untitled
viviti
المعارضة اللبنانية تقيم يوماً تضامنياً مع الاسرى والمعتقلين
19 كانون الثاني 2007
أقامت الهيئات النسائية في قوى المعارضة الوطنية لقاءً تضامنياً مع الاسرى والمعتقلين، هدفه الاضاءة على هذه القضية الوطنية المحقة،والمطالبة بالعمل على اطلاق سراحهم فوراً.


تحدثت خلاله بعض الاسيرات المحررات من سجن الخيام فوصفن معاناتهن، كما تحدثت السيدة ريما فخري عن حزب الله، السيدة ميرنا زخريا عن تيار المردة، وليلى نقولا الرحباني عن التيار الوطني الحر.

في ما يلي نص الكلمة التي ألقيت باسم التيار الوطني الحر:

أيتها الأخوات والأمهات
جاء في المادة الاولى من الإعلان العالمي لحقوق الانسان:
"يولد جميع الناس احراراً، متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وُهبوا عقلاً وضميراً، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء".
وجاء في المادة الخامسة منه:
" لا يُعرّض أي إنسان للتعذيب، ولا للعقوبات، أو المعاملات القاسية أو الوحشية، أو الحاطة بالكرامة".

إن مراجعةً بسيطة لموادِ هذا الإعلان والحقوق الواردة فيه، تفيد بما لا يقبل الشك، أن هذه الحقوق) اي الحق بالحرية و الامن و السلامة في الفكر و الجسد ) هي حقوق غير قابلة للتنازل و غير قابلة للانتزاع والمصادرة ولا يستطيع أحد سلبها، لا صاحب سلطان، ولا دولة، ولا مؤسسة...إنها (حقوق لصيقة بالانسان بحكم كونه انساناً ، وهي عامة للبشرية جمعاء. إنها حقوق طبيعية منحها الخالق للانسان وميّزه بها عن سواه لأنه خلقه على صورته ومثاله.
لقد اكد هذا الاعلان على الخصائص الانسانية للفرد التي تدل على أن "الانسان الفرد هو قيمة بذاته", قيمة أساسية ليس لاحد أن يمسّها أو يحجز حريتها. فالانسان هو خليفة الله في ارضه، اقامه فيها و وتركه يتصرف فيها وبها إنفاذا لهدف شاءه ومهمة حددها. وهذا المفهوم أي أن "الإنسان قيمة بذاته" يشهد لله في الأرض على مجده وعلوه.

من هنا نستنتج ان هذه الحقوق الطبيعية ليست قراراً يخضع للظروف او للتغيير، أو للتراجع عنه بموجب سلطة ما، وهي ليست حكراً على دولة ما أو شعب "مختار" معين... إنها لجميع الناس والشعوب والدول، وكل دولة تتخلف عن صيانة هذه الحقوق او تخل بمبادئ هذا الاعلان تعتبر بحكم المنطق و القواعد انها خارجة عن جوهر الانسانية و مبادئها متخلفة عن مسار البشرية الساعية الى بناء الانسان الامثل.

بالتالي، فإن كل سلطة عامة، لا تحافظ على هذه الحقوق لافرادها ولا تحميها اولا تسهر على استمرارها،تكون مقصرة في واجبهة متهاونة في مهامها ، و الدولة اللبنانية مثل لذلك وكل مسؤول مهما كانت صفته و مرتبته، لا يحترم هذه الحقوق او لا يتعامل مع الآخرين بموجبها، يكون قد انتهك أحد أهم مبادئ القانون الاساسي للبشرية وحقوق الانسان، ويجب أن يُحاكم بهذا الجرم. فلننظر الى العدو، الى اسرائيل، التي تخطف تحجز، تأسر، تسجن لبنانيين دون وازع او رادع لها من قانون او اخلاق، وعندما يقوم اهل الاسير وشعبه بسلوك لتحريره، تقدم على شن حرب شعواء على لبنان وتدميره بحجة استرداد أسيرين "اثنين"، فهل ابناء اسرائيل أهم من مواطنينا ؟. وهل يجوز أن تطالب دولتهم باستردادهم على حساب تدمير الآخرين وقتل الاطفال، بينما تنسى الحكومة اللبنانية مواطنيها في المعتقلات، وتشيح بعيونها عن الامهات اللواتي ينتظرن أولادهن بفارغ الصبر، وكأنها تقول:"حايدي عن ضهري، بسيطة"!!! هذا عار تاريخي.
ألا يستحق لبنانيون معتقلون أن تُقام لهم كل هذه الحملات، وأن نفعل المستحيل للإفراج عنهم؟... نعم يستحقون لأن هذا حق بديهي.

