصعيدنا لن يأتي في اطار مظاهرة عدائية او باطلاق النار انما الهدف هو شلّ البلد بطريقة تشعرهم بعدم امكانية المضي بالأوضاع كما هي اذ ان مجلس الوزراء يكمل عمله والتعيينات تحصل وهذه كلها امور غير ميثاقية.

(الأنوار): اذا التصعيد يستهدف شلّ الدولة لتفهم الحكومة الرسالة?

- خوري: لقد اجبرونا على ذلك والتصعيد لم يبدأ اذ ان المجال ما زال مفتوحاً لمعرفة ما اذا كان ثمة امكانية ليعوا الوضع. واعتقد ان الرئيس بري اضاء على الموضوع اكثر من مرّة كما ان ثمة دعوات من الدول لحل الأزمة بتأليف حكومة جديدة وطبعاً لكل طرف شروطه ويبقى الحل بيد اللبنانيين وبرأيي الشخصي ثمة اسبوع حاسم ستظهر ما اذا كان ثمة حل سياسي ام ان هناك تصعيداً.

المعارضة غير متماسكة

(الأنوار): استاذ فيصل هل تعتقد ان التصعيد قد يصل الى مرحلة يدفع الحكومة الى الاستقالة?

- الصايغ: برأيي التصعيد بهدف شلّ البلد قد لا يؤدي بالضرورة الى حل المشكلة. ولنتذكر ان المشاكل السياسية في لبنان في ظل الانقسام السياسي تؤدي الى حالات شلل كثيرة وقد شهدنا هذا الأمر منذ العام 1975 الا انها لم تؤد الى تغيير الواقع السياسي بل في اقصى حد تساهم في تعطيل قسم من البلد او قسم من السلطة السياسية او الإدارية دون حل المشاكل. فالشلل قد ينعكس على الناس مزيداً من السلبيات في حين يبقى الأفرقاء السياسيون على مواقفهم وبرأيي يوجد تطابق في رغبات او تصريحات التصعيد اذ 3 افرقاء اساسيين في المعارضة وهم حزب الله الذي يشكل القاطرة الأساسية، اضافة الى التيار الوطني الحر ولقاء الأحزاب المحسوب اكثر من سواه على الطرف السوري. وأرى ان اولوية حزب الله تكمن في تعطيل المحكمة الدولية. وما يحصل اليوم يعطل المحكمة، حتى لو لم تسقط الحكومة وهو غير مستعجل على تغيير الحكومة بأي ثمن اذ لديه حسابات اخرى في اماكن اخرى اضافة الى اعتبارات اقليمية من ايران الى التعاطي الايراني - السعودي. واعتقد ان حزب الله، وان كان اليوم يصعّد اللهجة خطابياً، وانما حركته على الأرض بطيئة، وقد يكون التصعيد خطابياً لديه عبر بعض التصريحات لبعض كادراته ليحافظ على تماسك المعارضة. اما التيار الوطني الحر برأيي يسير في المحكمة الدولية فأولويته او مطلبه الأساسي هو تغيير الحكومة. اما الفريق الثالث فيريد نسف كل من المحكمة والحكومة. وبعيداً عن جو الفوضى فان هذا الفريق غير مطروح للدخول الى الحكومة. وفي موضوع المحكمة يريدون حماية الموقف السوري حتى نهاية الخط ولا يكتفون بتعديلات بسيطة في المحكمة. وانا ارى 3 افرقاء وبرأيي ستظهر الصورة اكثر كلما طالت الحركة الاعتراضية، وكلما اضطروا الى اتخاذ خطوات اكثر تصاعدية اذ ما من رأي واحد حول الخطوات التصعيدية اللاحقة. وانا اؤكد ان شلّ البلد لا يؤدي بالضرورة الى حل المشاكل انما يضع المعارضة في مواجهة الأجهزة الأمنية والجيش. فطبعاً حق التظاهر مصان في الدستور انما يجب ان يكون وفق القوانين ووفق الدستور. فالقوانين تخرق في هذا الموضوع ذلك ان اقفال الطرقات في رياض الصلح ووضع خيم في أملاك خاصة وعامة امور مخالفة للقوانين ورغم ذلك السلطة تجاوزت الموضوع كي لا تظهر انها قمعية. والشتائم بحق رئيس الحكومة والوزراء والقيادات يطالها القانون. ثمة ليونة بالتعامل مع الحركة الاعتراضية وبعض التجاوزات الحاصلة، انما عندما تصل الأمور الى شلّ البلد فعلى متجاوز القانون ان يتحمل مسؤولياته امام الرأي العام. واعتقد اذا دعت المعارضة الى الإضراب العام فليكن ولتتجاوب الناس ولكن النزول واقفال الطرقات بالقوة يصبح تجاوزاً غير مقبول للقانون والإضراب العام اذا حصل سيؤثر على مناطق معينة اكثر من غيرها والتجاوب سيكون في مناطق اكثر من غيرها والضرر سيكون على جمهور المعارضة اكثر من غيره.

