untitled
viviti
نصرالله : نتمسك بالثلث الضامن لتأمين المشاركة وتحركنا ليس مرتبطاً بباريس ــ3 ومقبلون ‏على تحرك كبير
جنبلاط «متعهد» بالهجوم على «حزب الله» واتهاماته لا قيمة لها بمجرد صدورها عن شخص ‏مثله
15 كانون الثاني 2007
انتقد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تسرع الحكومة في اقرار الورقة الاصلاحية ‏ومشروع المحكمة الدولية من دون مناقشة، واعتبر ان الشعب اللبناني هو على خط الفقر ولم ‏يعد يتحمل الضرائب والرسوم. ووصف الورقة الاصلاحية بانها غير انقاذية لا بل اغراقية ‏بالمزيد من المديونية. وقال ان هناك حركة وطنية معارضة تنسق في ما بينها بشكل يومي ‏وممتاز وتتفق على الاهداف والخطاب والتحرك. واكد حرص المعارضة على الامن والاستقرار وعدم ‏الذهاب الى التقاتل الداخلي والفتنة.

واعلن تمسك المعارضة بالثلث الضامن في الحكومة ‏لتأمين المشاركة الحقيقية في السلطة. وقال «لدينا مخاوف من ان المحكمة الدولية الآتية هي ‏محكمة لتصفية الحسابات السياسية وليس لكشف القتلة ومحاكمتهم». ودعا قوات «اليونيفيل» ‏الى الالتزام بمهامها وعدم تجاوزها على الاطلاق. واعتبر أن الاتهام عندما توجه من قبل وليد ‏جنبلاط لا يعد له اي اهمية، وان جنبلاط متعهد بالهجوم على حزب الله وان فريق السلطة يلقي ‏الاتهامات على عواهنها.‏
كلام نصرالله جاء في حديث صحافي وهذا نصه:‏
سئل: موقف حزب الله من مؤتمر باريس 3، هل هو خاص به ام جزء من موقف المعارضة، ويقول ‏النائب سعد الحريري انكم تعهدتم بعدم التفريط بمؤتمر باريس3، ثم تحولتم كحزب الى رأس حربة ‏الهجوم على هذا المؤتمر. وبالنسبة لورقة الاصلاح الحكومية، نذكر ان وزيري الحزب المستقيلين ‏‏(محمد فنيش وطراد حمادة) ساهما باعداد جزء منها، والهيئات الاقتصادية: الصناعيون التجار ‏والمصارف مجمعة على ضرورة انجاح باريس 3 على الرغم من ملاحظات لها على بعض البنود، كيف ‏تنظرون الى موقف هذه الهيئات؟
اجاب: «نحن نفصل بين عقد مؤتمر باريس 3 وبين الورقة الإصلاحية، إن عقد أي مؤتمر إقليمي أو ‏دولي قد يؤدي الى تقديم مساعدات إلى لبنان وهو أمر جيد ونحن نؤيده بلا أي تردد، المشكلة ‏هنا تكمن في الورقة الاصلاحية التي تريد الحكومة اللبنانية تقديمها لمؤتمر باريس ثلاثة، وتبني ‏تصورها ومشروعها على اساسها، ولذلك نحن ركزنا نقاشنا على الورقة الاصلاحية وليس على ‏مؤتمر باريس ثلاثة. تارة انت تقول لي نحن يجب ان نتعاون لانجاح باريس ثلاثة، ونحن ليس عندنا ‏مشكلة في هذا الامر، طبعاً بمعزل عن اشكالية دستورية الحكومة الحالية، فنحن نتحدث من حيث ‏المبدأ، لكن هذا لا يعني انه بشكل متسرع ولنقول بشكل تحريضي أن تبني أنت مؤتمرا كبيراً ‏ومهماً على اساس ورقة إصلاحية يتم مناقشتها في اماكن مغلقة ثم يؤتى بها الى الحكومة ‏اللبنانية لتقر في جلسة واحدة ومن فريق واحد. ولا يجوز أن يتم إقرارها في ظل حكومة يعتبر ‏أكثر من نصف الشعب اللبناني انها غير دستورية، وفي حكومة يعتبرها رئيس الجمهورية انها غير ‏دستورية، ويعتبر رئيس الجلس النيابي انها غير دستورية، هنا عندما تحدثنا في بيان الحزب عن ‏التوقيت، شكل القرار، طريقة ادارة الموضوع، نحن نشعر أن الفريق الحاكم في لبنان هو يعمل ‏على تهريب المشاريع الكبرى، قانون المحكمة الدولية تم تهريبه تهريباً، ولم يسمح حتى الآن ‏بمناقشته بشكل دستوري.
الورقة الإصلاحية وهي مسألة مصيرية جدا بالنسبة للبنان اجتماعياً ‏واقتصادياً ومالياً وادارياً أيضاً تم تهريبها في الحكومة بهذا الشكل. الورقة تركز على ‏الضرائب والرسوم واليوم ما لا يقل عن ثلثي الشعب اللبناني إما على خط الفقر أو تحت خط ‏الفقر، ثم أنت تأتي بضرائب ورسوم جديدة دون أن تقدم في مقابلها معالجات جدية للأزمة ‏الاقتصادية الاجتماعية، أو تقدم تقديمات أو فرص عمل، أو، أو، أو... فأنت ستكون ظالماً ‏وغير منصف على الإطلاق وتعمق الأزمة الاقتصادية الاجتماعية في البلد. لذلك نحن ما طرحناه في ‏البيان الأولي هي مجموعة ملاحظات عامة ترتبط بالشكل وترتبط أيضاً بالمضمون، والإشكال الأهم ‏في رأينا ان نفس الفريق الذي يدير المسألة الالية الاقتصادية هو نفسه منذ 1992، لو كان ‏هذا الفريق فريقاً ناجحاً كان هذا الموضوع غير معقد وهو موضوع بسيط جدا، ماذا كانت ‏حصيلة هذه الإدارة؟ هل أكثر من 40 مليون دولار دين، المزيد من الأزمات الاقتصادية ‏الاجتماعية، تدمير العديد من القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها القطاع الزراعي ولاحقاً ‏القطاع الصناعي. هذا الفريق الذي فشل كل هذه السنين، وأدى إلى كل هذه المصائب، هل يجوز ‏أن يأتي هو ليقدم الحل ويدير الحل؟ مع العلم أن الحل الذي يقدمه هو من صنف الحلول ‏الماضية، لاننا نحن لسنا نجرب المجرب، نجربه للمرة العاشرة في الكادر الاداري وفي الخطط وفي ‏الطروحات. لذلك نحن نعتبر أن الورقة هي غير انقاذية، بل اننا نستطيع ان نقول انها ‏‏«إغراقية» سوف تغرق لبنان في المزيد من المديونية.‏
سئل: استكمالاً يقول النائب سعد الحريري انكم تعهدتم بعدم التفريط بمؤتمر باريس ثلاثة ثم ‏تحولتم كحزب الى رأس حربة الهجوم على هذا المؤتمر، ما رأيكم في ذلك؟
‏ اجاب: «الآن من يريد ان يعقد مؤتمرا ويأتي بمساعدات الى لبنان، بارك الله فيه، ليس هناك ‏مشكلة، ولكن إن كان تحت عنوان باريس ثلاثة وهذا المستجد يريد تمرير ورقة يسميها اصلاحية ‏لتحكم مصير لبنان المالي والاقتصادي لسنوات عديدة بحجة باريس ثلاثة، هذا أمر لا يقبل به ‏أحد. أما أن يُعقد مؤتمر في أي مكان من العالم تجتمع فيه الدول لتقدم مساعدات إلى لبنان، ‏لا يوجد لبناني يرفض ذلك على الإطلاق».‏