يستحقون، لأن هذا ما تفعله الدول التي تدّعي احترام مواطنيها، اما في لبنان ونحن كنا نتصور أن الحكومة اللبنانية التي تدّعي احترام مواطنيها، وتتبجح أنها حائزة على ثقة مجلس النواب الكريم، أي ثقة ممثلي الشعب لتستمر، كنا نتصور ان تقوم بشيء عملي في سبيل مواطنيها الاسرى و لكن التهرب منه هو السلوك الدائم .

وهنا نقول، حذار أيها المسؤولون!! فالشعب لا يمكن أن ينام طالما هناك معتقل واحد في أي سجن في العالم، ونشدد في أي سجن في العالم ، حتى لو كان في سجن شقيق.
يا من تدّعون تمثيل الشعب ، وتدعون أن الاكثرية تؤيدكم !!ماذا فعلتم لهؤلاء المعتقلين في السجون الاسرائيلية ؟ ماذا فعلتم للمعتقلين في السجون السورية؟ ألا يستحقون منا حواراً ايجابياً مع الدولة السورية للافراج عنهم.

لم تفعلوا سوى إغماض أعينيكم واستغلال قضيتهم واستثمارها في المناسبات السياسية.
أما نحن، نحن في المعارضة اللبنانية الذين نملك الأكثرية الشعبية الحقيقية، فلم نكتفِ بالكلام، بل سعينا ونسعى بكل ما اوتينا من قوة ومعطيات لتحرير الأسرى في السجون الاسرائيلية، وأورنا بنداً واضحاً في وثيقة التفاهم التاريخية بين التيار الوطني الحر وحزب الله، يُطالب بالكشف عن مصير المعتقلين في السجون السورية، والمطالبة والسعي الإفراج عنهم فوراً.
نعلم أن هذا غير كافٍ، ولكننا مستمرون، ولن نيأس حتى تحرير جميع الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية واسترجاع المعتقلين في السجون السورية.
نحن نطالب بتحرير الأسرى في السجون الاسرائيلية، في سجون العدو، لكننا نريد أيضاً أن نحل مشكلة المعتقلين في السجون السورية من أجل إقفال هذا الملف، وازالة العقبات من وجه اي مسعى لاقامة العلاقات الصحية السليمة بين البلدين، فبهذا يمكن الشروع بإقامة علاقات مميزة قائمة على الصداقة والأخوة والاحترام المتبادل في مساواة و تكافؤ والندية، علاقات لا تشوبها شائبة ولا تعكر صفوها أي قضية.

أيتها الامهات في الأرض

فلتنظر كل واحدة منكن الى أطفالها أو أشقائها، وتتخيل انه في لحظة من اللحظات، قام غادرٌ لئيم بسرقة أحد منهم واحتجازه في سجنٍ مظلمٍ بارد، حارماً إياه النور والعائلة وحضن الأم الدافئ.
فلتتخيل كلُ واحدةٍ منكن أنها فقدت إبنها صغيراً، ولم تستطع أن تمتع عينيها برؤيته يكبر أمامها ويتزوج ويقيم عائلة.

أيتها الامهات في الارض

فلنفكر جميعاً بأمٍ ستفارق الحياة والحسرة تغمر قلبها، وتطلب من خالقها تأجيل أوانها، ليس حباً بالحياة وطلباً للاستمتاع بها، بل ليتسنى لها الوقت لتمتع ناظرَيها برؤية ولدها ولو للحظات قبل الممات.
إن غياب أولادنا جرح نازف لا يندمل إلا بعودتهم.
عارٌ على الأمم الحرة، أن ترى شعباً يتعرض الى هذا الكمّ من الاضطهاد والظلم والقهر, وتصمت!!
عار على الضمير الانساني، أن يحمل كل هذه المآسي، وينام.
ولكنّ، أيتها المعتصمات، نقول
" لتكن الحرية هدفنا المنشود دائماً، بعشق الجهد... بشهادة الحياة، فحين نحصل عليها مرةً... سنرفض التراجع حتى أمام الموت".

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com