شلّ البلد

(الأنوار): د. خوري هل تتجهون نحو اقفال الطرقات والعصيان المدني?

- خوري: لا اريد الدخول في جدل حول ما يمكن ان نفعل انما نحن وصلنا الى مرحلة بعد شهرين من الاعتصامات. لم يفهموا اين الخلل واذ اعتبر زميلي النائب فيصل الصايغ ان الشلل قد ينعكس سلباً على مصالح الناس فهذا صحيح. لكننا اليوم لسنا في وضع نحسد عليه فحتى الآن الحكومة باتت عرجاء، والمجلس النيابي غير قادر على الاجتماع اضافة الى غياب الاستشراق حول مستقبل البلد.

(الأنوار): لكن انتم كفريق سياسي لماذا عارضتم مؤتمر باريس 3?

- خوري: الكل يصور الأمور وكأن المعارضة هي نتيجة وضع سوري - ايراني من اجل شل المحكمة الدولية.

(الأنوار): هل المعارضة هي فعلاً جسم واحد وما مدى اختلاف الأولويات?

- خوري: لا نختلف على الأولويات.

- الصايغ: انا اعتبر انه لا يوجد تطابق.

- خوري: كل فريق سياسي في المعارضة او الموالاة لديه مشروعه وقد يكون همّ تيار المستقبل الوحيد هو ملف المحكمة الدولية. والوزير جنبلاط لديه هم آخر يتعلق بالسوري ولكن بالنهاية يستطيعون استجماع افكارهم لكي يصلوا الى هدف واحد. ونحن في المعارضة هدفنا تغيير واصلاح سبب استبعادنا من المشاركة في الحكومة. الوضع الذي يطرح بالمقابل وهو وقوفنا ضد المحكمة الدولية هو حكم على النوايا علماً ان مكونات التيار مجتمعة تؤكد على الوقوف الى جانب المحكمة وهذا ما ذكره زميلي. فاذا كان ثمة خوف من وقوفنا ضد المحكمة فنحن الضمانة في حال دخلنا بأربعة وزراء في الحكومة وقد تمت الموافقة على الفكرة. بينما طالب الآخرون بالثلث المعطل فلماذا وضعنا ضمن هذا الثلث?

(الأنوار): استاذ صايغ، اين تكمن مخاوفكم طالما التيار ليس ضد المحكمة?

- الصايغ: انا قلت بأن لديه اولوية بتغيير الحكومة قبل المحكمة فهذا الفريق نفسه في احدى المرات قام رئيسه بتشبيه المحكمة بطبخة بحص. ونحن لسنا ضد مشاركة التيار الوطني وقد دعوناهم الى المشاركة بأربعة وزراء، انما المشكلة تكمن في الثلث المعطل. وهنا لا نفهم لماذا يصرّون على هذا الثلث زائد واحد.

خوري: نحن نعتبر ان بعض الأمور لا يمكنها ان تسير في لبنان دون ان نتفق جميعاً عليها وثمة شرائح كبيرة لدى حزب الله وأمل كما لدى المسيحيين لا يمكن ادارتها من قبل تيار واحد.

- الصايغ: لسنا مع طرح الاستئثار بالسلطة انما نحن مع المشاركة وهي تكون على مختلف المستويات وقد حاولنا ان نقول ان بوجود رئيس الجمهورية بمكان سياسي معين ورئيس مجلس النواب في نفس المكان اضافة الى الثلث المعطل فذلك رسالة الى الأسرة الدولية والعربية بأن حل اية مشكلة يفترض اللجوء الى سوريا لاقناع الأفرقاء الثلاثة بعدم التعطيل او بانعقاد مجلس الوزراء. وعندما تظهرون كفريق واحد مع حزب الله فلا يمكننا ان نأخذ الأمور ببساطة ولو كانت اولوياتكم مختلفة.