تحركات الاتحاد العمالي


‏* اظهرت التحركات العمالية المتدحرجة تفاوتا في مشاركة بعض اطراف المعارضة خصوصا حزب ‏الله وحركة أمل ما هو تفسيركم لذلك؟
‏- أثير لغط حول هذا الامر وهو لغط غير صحيح بمعنى عندما اتفقت المعارضة على دعم الاتحاد ‏العمالي العام في تحركاته المطلبية الاخيرة وتقرر ان يكون هناك يومي او شبه يومي بأن تقام ‏اعتصامات امام بعض الوزارات نحن قرارنا ان الاعتصام الذي يقام ما هو العدد الذي ينبغي ‏ان يشارك في اعتصام امام وزارة؟ هل تأتي يا اخي بمليون لتعتصم امام وزارة؟ هل تأتي ‏بمئة ألف او خمسين ألف لتعتصم امام وزارة؟ الطبيعي والمنطقي انه هناك وزارة وامامها ‏باحة وأمامها شارع ونحن لا نريد ان نعطل كل تلك المنطقة فكان اتفاقنا انه يأتي ألفان ‏او ثلاثة آلاف ليعتصموا ونكتفي بهذا المقدار وهذا الذي حصل.‏
الاعتصامات ليست اعتصامات لا فاشلة ولا ضعيفة ولا باهتة، وإنما تعمدنا ان يكون هذا هو ‏حجم الاعتصام لأنه اعتصام تحت يافطة الاتحاد العمالي العام وامام وزارة، والامر لا يتحمل ‏اكثر من هذا العدد.‏
جاءت وسائل إعلام فريق السلطة ليقول ان كان الناس تعبوا وملوا. المعارضة هي قادرة ‏وقوية وتستطيع ان تحضر الاعداد المناسبة في أي مناسبة، وهناك استجابة شعبية كبيرة ونحن ‏على العكس مطالبون من جمهورنا ومن قواعدنا بأن يكون هناك تحرك كبير وجدي ويبدو اننا ‏سنكون مقبلين على تحرك كبير وجدي لاحقا.‏



هدفنا ليس تعطيل باريس3‏


‏* لقوى المعارضة في لبنان مجموعة وجهات نظر كما الموالاة. هل في النية وضع إطار يجانس بين ‏تطلعات أقطابها على نحو افضل؟ هل من توجه نحو إقامة «حركة وطنية» معارضة في لبنان؟
‏- الآن هذه الحركة الوطنية المعارضة موجودة وقائمة وكل ما قامت به المعارضة حتى الآن من ‏تحركات وما طرحته من اهداف تم التوافق عليه بين قيادات المعارضة التي تجتمع بأشكال مختلفة.‏
المعارضة اليوم موجودة وهي تنسق في ما بينها بشكل يومي وبشكل ممتاز، تتفق على الأهداف ‏وتتفق على الخطاب السياسي وتتفق على وسائل التحرك. نعم، ما هو غائب حتى الآن هو صورة ‏جامعة شاملة لكل أقطاب وأحزاب وشخصيات المعارضة وهذا من أهم اسبابه هو الموضوع الأمني ‏لأنه اذا اردنا ان نجتمع لنكون انا وبقية القيادات والأقطاب في المعارضة وبينهم رؤساء ‏وقيادات مهمة ولها اوضاع امنية حساسة في مكان واحد، الظروف الأمنية ستكون معقدة ‏بالنسبة إلينا، لذلك نحن ما زلنا نفضل هذه الطريقة من التنسيق القائم وهي حتى الآن ‏مجدية ولم يحصل اي خلل في حركتهم».‏
وردا على سؤال قال: تحرك المعارضة ما زال في سياقه الطبيعي.‏
ما زال هو هو وهي سوف تستمر في هذا الاتجاه. والأفكار التي تحدث عنها الرئيس كرامي او ‏الوزير فرنجية هي على كل حال افكار مطروحة بين قيادات المعارضة أفكار مطروحة للنقاش ‏وبعض قيادات المعارضة يطرح هذه الافكار علنا لتكون الناس ايضا في صورة ما يتم التفكير ‏به، ولكن في كل الاحوال اللجوء الى خطوات من هذا النوع يحتاج الى اتفاق وقرار بين قيادات ‏المعارضة».‏



