| خليل فليحان - يزور رئيس
السلطة الفلسطينية محمود عباس بيروت الاثنين المقبل ليومين بعد زيارة
لدمشق التي سيصل اليها في طائرة خاصة مع الوفد المرافق.
|
|
وسيجري عباس محادثات مع المسؤولين تتناول الاوضاع في غزة
والضفة الغربية والحصار الاسرائيلي والتراجعات عن التفاهمات مع رئيس
الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. وسيطلع على ما وصلت اليه الاتصالات
والمفاوضات الفلسطينية – الفلسطينية في شأن تأليف حكومة وحدة وطنية، كما
سيطلع الرؤساء الثلاثة اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة على المحادثات
التي اجراها مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في شأن عملية
السلام وضرورة التحرك النشيط الكثيف دوليا واقليميا لانهاء الصراع العربي
– الاسرائيلي، توصلا الى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم على جميع المسارات
كي تنعم المنطقة وشعوبها بالسلام والاستقرار، والى اقامة دولة فلسطينية
مستقلة متواصلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس تعيش جنبا الى جنب مع
اسرائيل بأمن وسلام.
زيارة عباس لبيروت الاثنين المقبل هي الثالثة له، الاولى في 8/12/2004
عندما كان رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورافقه فيها رئيس
الوزراء احمد قريع وآخرون. |
الثانية كانت في
08/07/2005 بعدما اصبح رئيسا للسلطة. ويزور مدير مكتب منظمة التحرير لدى
لبنان عباس زكي القصر الجمهوري صباح اليوم من اجل تركيز جدول المحادثات
التي سيجريها عباس مع لحود والاجراءات الامنية والبروتوكولية التي ستتخذ
اثناء الزيارة، ثم ينتقل المسؤول الفلسطيني الى قصر بسترس لاستكمال بحث
الاجراءات مع مدير المراسم في الوزارة السفير مصطفى مصطفى.
وتوقعت مصادر رسمية ان يستأثر الوجود الفلسطيني في لبنان حيزا مهما من
المحادثات التي سيجريها عباس مع المسؤولين، وقالت ان ما طالب به رئيس
السلطة عندما كان رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تحقق في الشهر
الاخير من 2004، اذ اعيد فتح مكتب منظمة التحرير بدلا من فتح سفارة،
واعطيت تسهيلات لفلسطينيي المخيمات. واضافت: \"ان اهم شعار اطلقه عباس
وقريع من بيروت هو دعوة اللاجئين الفلسطينيين الى عدم التدخل في الشؤون
الداخلية اللبنانية والى \"احترام سيادة لبنان على كل ذرة تراب من ارضه\"،
وفق تعبير قريع.
واشارت الى ان عباس كرر في الزيارة الثانية بعد نحو سنة من الاولى مطالبته
بفتح سفارة، ولم يتحقق ما اراده الا في 15/5/2006 ولكن باعادة فتح مكتب
منظمة التحرير من اجل تمثيل الفلسطينيين في لبنان ومتابعة شؤونهم، على ان
يكون عبره الاتصال الرسمي اللبناني بالقيادة الفلسطينية. وفضلت الحكومة
هذه الصيغة في الوقت الحاضر على اساس ان منظمة التحرير تمثل جميع
الفلسطينيين في الخارج.
ولفتت الى ان الجديد في محادثاته مع المسؤولين هو تعهده تطبيق القانون على
الفلسطيني في لبنان كما على اللبناني، وانه مستعد لتسليم سلاح المخيمات في
حال اتخذت الحكومة اللبنانية هذا القرار على اساس ان الفلسطينيين هم ضيوف
في لبنان وفقا لما اوضح عباس. وتجدر الاشارة الى ان القرار 1559 ينص في
احدى فقراته على طلب مجلس الامن تفكيك الميليشيات الفلسطينية في المخيمات
وتسليم السلاح فيها الى السلطات اللبنانية. واكدت ان هذه المسألة تبقى
الموضوع الاساسي الذي يجب عدم اهماله نظرا الى بعده العالمي والتزام لبنان
ليس قرار 1559 فحسب بل ايضا القرار 1703.
وذكرت بأن المطالبة المتكررة بضرورة السماح للاجئ الفلسطيني بالعمل في
لبنان لاقت تجاوبا، واصدر وزير العمل المستقيل طراد حماده في بداية مهمات
الحكومة الحالية قرارا بجواز عمل الفلسطيني في مهن محددة شرط عدم تشكيلها
منافسة للعامل اللبناني.
ورأت ان العلاقات بين لبنان والسلطة حققت منذ نحو عامين خطوة متقدمة لا
يمكن اهمالها، على امل استكمال موضوع تسليم السلاح من دون اغفال شمول
العفو امين سر حركة \"فتح\" سلطان ابو العينين نزولا عند مطالبة عباس.
ولم تستبعد ان يتخذ عباس موقفا بتمني انتهاء الازمة السياسية في لبنان في
اقرب وقت، وهو سيطلع بالطبع من الرؤساء على تفاصيل تعقيداتها.
|