- خوري: فلنجل هذه الأمور مع ذكر النقاط المعطّلة، ونحن نقبل بهذه الفكرة كما اننا نأخذ بهواجسكم ولكن عليكم الأخذ بهواجسنا.

- الصايغ: لذلك قلنا في الإبقاء على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس فلنتكلم بلغة لا غالب ولا مغلوب وذلك يفترض ان الثلثين معنا والثلث معكم اضافة الى وزير ملك وعلى هذا الأساس بُنيت مبادرة عمرو موسى.

من رفض مبادرة موسى?

(الأنوار): من الذي رفض هذه المبادرة?

- خوري: هم من رفضوها.

- الصايغ: يظهر ان منطق لا غالب ولا مغلوب هو غير مطلوب، فعندما يعد السيد نصرالله بخطاب الدعوة الى التظاهرة بالنصر مجدداً فالنصر هو الغلبة وهذا دليل على ان المطلوب هو الغلبة على هذه الحكومة التي افترضوها حكومة اولمرت ورايس واميركا واسرائيل وخوّنوها. كل هذه الخطابات تجعلنا نفهم عدم قبولهم بطرحنا القائم على مبدأ 19 - 2 - 9 والذي تقدم به الرئيس السنيورة على طاولة التشاور قبل مبادرة موسى.

(الأنوار): من الذي رفض صيغة 19 - 10 - 1?

- الصايغ: موسى طرح الفكرة كمبدأ.

- خوري: الكل وافق عليها.

- الصايغ: انتم وافقتم بينما هم لم يفعلوا. علماً انه بعد التوافق على مواصفات الوزير الملك نذهب الى الحوار وتخرجون من الشارع. وعلى الطاولة نستكمل تشكيل الحكومة التي سبق واتفقنا على مبادئها وفي الوقت نفسه تدرس لجنة قضائية الملاحظات على المحكمة الدولية.

- خوري: يتم الحل وفق سلّة واحدة.

- الصايغ: اضافة الى طرح رئاسة الجمهورية في شباط وطبعاً لا يتم التنفيذ في وقت واحد اذ ثمة استحالة لدى السوريين. وقد تعرقلت الأمور على مسألة الوزير الملك اذ طرح فريق أمل وحزب الله تسمية على ان يكون للآخرين حق الفيتو وصولاً الى خمسة اسماء الا انه بقي من غير الممكن القبول بالمبدأ وهذا طبيعي اذ يصبح عندها الوزير المقترح غير ملك وغير حيادي.

(الأنوار): لو انقلبت الآية بين التسمية وحق الفيتو هل تقبلون?

- خوري: المشكلة الكبيرة لدى المستقبل والسنيورة هي تصوير الأمور وكأن هدفنا عرقلة الحقيقة.

(الأنوار): كيف يمكن التوافق على الوزير الملك?

- خوري: ألم يعد هناك شخصية محايدة?

- الصايغ: علينا ان نتوافق عليه?

- خوري: لكن ثمة اموراً غير منطقية.

- الصايغ: الخلاف هو على من يختار.

- خوري: للوزير الملك مواصفات وعليه الا يميّل الدفّة بما يدفع الحكومة الى الاستقالة وأياً كان ملزم السير بهذا المنطق.

(الأنوار): هل لديك اقتراح آخر لاختيار هذا الوزير?

- خوري: كلهم اتفقوا على الآلية وقبلوا بالية عمرو موسى.

- الصايغ: نحن لم نقبل.

- خوري: انا شخصياً كنت في الرابية وقد تبلغ الجنرال عون ان المسألة حلّت وفي المساء اتصلوا به لوضع شرطين آخرين هما: عدم التصويت او الاستقالة وهذا لم يكن مطروحاً.

- الصايغ: بل كان موجوداً من الأساس.

- خوري: دور الوزير الملك هو الحياد منعاً لحصول اي طرف على الأكثرية ولكن اين الخوف?

- الصايغ: الخوف ان يكون الاسم الخامس المقترح محمد رعد مثلاً. وعلينا القبول به فكيف يمكن اقناعه بأن يكون حيادياً.

- خوري: نحن نتكلم عن وزرائنا الأربعة لماذا تعتبرون اننا ضدكم?

- الصايغ: هذا بحث آخر.

- خوري: بكل بساطة قد نتفق مع تيار المستقبل حول بعض النقاط.

(باريس 3)

(الأنوار): لكن ردة فعلكم على باريس 3 لم توحِ بذلك?