العلاقة مع الجيش والقوى الامنية


‏* ما هو شكل العلاقة مع الجيش والقوى الامنية في ضوء بيان العماد ميشال سليمان لجهة منع ‏اقفال الطرق ومقاربة المؤسسات العامة والخاصة او تعطيلها؟
‏- المعارضة منذ اليوم الأول حريصة على التعاون مع الجيش والقوى الامنية وهناك تواصل ‏دائم، وليس هناك اي قطيعة التواصل دائم والتنسيق دائم على مدار الساعة لأن المعارضة ‏قالت منذ اليوم الأول ان تحركنا هو سلمي وحضاري وفي آخر بيان تحدثوا عن التحرك الغاندي، ‏بطبيعة الحال حرص المعارضة على الامن والاستقرار في البلد وعدم السماح للأوضاع بأن تذهب ‏الى تقاتل داخلي او فتنة داخلية هذا الحرص اكيد واثبتت المعارضة صدقيتها وجديتها في خلال ‏ادائها في الفترة الماضية.‏
وأي تحرك في المستقبل سيراعي بشكل اساسي عدم الاحتكاك بالجيش وبالقوى الامنية ونحن لن نسمح ‏بأي تصادم من هذا النوع من خلال طبيعة التحركات التي نقوم بها، ومن خلال التنسيق الدائم ‏مع قيادة الجيش وقيادة قوى الامن الداخلي».‏
ورأى نصرالله ان اي مبادرة يكتب لها النجاح يجب ان تحل مشكلة الوزير الحادي عشر الذي يحكم ‏هذا النزاع هو الوزير الحادي عشر، ان اعطيتم الوزيرالحادي الحادي عشر للمعارضة فهذا ‏يعني ان الحكومة هي حكومة شراكة جدية، لماذا لا يعطون؟ انا لا اتهم فريق السلطة في هذا ‏الامر وانا اقول ان بعض فريق السلطة لو خلي الى نفسه قد يوافق. المشكلة الرئيسية هي ان ‏الاميركيين يمنعون حصول ذلك، الحكومة التي لا يوجد فيها ثلثا ضامنا هي حكمة تستجيب لكل ما ‏تطلبه الادارة الاميركية بلا نقاش، وأي مطلب تطلبه الولايات المتحدة الاميركية يتم اقراره في ‏الحكومة الحالية بعشر دقائق، لا احد يناقش، ولذلك انا سميتها وقلت هي «حكومة فيلتمان» ‏لان ما يطلبه «فيلتمان» يحدث، وكل اللبنانيين يعرفون وهذه ليست معلومات سرية ان ‏‏«فيلتمان» يأتي الى السراي الحكومي يوميا او شبه يوميا، وان كل القضايا الاساسية تناقش ‏مع السفير الاميركي في بيروت، لو شكلت حكومة وحدة وطنية فيها ثلث ضامن سوف يأتي اذا في ‏الحكومة من يناقش اي طلبات تأتي من الخارج، اي مشاريع تأتي من الخارج ويقول نعم اولا. ‏اذا الولايات المتحدة الاميركية اليوم هي امام خيارين، اما ان تكون حكومة لبنانية تابعة ‏لاوامر الادارة الاميركية كما هي الحكومة الحالية، واما ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية ‏جدية يشارك فيها اللبنانيون وتقرر ما فيه المصلحة الوطنية، هذا لا يعني ان اميركا اصبحت ‏خارج الحكومة، ولكن هذا يعني ان ليس كل ما تريده اميركا سوف يتم الاصغاء اليه في حكومة ‏الوحدة الوطنية، لذلك هي تمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، هذا هو جوهر المشكلة. ‏لذلك انا قلت لبعض الاصدقاء لدولة الرئيس بري قلت هذا الكلام من الافضل لك ان تفاوض ‏السفير الاميركي فيلتمان وتصل معه الى نتيجة وما تتفقان عليه حينئذ ندعو الى طاولة حوار ‏وطني لبناني فقط ليكون تخريجا لما تم الاتفاق عليه، هذه هي حقيقة الموقف، وانا اعتقد ان اي ‏مبادرة يكتب لها النجاح يجب ان تحل مشكلة الوزير الحادي عشر المدخل للحل هو هذا الامر، ‏وبقية الامور يأتي نقاشها بعد حل هذه المسألة ويمكن ان نصل فيها الى معالجات وتسهيلات».‏