- خوري: على العكس فأهلاً وسهلاً بالأموال ولكن كيف سيتم صرفها? وما هي الآلية? تيار المستقبل وضع آلية وانا كنائب لا أعلم شيئاً عن (باريس 3) وهذا غير مسموح فيجب معرفة التوجه وطريقة إلزام اللبنانيين وهنا قد نتفق مع اللقاء الديمقراطي او المستقبل حول بعض النقاط اكثر مما نتفق مع حزب الله وأمل.

(الأنوار): اذاً من الخطأ احتسابكم من ضمن الثلث المعطّل?

- خوري: مليون بالمئة.

(الأنوار): ألستم ملتزمون بحلفائكم?

- خوري: بلى، ثمة امور معينة يمكن الكلام عنها مسبقاً، بحيث يمنع الوزير الملك من التصويت عليها.

(الأنوار): أستاذ فيصل هل تثقون بالاتفاق المسبق?

- الصايغ: لسنا نحن من يحسب التيار الوطني على حزب الله انما كنا نتمنى لو نحسبهم على 14 آذار انما هم اقاموا هذا الحلف وهذا حقهم.

- خوري: (مستغرباً)، نحن طرحنا وثيقة التفاهم على كل الأطراف والقوى السياسية.

- الصايغ: ولكن حصل تحالف مع حزب الله وهذا حقكم. اما بموضوع باريس 3، فهو عبارة عن تبرعات وتقديمات وقروض ميسّرة للبنان بفوائد أقل وهي التزامات ستخضع لنقاش ضمن الكتل السياسية وهذا اجباري كونها تحتاج الى قوانين وألا تكون مجرد وعود كما حصل باريس 2 والعالم يعرف ذلك ولكن المهم هو الحصول على الدعم علماً ان النقاش كان قد حصل قبل حرب تموز وفي لجنة المال والموازنة طرح وزير المال علينا الورقة بحضور الرئيس السنيورة. وثمة نقاط ألغيت والأعباء تمّ تأجيلها. ولكن اذكر ان حلفاءكم كانوا في الوزارة حين أقر البيان الوزاري وهو يذكر الإصلاحات والخصخصة والاستناد الى باريس .2 فمشروع الوزير فنيش للخصخصة هو نفسه الذي اعتمد اليوم كذلك مشروع وزير الصحة محمد خليفة. اضافة الى مشروع وزير العمل لاصلاح الضمان فقد اخذناه كما هو وبالتالي نسير في ورقة لنقول للمجتمع الدولي ان هذه هي ورقتنا المبدئية ليستطيع ان يقنع رأيه العام ليحصل على أموال لدعمنا.

- خوري: نحن لا نقول ان هذا خطأ، لكن لا يمكن تطبيقها الا بوجود حكومة اتحاد وطني ونحن أول من دعم الموضوع.

- الصايغ: انتم وافقتم ولكن سواكم انتظر وصول الايراني الى السعودية ليوافق. اما في ما يتعلق بالثقة فنحن لا نثق بحزب الله ولا بالالتزامات الشفهية اذ نعتبر ان التحالف الرباعي حصل بنيّة احتضان الجميع وكان ثمة حديث عن معالجة السلاح بالحوار الداخلي. وفي مهرجان في الضاحية أعلن السيد نصرالله ان كل شيء قابل للحوار بما فيه السلاح اضافة الى الحديث عن لبنان الـ 10452 كلم2 وهو شعار الشهيد بشير الجميل. وانطلاقاً من هذا الجو انطلقنا الى عواصم العالم لنقول ان موضوع حزب الله يعالج بالحوار الداخلي وهذا ما اعتمدوه في التفاهم بين التيار والحزب وسيكتشف التيار الغش ونحن حمينا حزب الله من الاعتداء الغربي عليه، وما ان انتهت الانتخابات النيابية حتى تبدل الموقف. ففي أحد خطاباته يقول السيد نصرالله من يأتي على ذكر السلاح سنزهق روحه وننتزع رأسه.... واعتبر ان السلاح الفلسطيني ايضاً، غير قابل للنقاش. وهذا انقلاب اساسي على ما اردناه من التحالف الرباعي. فنحن لا نثق بوعودهم الا في حال وقعنا وثيقة بعد الذهاب الى الحوار.

- خوري: التزاماتنا واضحة وهي تتعلق بالنقاط العشر التي اجتمعنا معهم حولها في وثيقة التفاهم. وفي ما تبقى ليس لدينا اية اشكالية، فكل واحد حرّ بقراراته السياسية ولكن نحن لدينا هاجس المشاركة الفعلية بالحكومة.

- الصايغ: نحن كفريق لدينا 3 وزراء ولا نشعر بعقدة المشاركة وثمة قضايا في مجلس الوزراء نتفق فيها مع شركائنا واخرى نختلف عليها.

- خوري: هذا ديمقراطي.

- الصايغ: انتم كتيار ألا تعتبرون انفسكم جزء من جبهة نتوجس منها اذ نرى في حزب الله مشروعاً أبعد من لبنان ومشروعاً مناطقياً ودينياً ولدينا تجربة معه.

- خوري: لست هنا للدفاع عن حزب الله وكيفية عملهم فأنتم حلفاء معهم قبلنا بكثير.

- الصايغ: خُدعنا، ودفعنا الثمن.

- خوري: لا دخل لنا بالموضوع.

- الصايغ: لكن عندما تضعون انفسكم في المكان الآخر، يحق لنا ان نخاف.

- خوري: انتم من وضعنا في هذا الموقع. فالمشاركة ليست كافية، انما نريد المشاركة بفعالية. وقد سبق للعماد عون ان تحدث عن عدم امكانية إلزامه بأمور لا يوافق عليها مسبقاً. كما يفعل الرئيس السنيورة احياناً اذ يتخذ قرارات معينة ويبلغنا بها عن طريق الاتصال هاتفياً بالعماد عون وهذا لا يجوز اذ لدينا اشخاص يملكون افكاراً وقدرات فلماذا لا يشاركون.

- الصايغ: هذا النوع من الأداء غير مبني على خلاف سياسي وفي بعض الأحيان يحصل تجاذب مع بعض الوزراء، منها مثلاً حول تعويضات المهجرين وهذا خلاف اداري يومي طبيعي وصحي، بينما نحن نتكلم عن خلاف سياسي. ونحن مقتنعون بأن لحزب الله هدفين هما: تعطيل المحكمة الدولية حماية للنظام السوري، وتعطيل القرار 1701 حماية لسلاحه اذ يبدو انه لا يريد ان يجعله جزءاً من الدولة وحماية للدور السوري الايراني كورقة اذ ان القرار 1701 أغلق جبهة الجنوب وأعادنا الى هدنة الـ 49، وبالتالي من دون هذه الجبهة سيتساءل اللبنانيون عن هدف استمرار وجود هذا السلاح بغياب الجبهة. والسوري سيشعر خلال ذهابه الى المفاوضات انه بحاجة الى ورقة يضغط بها على اسرائيل لتحسين الشروط.

- خوري: برأيك كيف يمكن وضع حدّ لهذا الوضع? وهل من الممكن الوصول مع هذه الجماعة المسلحة الى حل دون حكومة اتحاد وطني? وما هي امكانية نزع سلاح حزب الله حتى لو طلبت منه ايران ذلك? وهذا يدل ان المسألة عضوية لبنانية سياسية لا يمكن حلها من الخارج. نحن كنا الأبعد عن حزب الله وفكرنا وان طرح الهواجس يؤدي الى حل فالكل خائف ومنهم وليد جنبلاط. نحن نطالب بالاجتماع من خلال حكومة وحدة وطنية وهل المسألة متوقفة على شخص واحد?

- الصايغ: هذا تبسيط للموضوع.

- خوري: نحن ضد سلاح حزب الله وهذا وارد في الوثيقة.

- الصايغ: ورد في برنامجكم الانتخابي انه سلاح مشبوه وان شبعا سورية فهل تغير ذلك?

- خوري: عندما عاد العماد عون تساءل عن الحل ونحن ورثنا ذلك فهل تعتقد اننا من ساهم في صنع حزب الله?

- الصايغ: في البرنامج الانتخابي ذكرتم ان شبعا سورية وسلاح الحزب مشبوه فصوّت لكم الناس على أساسه.

- خوري: قلنا مزارع شبعا سورية حتى إثبات العكس وهذا ما قالته الأمم المتحدة.

القرار 1701

(الأنوار): د. خوري هل لديكم هاجس من وجود محاولة لتعطيل القرار 1701 من قبل حزب الله?

- خوري: ابداً الحزب وافق على القرار.