المحكمة الدولية


سئل : طالبتم بوضع ضمانات وضوابط للمحكمة ذات الطابع الدولي، الا ترون ان التصريح ‏الصريح للنائب سعد الحريري بعدم علاقة الحزب بجريمة اغتيال والده كافيا ؟
اجاب :«النائب سعد الحريري مشكور على موقفه وعلى تصريحه، وهو بالمناسبة ليست المرة الاولى ‏التي يقول فيها ذلك، ولكن في الحقيقة المحكمة الدولية اذا شكلت قاضيها ليس النائب سعد ‏الحريري حتى يحسم المسائل من الان ويقول هذه الجهة بريئة او تلك الجهة بريئة، هناك محكمة ‏ستشكل وهي سوف تنظر في المسائل وهي التي سوف تتهم وتقاضي الخ .. وسيكون هناك مدعي عام ‏هو سوف يتهم بالتأكيد المدعي العام ليس هو النائب سعد الحريري، اذا ما يقوله النائب ‏الحريري في هذا المجال وان كان طيبا الا انه لا يحل مشكلة، المسألة الاساسية تكمن في ان يتضمن ‏قانون المحكمة الدولية او يساق من المحكمة الدولية بشكل تكون فيه ضمانات العدالة ‏وضمانات عدم التسييس هذه المسألة الرئيسية بالنسبة لنا. نحن قلنا لهم منذ البداية ‏منفتحون على نقاش المسودة، ودائما كنا منفتحين على نقاش المسودة، على سبيل المثال عندما ‏اتوا الى الحكومة ليناقشوا مبدأ المحكمة الدولية، قبل مقتل النائب جبران تويني بأيام، طرح ‏الامر في الحكومة وكانت الجلسة يوم الخميس، وهم ارادوا ان يتخذوا قرارا بمطالبة مجلس الامن ‏الدولي بتشكيل محكمة دولية دون ان مستند يعني حتى في جلسة مجلس الوزراء ليس هناك اي ‏مستند ولو من ثلاثة اسطر، فنحن قلنا لهم جيد نحن حاضرون كي نناقش هذا الامر ولكن ائتونا ‏ولو بصفحة واحدة تقولون لنا هذه المحكمة الدولية التي نطالب بها. ما هي، ماهيتها، ‏طبيعتها، مهمتها، مرجعيتها، وبالكاد وبعد التهديد بالاستقالة من الحكومة وافقوا على ‏تأجيل النقاش الى الاسبوع الاخر اي الى الخميس المقبل الذي يلي تلك الجلسة على قاعدة ان ‏يقدموا لنا نصا في الايام الفاصلة بين الخميسين، يوم الاثنين السيد جبران تويني كان مسافرا ‏تحت عنوان انه مهدد بالقتل، يأتي الاحد في منتصف الليل ويقتل في صباح الاثنين، فتجتمع ‏الحكومة بشكل طارىء وتطلب من مجلس الامن تشكيل محكمة دولية، مجلس الامن الذي كان سيجتمع ‏له موعد طبيعي في ذلك اليوم، ورفضوا تأجيل النقاش ثلاثة ايام اي الى يوم الخميس، وفي ذلك ‏الحين نحن اعتكفنا، اذا لقد تم مبدأ تشكيل محكمة دولية تهريبا، استغلت دماء جبران تويني ‏الذي لا نعلم ولا يعلم احد حتى الان من قتله، ولا يعلم احد حتى الان لماذا كان النائب جبران ‏تويني كل تلك الفترة مغادرا للبنان وجاء في تلك الليلة، هذا كله لا زال غير مفهوم، ومن ‏علم بمجيئه في تلك الليلة، ومن اتصل به في تلك الليلة، فقتل الرجل واجتمعت الحكومة على ‏عجل وطلبت تشكيل محكمة دولية، ولم تقبل تأجيل النقاش ثلاثة ايام. هم في الآونة الاخيرة ‏عندما جاؤوا بمسودة القانون وكان من المقرر بالاتفاق مع النائب سعد الحريري على هامش ‏طاولة الحوار الاخيرة التي اقامها الرئيس نبيه بري، ان تشكل اللجنة منا ومنهم لمناقشة ‏مسودة القانون، نجد بأنهم دعوا الى جلسة استثنائية يوم الاثنين وارادوا ان يدرسوا هذا ‏الامر ويقرروه، وفي عجلة من امرهم لانه الاثنين ليلا والثلاثاء ليلا هناك جلسات لمجلس الامن ‏الدولي، ثم يتبين ان هناك ملاحظات لدى بعض الدول في مجلس الامن كروسيا والارجنتين وقطر يوم ‏جلسة الاثنين، فيقتل الثلاثاء ظهرا الوزير بيار الجيمل وعلى عجل ليتم اقرار مسودة ‏الحكومة ليلا في مجلس الامن دون اي نقاش وتحت وقع دماء الوزير بيار الجميل. هذه هذي حتى الان ‏الاليات واساسيات طلب محكمة دولية وتشكيل محكمة دولية، وهي طريقة تبعث كلها على ‏الشبهات، مع ذلك نحن واصدرنا بيانا مشتركا حزب الله وحركة امل، وباسمي وباسم دولة الرئيس ‏نبيه بري وكتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير، وقلنا نحن مع مبدأ قيام محكمة ‏دولية ومنفتحون على النقاش في كل جديد، والان نحن نقول نحن جاهزون للنقاش، طبعا هم ‏يطالبوننا ان نقول ملاحظاتنا، فقد قرأت في الايام الاخيرة انهم قالوا جيد حزب الله قدم ‏ملاحظاته على الورقة الاصلاحية علنا، لماذا لم يقدم علنا ملاحظاته على المحكمة الدولية؟ ‏وانا اعرف ان اي ملاحظة سنقدمها الان بمعزل عن المعالجة الكاملة لكل الوضع القائم سوف ‏يتم استغلالها في وسائل الاعلام ويتم الهجوم بها علينا وتكبير وتضخيم هذه الملاحظات ليقولوا ‏بأن حزب الله يريد تفريغ المحكمة الدولية من مضمونها، ولهذا السبب نحن لسنا حاضرين للدخول ‏في هذا السجال، فمسألة المحكمة الدولية اشد حساسية من الورقة الاصلاحية، صحيح الورقة ‏الاصلاحية مصيرية اقتصاديا واجتماعيا وماليا واداريا، لكن موضوع المحكمة هو موضوع حساس ‏جدا لانه يرتبط باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وبكل سهولة يمكن استغلال الملاحظات عليه ‏لاثارة الفتنة المذهبية في لبنان، وهذه نقطة نحن حساسون فيها، لذلك ملاحظاتنا على المحكمة ‏الدولية نقدمها في اطار مناقشة قانونية جدية تأتي في اطار تسوية شاملة لموضوع المحكمة ‏وحكومة الوحدة الوطنية ومعالجة الوضع القائم حاليا. نحن ما نبحث عنه هو ضمانات ‏قانونية، وليست تبرئة من هذه الشخصية السياسية او تلك الشخصية السياسية. طبعا ما قام ‏به النائب سعد الحريري مؤخرا هو محاولة لمعالجة ما خربه النائب وليد جنبلاط، عندما يتوجه ‏النائب وليد جنبلاط ويقول حزب الله هو لا يقول فقط حزب الله، بل يقول حزب الله والسيد حسن ‏نصر الله وفلان وفلان يدخل في الاسماء، يقول هؤلاء قاموا في عملية اغتيال وهم شركاء في بعض ‏عمليات الاغتيال، بل كل عمليات الاغتيال، هذا طبعا يثير الكثير من الشبهات والكثير من ‏المخاوف، ويؤكد مخاوف حزب الله ومخاوف جهات في المعارضة ان المحكمة الدولية الآتية هي محكمة ‏لتصفية الحسابات السياسية وليس لكشف القتلة ولا لمحاكمة القتلة، نحن نريد محكمة دولية ‏تكشف القتلة وتحاكم القتلة، ولا تستخدم كسلاح سياسي في يد فريق سياسي لبناني، او في يد ‏الولايات المتحدة الاميركية او في يد اي دولة اخرى تريد وضع يدها على لبنان وعلى المنطقة، ‏وبتعبير آخر نحن لا نقبل ولا نوافق ان تتحول المحكمة الدولية الى حجة والى وسيلة للاعتداء ‏على لبنان وعلى اللبنانيين هي مقبولة كوسيلة لكشف القتلة ولمحاكمة القتلة وليس لتضييع ‏القتلة، هذه هي قصتنا».‏