(الأنوار): ماذا عن كلام حزب الله وبالأمس لاريجاني، حول ان القرار يحتمل بعض التعديلات?

- خوري: عندما نرى ان لقوات اليونيفيل انشطة اخرى غير منظورة مثل الطيران وبما ان الكل يعلم ان الحكومة الحالية تقوم بأي شيء لإرضاء الغرب فمن الممكن ان تقوم بأمور غير مقبولة تمس بالسيادة الوطنية. وهنا اسأل هل طلب الجيش اللبناني من فرنسا ارسال طائرات تجسس. ومن حقي الحصول على جواب علماً ان هكذا مسائل تطرح في الحكومة كما حصل في الغجر عندما طلب الجيش من المانيا تأمين سفن لهذا الغرض. اذاً ثمة امور تكتيكية كون اليونيفيل موجودة لمساعدة الجيش اللبناني. وهنا لا بد ان نتساءل عن سبب هذا الضعف في صفوف الجيش اللبناني.

(الأنوار): أليس هناك استنزاف للجيش بسبب ما يجري في الداخل من اعتصامات وتظاهرات?

- الصايغ: (الله يساعد هالجيش).

- خوري: الجيش اللبناني الذي نعتبره ضمانه وقيادته كانت مشرفة بعد كل ما حصل نرى انه لا يملك طائرات مروحية. لماذا?

- الصايغ: سيصبح لديه.

- خوري: لنرى ذلك.

- الصايغ: حزب الله هو مع كل نقطة وضدها ودائماً يستعمل كلمة (لكن).

- خوري: لماذا لا تلحقوه حتى النهاية?

- الصايغ: يأخذك الى ايران دون ان يعيدك. والمشكلة مع حزب الله انه لا يمكن التعاطي ببراءة مع الموضوع فثمة عناوين اساسية. فحزب الله هو مع الطائف كونه اوقف الحرب لكنه ضده سياسياً. وحينما نذهب الى حوار فنطالب بتفاهمات وأجوبة واضحة ونحن نرى ان الطائف هو الأساس وللحفاظ على لبنان ثمة 3 أعمدة اساسية: المحكمة الدولية التي تحمي حرية العمل السياسي مستقبلاً والقرار 1701 الذي يحمي الأمن اللبناني ويغلق الجبهات التي قد تستخدم كورقة سورية - ايرانية، وباريس 3 وهو العامود الاقتصادي لفتح مجال لتحسين الوضع. وانا اريد من حزب الله التزامات اذ ان سحب اي عامود يؤدي الى انهيار الطائف. وقد يذهب بي الاعتقاد انه لا يقبل بالطائف اذ ضمن ايديولوجيته يتحدث عن جمهورية اسلامية ايرانية على النمط الايراني وفي حديث للسيد نصرالله لجريدة ايرانية تكلم عن الدولة الاسلامية كما ان تحليلاً ورد في احدى الصحف الايرانية تحدث عن مشكلة حزب الله مع النظام الجديد لأنه لم يحصل على حقه. من هنا فأي خروج عن المناصفة الاسلامية - المسيحية يلغي لبنان. اليوم اذا اعطينا مسيحيي لبنان 35% كون هذا عددهم فبعد 10 سنوات لن يتجاوزوا الـ 20% ربما فهل سنتقاسم الحصص في السلطة على اساس عددي? هذا لا يجوز وعلينا التمسك بروحية لبنان التعايش والرسالة. واستطيع ان اؤكد في عواصم العالم ان ثمة تسويقاً عبر السفارات السورية والايرانية والفعاليات المحسوبة على حزب الله لهذه الفكرة وهي تعديل الحصة الشيعية في حال اردنا ان يدخل الحزب ضمن الدولة. وبرأيي ربط الشيعي بايران يشكل ضرراً على شيعة لبنان فمصلحة الشيعة تكمن في الطائف الذي اعطاهم اكثر بكثير من تلك العقيدة المرتبطة بايران. في الواقع مصادرة قرار الطائفة الشيعية الكريمة من قبل حزب الله ووضعها في الفلك الايراني يشكل خطراً عليها وعلى لبنان.

اتفاق الطائف

(الأنوار): د. خوري هل انتم كفريق سياسي تتمسكون بالطائف?

- خوري: نحن نتمسك بالطائف دون اية مشكلة اطلاقاً.

- الصايغ: انا اكيد ان حزب الله ضد الطائف.

- خوري: هذا مجرد تحليل خاص بك.