الرسالة الروسية


سئل: الرسالة الروسية حول التقرير الأخير للمحقق الدولي «سيرج براميرتس» الى مجلس الامن ‏سلطت الاضواء على عدم تعاون بعض الدول مع التحقيق الذي رفض تسميتها، ما هو تقييمكم ‏لهذا الامر؟
اجاب: «هذا من الفضائح الكبرى، ان ترفض الادارة الاميركية وفرنسا في مجلس الامن تسمية هذه ‏الدول، لماذا هذا سؤال كبير، والسؤال المهم ايضا اننا لم نسمع اي تعليق من الفريق الحاكم ‏في لبنان، يعني من فريق 14 شباط الذي ينادي بكشف الحقيقة وبشفافية التحقيق وبدعم ‏التحقيق وبوجوب تعاون كل الدول مع التحقيق. بكل بساطة لو جاء براميرتس وقال ان سوريا ‏غير متعاونة، ستقوم الدنيا ولا تقعد في كل العام وخصوصا في لبنان، وكنت سترى شخصيات 14 ‏شباط تتوالى على المنابر وعلى المؤتمرات الصحفية للتنديد بالدولة غير المتعاونة مع ‏التحقيق، ولكن عندما يكون هناك ويتحدث عن 10 دول لا تتعاون مع التحقيق ويتم التستر ‏عليها ولا يسمح للمحقق الدولي بكشف اسمائها، برأينا هذه فضيحة وهذا يؤكد ان التحقيق ‏يخضع للتسييس، فما بالك بما بعد التحقيق، يعني مسألة المحكمة الدولية، هذا في الحقيقة يثير ‏الكثير من الشبهات، ويشكل عنوان إدانة بأن الدول التي منعت المحقق الدولي من ذكر اسماء ‏الدول غير المتعاونة ويدين الدول غير المتعاونة ويدين فريق 14شباط الساكت عن هذه ‏الفضيحة الكبرى. طبعا عندما يتحدث المحقق الدولي عن الدول غير المتعاونة سوف تتغير الكثير ‏من الصور او المشاهد او الاحكام التي يتم اصدارها في لبنان وفي المنطقة، وهنا مثلا في لبنان ‏حتى الان سؤال كبير وانا مرة طرحته وان كان احيانا التحدث في هذه المسائل نتيجة الضوضاء ‏والعصبيات المثارة في لبنان يكون عرضة للإشكالات الجديدة. لكن انا اريد ان اقول ان لدى ‏القضاء اللبناني هناك اربعة ضباط كبار في السجن، ليس هناك اي تحقيق معهم، جرى تحقيق في ‏الايام الاولى وانتهى التحقيق، منذ اكثر من سنة وعدة اشهر هم موجودون في السجن من دون ‏تحقيق ومن دون مراجعة، وهم موجودون في السجن بشهادة محمد زهير الصديق الذي يشهد المعنيون ‏القضائيون والأمنيون في لبنان بأنه مخادع وهو مطلوب للتوقيف في لبنان، وللبنان طلب ‏استلامه من فرنسا وفرنسا ترفض تسليم محمد زهير الصديق للقضاء اللبناني.‏
هذا سؤال كبير في الحقيقة، حسناً احضروا محمد زهير الصديق، وادرسوا شهادته وادرسوا مدى ‏مصداقية هذه الشهادة وعلى ضوئها احسموا مصير الضباط الاربعة الذين ما زالوا موجودين في ‏السجون، لا يحصل شيء من هذا، وهذا على كل حال يؤكد الالتباسات حول قضية اغتيال الرئيس ‏الشهيد رفيق الحريري وان المطلوب في هذه القضية هو استخدام هذا الدم المظلوم لتصفية ‏حسابات سياسية ومحلية وإقليمية وليس للوصول الى الحقيقة وكشف القتلة ومعاقبتهم، وهذا ‏شاهد إضافي».‏
سئل: الحزب وبقية جهات المعارضة تعتبر حكومة الرئيس فؤاد السنيورة فاقدة للشرعية، كيف ‏تفسر الزيارة الأخيرة للسفير الإيراني السيد محمد رضا شيباني إلى السراي الكبير ولقائه ‏رئيس الحكومة؟
اجاب: «المعارضة اللبنانية هي التي تقول ذلك، لكن موقف المعارضة اللبنانية لا يُلزم أي ‏دولة في العالم، لا دولة عربية ولا دولة إسلامية، فالدول لها سياساتها ولها علاقاتها، وبالتالي ‏علاقات الجمهورية الاسلامية مع المسؤولين اللبنانيين والحكومة اللبنانية والمواقع اللبنانية ‏المختلفة لا تُلزم المعارضة، ومواقف المعارضة لا تُلزم الجمهورية الاسلامية، وإن كانت هناك ‏صداقة وعلاقة وثيقة بين قوى في المعارضة وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية».‏
سئل: اعلنت سوريا بلسان الرئيس بشار الأسد ولاحقاً الوزير وليد المعلم استعدادها ‏لاستئناف التفاوض مع اسرائيل من دون اشتراط عودة الجولان مسبقاً، وبالتالي من دون شرط ‏استئناف المفاوضات من النقطة التي وصلت اليها، ما هو انعكاس ذلك في حال اتمامه على ‏الوضع في لبنان؟
اجاب: «اولاً هذا الطرح هو طرح سياسي والوقائع السياسية والميدانية في المنطقة لا تشير الى ‏امكانية حصول ذلك على كل حال، وحكومة العدو ما زالت ترفض أي شكل من اشكال التفاوض ‏مع سوريا، وأعتقد بأن الإدارة الأميركية لن تسمح لحكومة أولمرت أن تفاوض سوريا، أيضاً لو ‏حصل التفاوض وبدأ فإن موضوعاته هي موضوعات معقدة جدا ونحن نعرف تاريخ التفاوض بين ‏سوريا وإسرائيل حول مسألة الجولان وحول مسألة مياه طبريا وحول مسألة حدود الرابع من ‏حزيران 1967، لذلك نحن في الحقيقة أمام موضوع هو نظري أكثر ما يكون أمراً واقعياً عملياً ‏قريب التحقق، إلى أن يبدأ تفاوض من هذا النوع ويتم التوصل الى نتائج مرضية لسوريا، ‏سيكون وضعاً مختلفاً في المنطقة حينئذ يجب أن ننظر الى ما هي انعكاسات نتائج التفاوض على ‏لبنان وعلى المنطقة».‏



قوات اليونيفيل


سئل: حذّر نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم القوات الدولية من التجسس على الحزب في ‏الجنوب، هل يعكس ذلك مخاوف لديكم من مهمات اضافية لـ «اليونيفيل» بعد استحضار طائرات ‏الاستطلاع الفرنسية، واستطراداً ما مدى احتمال تجدد العدوان الإسرائيلي وفي ظل أي ظروف؟
اجاب: «نحن على تواصل مع كوادر قوات «اليونيفيل» في الجنوب وفي الوقت نفسه نحن على تواصل ‏مع دول هذه القوى، وعندما تكون لدينا ملاحظات على اداء القوى الفلانية او غيرها نبادر ‏للاتصال مع حكومتها، إما من خلال السفارات أو من خلال القنوات الخاصة المفتوحة فيما ‏بيننا، ونلفتهم الى هذه الملاحظات والى أن قواتهم تتجاوز المهام الموكلة لقوات ‏‏«اليونيفيل». طبعاً سماحة الشيخ أراد ان يوجه رسالة تحذير علنية ليفهم ان هذا الموضوع ‏معلوم لدينا وجدي، ولأن هناك ملاحظات شعبية في الجنوب، فما يعرفه حزب الله يمكن ان يتكتم ‏عليه ويثيره مع الدول المعنية، ولكن أهل الجنوب يُراقبون ويُتابعون ويرون تحرك بعض هذه ‏القوات التي تثير الريبة او الشبهة. نحن أيضاً لا نريد أن يقوم الناس بحركات غير محسوبة او ‏غير مدروسة للتعبير عن اعتراضهم او سخطهم على بعض التحركات التي تقوم بها بعض القوات، ‏وليس كل قوات «اليونيفيل» ونعمل على معالجة هذا الامر مع حكومات هذه الدول. طبعاً بعض ‏هذه القوات تجاوز حدود المسؤولية، يعني مثلا لا يحق لهم ان يدخلوا الى قرية ويُداهموا بيوتاً ‏ويفتشوها، هذه ليست من مهمة «اليونيفيل» ولكن بعض القوات في «اليونيفيل» فعلت ذلك، ‏مرة أو مرتين، ونحن أثرنا هذه الملاحظات مع حكومة هذه القوات. الآن الحديث مثلا عن طائرات ‏استطلاع فرنسية، يُحكى انها تحلق في الاجواء وطرحت هذه الفكرة كبديل عن تحليق طائرات ‏الاستطلاع الإسرائيلية، وهذا أمر مضحك وسخيف، فكأنهم يقولون للاسرائيليين المعلومات التي ‏تريدونها والصور والأفلام والمشاهد نحن نقدمها لكم فلا تتعبوا أنفسكم، نحن في الحقيقة لم نثر ‏هذا الامر في الاعلام، واتصلنا بالسفارة الفرنسية في بيروت وسألناهم هل هذا الامر جدي؟ هل ‏فعلا فرنسا تريد أن تقوم بهذا العمل؟ واذا كان هذا الامر جدياً فهو أمر خطير، وله ‏مضاعفات، ويعني أن قوات «اليونيفيل» ستتحول الى قوات تجسس جوية لاسرائيل، عدوتنا وطلبنا ‏أن ينقلوا هذا الأمر لحكومتهم، وبعد أيام قليلة من اتصالنا أصدرت الخارجية الفرنسية ‏بياناً نفت فيه نية فرنسا استخدام طائرات استطلاع، ولكن بعد ايام قليلة ايضا سمعنا هذا ‏الاحتمال أيضاً على لسان وزيرة الدفاع الفرنسية. على كل حال، حتى الآن هذا الأمر لم يحسم، ‏وفي كل الأحوال نحن نقول أن على قوات «اليونيفل» أن تلتزم بالمهام المحددة لها، وأن لا ‏تتجاوز هذه المهام على الإطلاق، وعندما يتم تجاوز هذه المهام نحن نسعى الى معالجتها من خلال ‏الاتصالات المباشرة، نحن نقوم بهذه الاتصالت ونطالب أيضاً قيادة الجيش اللبناني والجهات ‏الرسمية المعنية أن تقوم بهذه الاتصالات لوضع حد لهذه التجاوزات. بالتأكيد نحن لا نريد أي ‏توتر في العلاقة بين حزب الله والمقاومة في الجنوب مع قوات «اليونيفيل» نحن حريصون على أفضل ‏علاقة وعلى أحسن علاقة، لكن في الوقت نفسه حريصون أن تبقى قوات «اليونيفيل» تتحرك في ‏إطار مهمتها المحددة لها سابقاً».‏