- الصايغ: ليس تحليلاً انما كتابات.

- خوري: طالما لديكم هذا الحجم من التوجس من حزب الله فكيف اتفقتم معهم من حوالى سنة ونصف.

- الصايغ: في الجنوب ما من انتخابات بلدية او نيابية اجريت ولم يكن حزب الله الأضعف فيها ونحن كنا مع حزب الله يوم كان في لبنان احتلال اسرائيلي.

(الأنوار): ألا تخشى من تحالف رباعي جديد في ظل المفاوضات الايرانية - السعودية?

- خوري: رباعي كيف? اذا عاد الرئيس جنبلاط مع حزب الله عندها يصبح كل شيء ممكن.

(الأنوار): هل انت مع ان الوزير جنبلاط كان يعطل المبادرات المطروحة من خلال تصاريحه?

- الصايغ: ليس لدي معلومات ولكن اكيد لديه آرائه الواضحة وفي الواقع نحن لم تصلنا اية مبادرة من الرئيس بري انما ثمة اجواء وصلتنا على ضوء طروحات مع كل من السفير الفرنسي والاميركي.

(الأنوار): اذاً لو استطاع بري اقناع السفير الاميركي والفرنسي لكانت حلّت المشكلة?

- خوري: برأيي طرح الرئيس بري مقبول جداً.

- الصايغ: لو كان السفيران الأميركي والفرنسي يملون علينا لكانوا أملوا علينا عدم انتخاب الرئيس بري رئيساً لمجلس نواب.

- خوري: في حينها كنتم ضمن اتفاق رباعي.

- الصايغ: كلنا نذكر ان الاميركي كان ضد انتخاب الرئيس بري.

- خوري: انتم اقنعتموه بالعكس.

- الصايغ: وكان الاميركي والفرنسي اقنعنا بأن القرار 1701 وفق الفصل السابع. لكننا لم نوافق وهاتان المسألتان تؤكدان ان قوى 14 آذار هي التي تملي على العالم مصالح لبنان وليس العكس.

- خوري: للأسف نحن في ورطة كبيرة.

(الأنوار): كيف تصف علاقتكم مع الأميركيين?

- خوري: عاطلة.

(الأنوار): لماذا?

- خوري: هل تعتقد ان القوى العظمى تحبنا?

(الأنوار): العماد عون عاد الى لبنان وكان قد دخل البوابة الاميركية وعمل في الكونغرس على قرار محاسبة سوريا?

- خوري: صحيح، واليوم سوريا خرجت من لبنان والمفارقة اننا نحن من اردنا خروج سوريا ويتهموننا بإعادتها. الاميركيون لديهم أجندتهم الخاصة. وانتم (متوجهاً بالحديث الى النائب الصايغ)، ما زلتم حتى الساعة لا تعرفون ما اذا كان ثمة صفقة ستعقد مع سوريا او ايران. ثمة أمور تحصل حولنا وعلينا ان نتفق على محبة لبنان فلماذا تنفيذ مؤامرات غيرنا اياً كان. فإذا كانت ايران برأيك تسيّرنا فنحن ضدها كذلك الأمر في ما يتعلق بأميركا. وهنا ألا نتساءل لماذا اميركا ضدنا في تكتل الإصلاح والتغيير بعدما كانت معنا? هذا دليل اننا احرار بضميرنا اللبناني. انا كنت ضد سوريا يوم كانت تحتل لبنان اما الآن وقد خرجت ماذا اريد منها? علماً، انه يوجد لديها مخابرات وخلاف الأميركي والفرنسي مع العماد عون انهم يريدونه في مكان آخر وهنا نحن رُفضنا. اذ لا نريد ان نكون اتباعاً انما شركاء و70% من المسيحيين انتخبوا عون لأنهم يريدون المشاركة واذا لم يصلوا اليها سنصل الى مشكلة كبيرة في البلد.

- الصايغ: سيصلون.

- خوري: هنا تكمن المشكلة.

- الصايغ: ما من مشكلة.

- خوري: بالأساس كان واضحاً مخطط عزل تكتل الإصلاح والتغيير وهذا خبير به النائب جنبلاط.