العلاقة مع السعودية ومصر


سئل : يُلاحظ تنامي التواصل بين الحزب والمملكة العربية السعودية في وقت تستمر الاتصالات ‏السعودية - السورية في حال همود، فهل ما كان من لقاءات في «جدة» فتح خطوطاً من جانب ‏الحزب مع المملكة، أم أن ما حصل كان مجرد نقل رسالة من دمشق الى جدة؟
اجاب: «اللقاء الذي حصل ليس له أي علاقة لا بنقل رسائل من دمشق الى جدة، ولا من جدة الى ‏دمشق، وإنما هو لقاء بين حزب لبناني اساسي او فريق لبناني اساسي ودولة عربية أساسية، ‏وموضوع اللقاء كان الوضع اللبناني فقط، ولم يتم التطرق الى اي مسائل اخرى او اوضاع ‏اخرى. في نهاية المطاف، العلاقات السعودية ـ السورية هي مسألة مهمة جداً للبنان ولكل ‏المنطقة، لما للملكة العربية السعودية من موقع ولسوريا من موقع، ونحن طبعاً نأمل ونتمنى ‏وسنكون سعداء جدا عندما تتحسن وتتطور هذه العلاقة ايجاباً.‏
وبالتأكيد اللقاء كان طيبا وهذ اللقاء لعله كان الفرصة الأولى التي اتيحت لحزب الله ان ‏يلتقي الملك عبدالله بن عبد العزيز ومسؤولين كبار في المملكة العربية السعودية لنقل وجهات ‏النظر مباشرة وللاستماع اليهم مباشرة وليس بالواسطة وإن كانت اللقاءات مع سفير المملكة ‏العربية السعودية في لبنان هي لقاءات قديمة وقائمة ومستمرة لكن اللقاء هناك بالتأكيد ‏يكتسب اهمية وخصوصية كبيرة جدا.‏
‏* هل بني شيئ على هذا اللقاء؟
‏- طبعا التواصل ما زال مستمرا وبعد اللقاء طلب من السفير السعودي ان يعود مباشرة الى ‏لبنان والسفير في لبنان ما زال يعمل لتقريب وجهات النظر ونحن على تواصل دائم معه ولكن ‏معالجة الأمر ليست بهذه البساطة وقلت لك اين هي العقدة المركزية وأنا اعرف بأن السفير ‏السعودي يحاول ان يعمل على فك هذه العقدة المركزية وعلى كل حال هذا الجهد مهم لأنه ‏احيانا الجهود التي تبذل بعيدا عن وسائل الإعلام وفي مناقشات جدية قد تؤدي الى نتائج افضل ‏ولا تكون مضغوطة بالوقت.‏
‏* كيف تقيمون العلاقة المصرية مع قيادات حزب الله خصوصا وأن السفير حسين ضرار زاركم ‏مؤخرا؟
‏- الاتصالات من مدة كانت قائمة بين القائم بأعمال السفارة المصرية ومسؤول العلاقات ‏الدولية لحزب الله، السفير المصري كان يلتقي احيانا ببعض وزرائنا وبعض نوابنا كوزراء ‏ونواب في مجال تخصصه.‏
لكن العلاقة لا زالت بهذه الحدود اي بيننا وبين السفير المصري والسفارة المصرية. طبعا السفير ‏عندما اتصل بي قال بأنه جاء من مصر وبتكليف من حكومته للاتصال بنا فهذه ليست مبادرة ‏فردية او مبادرة يقوم بها السفير بحدود صلاحياته كسفير وإنما طلبت منه حكومته ان يفعل ذلك ‏ونحن رحبنا بهذا التواصل واعتبرناه امرا طيبا وجيدا وحريصون على تطويره ان شاء الله طبعا ‏ضمن سياستنا القائلة بأننا نريد علاقات جيدة وطيبة وقوية مع الجميع هذا هو الخط العام ‏الحريصون عليه.‏
‏* ماذا لديكم حول الخطة الاميركية التي تحدثت عنها «الدايلي تلغراف» البريطانية ضد حزب ‏الله؟
‏- نحن ليس لدينا معلومات تفصيلية سوى ما قرأناه في الصحيفة وهذا امر غير مستغرب وهذا ‏يبقى اقل من قرار الحرب في تموز وآب، ونحن نعلم ان قرار الحرب في تموز وآب هو اميركي ‏والتنفيذ اسرائيلي.‏
وسيبقى هدفهم مساعدة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وهذا يطرح الكثير من علامات الاستفهام ‏حول هذه الحكومة، وحول هذا العشق الاميركي لحكومة الرئيس السنيورة حيث لم يسبق واقعا في ‏تاريخ لبنان ان حكومة لبنانية وان رئيس حكومة لبنانية حتى الرئيس رفيق الحريري رحمه الله ‏الذي كانت له علاقات ديبلوماسية واسعة جدا، لم يسبق في تاريخ لبنان ان تلقت حكومة ‏لبنانية او رئيس حكومة لبنانية هذا المستوى من الدعم والعطف والمدح والاشادة واستقبلت ‏هذا الحشد من الوفود التي تأتي من الخارج لتقديم الدعم لها، وهذا يثير الكثير من الشبهات، ‏في كل الاحوال، ادارة بوش سوف تواصل العمل لتحقيق الاهداف التي اعلنتها في الحرب، وهو ‏اضعاف حزب الله او دور حزب الله، تحجيم حزب الله، ابعاد اصدقاء حزب الله عن حزب الله، وهذا ‏يقومون به بشكل يومي، وانا اعرف ان اصدقاءنا وحلفاءنا السياسيين يتعرضون لضغوط كبيرة ‏جداً، والهدف الثاني هو تقوية حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وبسط يدها لانها هي حكومتهم في ‏الحقيقة، هي حكومة السفارة الاميركية في بيروت. ما هي الخطوات التي ستلجأ اليها الـ ‏CIA‏ ‏لتحقيق هذين الهدفين؟ هذا الامر نحن ندرسه ونتابعه على كل حال، وانا اعتقد ان الذي يبيح ‏او يطلب من اسرائيل وليس فقط يبيح لها ان تشن حرباً وتدمر مدناً وبلدات بكاملها وتقتل ‏النساء والاطفال، ويضع الفيتو في مجلس الامن لمنع ادانة ارتكاب اسرائيل لمجزرة قانا او ‏قتلها لجنود قوات الامم المتحدة في بلدة الخيام، هنا لن يكون لديه اي مانع لاستخدام كل ‏الوسائل المحرمة وغير المشروعة وغير الاخلاقية على المستوى السياسي والامني لتحقيق هذين ‏الهدفين.‏