- الصايغ: قد أقول ان عون اتى بمشروع معين. نحن لا ننظر الى الأسرة الدولية على انها اميركا وفرنسا ولنتذكر ان فرنسا اعترضت على اميركا في الحرب على العراق كما العرب ونحن نتعاطى مع الأسرة الدولية ككل وبشكل ايجابي باستثناء دولتين هما ايران وسوريا. وتعاطينا مع الدول هو وفق اصول وثمة قرارات دولية. ونطالبهم بالوقوف عند التزاماتهم فالاميركيون لم يعطونا السلاح او المال، كما ان 14 آذار لا توافق على ما تريده اميركا وفرنسا والفصل السابع من القرار 1701 دليل على ذلك.

- خوري: لا نريد الدخول في هذه التفاصيل فاللبنانيون يعرفون تماماً ما يحصل على الأرض.

- الصايغ: حزب الله يحصل على مال لا محدود من ايران وسلاحاً وتدريباً.

- خوري: لست في موقع الدفاع عن حزب الله وانا احاورك كوليد خوري، عضو في تكتل التغيير والإصلاح.

- الصايغ: الانسحاب الاسرائيلي من شبعا بنظر حليفكم في المعارضة اصبح انقاذاً للحكومة. ثمة تعاط تخويني معنا بشكل غير مقبول.

- خوري: ما هو الحل ان نفتح النار على حزب الله او نتكلم معه?

- الصايغ: نتكلم معه.

- خوري: لماذا لا تفعلون ذلك?

- الصايغ: هو يرفض. واذا قبل فانه يضع مسدساً على الطاولة. وعندما وصلنا الى الاستراتيجية الدفاعية اثناء الحوار رأينا اننا امام حرب مع اسرائيل?

- خوري: الحرب كانت مبرمجة وكلنا نعلم التحضيرات والكلام في الصحف الغربية.

- الصايغ: لا تدع هكذا امور تؤثر فيك.

- خوري: طرحنا هو قيام حكومة اتحاد وطني بعد الحرب المدمرة لنسير بالبلد كما يجب ولماذا هذا الرفض? ثمة تخوين مرفوض. وبرأيي ما من حكومة تبقى بعد ان ينزل مليون شخص الى الشارع فالبلد مشلول والحكومة تكمل كأن شيئاً لم يكن وهنا يجب ان يكون لدى السنيورة الحس الوطني. وانا اذكر بأن ثمة خطورة في الوضع وكلام بري ليس عبثياً والسلاح موجود.

- الصايغ: الذهاب الى أية حكومة دون برنامج لن يؤدي الى نتيجة.

خلاف عون - الجميل

(الأنوار): في ما يتعلق بالحزب القومي والاعتقالات ما هي ملابسات الموضوع?

- خوري: اين علاقتي بالموضوع فهم يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.

(الأنوار): لكنه يشكل طرفاً في المعارضة?

- خوري: انه طرف موجود وعلى القضاء ان يقرر ماهي قيمة هذا السلاح المصادر.

(الأنوار): ماذا عن علاقتكم مع الرئيس الجميل?

- خوري: القضية سياسية بامتياز وعندما استشهد الشيخ بيار قدمنا التعازي كنواب دون اي إحراج ولكن صوّر الوضع وكأن ثمة شحناً ضد التيار الوطني الحر ونعتبر ذلك فتنة. ولولا وعي العماد عون الذي اوقف الناس عن القيام بردّة فعل دفاعية لكان وقع اكبر مشكل في الشارع المسيحي. وانا اؤكد ان العماد عون اراد المشاركة اذ يعتبر الشهيد بمثابة ابنه واتصل ليذهب الى المستشفى. أما عدم حصول الزيارة، فيبقى لدى الرئيس الجميل والعماد عون ونأسف لارتداد ذلك على القواعد.

(الأنوار): استاذ صايغ، ماذا عن قضية الحزب القومي?

- الصايغ: ما من شك ان الحدود سائبة.

- خوري: أعارضك بذلك فالجيش يقوم بواجباته.

- الصايغ: هناك تهريب ويجب ان نتفق كلبنانيين على كل النقاط، انما المشكلة انها تحتاج الى التزام سوري بدءاً من ترسيم الحدود وسواها. وفي ما يتعلق بتدفق السلاح فهو يحتاج الى هذا الالتزام.

- خوري: كيف تريد ان تتعاون مع سوريا وأنت تشتمها طيلة الوقت?

- الصايغ: ما لم تستطع سوريا عرقلته عبر وسطائها تعرقله مباشرة.

- خوري: كل الأطراف الدولية لديها وسطاء من اميركا وفرنسا.

- الصايغ: سوريا لا تعترف باستقلال وسيادة لبنان.


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com