بيع الاراضي


سئل: ماذا عن مسألة الاراضي في جبل لبنان التي تحدث عنها النائب جنبلاط؟
اجاب: «هو اتهمنا باننا نشتري اراضي لاننا نريد ان نحدث تغييرات ديموغرافياً، انا شخصيا ‏اؤكد بان الحزب لا يشتري وانا لا اعلم عن شراء اراضي من هذا النوع في جبل لبنان، وفي نهاية ‏المطاف في جبل لبنان يوجد بلدات شيعية مثل بلدة كيفون، بلدة القماطية، بلدة جون، بلدة ‏الجية، بلدة الودرانية، ان اشترى احدهم قطعة ارض ليعمر فيها بيتا له، انا ليس لدي ‏الدوائر العقارية، لكن ما دققت به وما سألت عنه انه لا توجد ظاهرة من هذا النوع في ‏الحد الادنى في منطقة جبل لبنان. المثال الجيد الذي ذكره في تصريحه يتعلق بمنطقة في الجنوب ‏اللبناني وليس في جبل لبنان، هو تحدث عن جبل لبنان ولكن المثل الذي ذكره هو من الجنوب، ‏وبشكل طبيعي في جنوب لبنان يوجد التاجر الذي ذكر اسمه ايضا هو تاجر معروف في لبنان وهو ‏يشتري الاراضي ويقيم مجمعات سكنية، وقد اقام مجمعا سكنيا في الضاحية، كما اقام مجمعا ‏سكنيا في صور، لديه مجمعات سكنية في مناطق مختلفة، هو اشترى قطعة من الارض في منطقة جنوب ‏لبنان ويقيم عليها مجمعا سكنيا، وهذه حالة واحدة، فاذا كان بات ممنوعا على تاجر من ‏جنوب لبنان ان يشتري ارضا في جنوب لبنان ليقيم عليها مجمعا سكنيا هذا امر غريب، وهذا ‏ينافي الحقوق الطبيعية والدستورية لأي لبناني، اما الدعوة بأن هذا المجتمع السكني الذي ‏يقيمه هذا التاجر سيؤدي الى تغيير ديموغرافي في المنطقة، ومن يعرف خريطة لبنان السيد وليد ‏جنبلاط يقول او التغيير الديموغرافي يراد منه وصل منطقة الجنوب بمنطقة بعلبك الهرمل، وهناك ‏مساحة واسعة جدا بين الجنوب وبعلبك الهرمل، وفي هذه المساحة يوجد عدد كبير جدا من البلدات ‏السنية والدرزية والمسيحية، هذا كلام مضحك وسخيف ولا يمكن الوقوف عنده، ولكن للاسف ‏الشديد انه في الاونة الاخيرة يبدو ان السيد وليد جنبلاط متعهد بالهجوم على حزب الله، ويختلق ‏الكثير من الامور غير الصحيحة ليتهم حزب الله بها وليشوه سمعة حزب الله في لبنان وفي خارج ‏لبنان، لكن الحمد لله ان الذي يتهمنا هو السيد وليد جنبلاط، يعني هذه نعمة وليست نقمة، ‏لان الاتهام لن يكون له اي قيمة في نظر الكثير من اللبنانيين والرأي العام العربي والاسلامي ‏بمجرد صدوره عن شخص كوليد جنبلاط. في كل الاحوال، اذا كان هناك شيء من هذا القبيل فلتقم ‏الدولة اللبنانية والقضاء اللبناني بالتحقيق وبإظاهر الحقيقة. انا اقول لك مثلا عندما ‏تم اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة عنجر، هنا في لبنان فريق السلطة، فريق 14 شباط بقي 10 ‏ايام يقيم الاعتصامات ويصدر البيانات والمؤتمرات الصحفية ويقول ان هذه مقبرة جماعية ‏ارتكبتها سوريا، وان هؤلاء هم ضحايا سوريا، وبعد مضي عدة اشهر وجاؤوا بجهات دولية ‏لتحقق في الرفاة والعظم وما شاكل وتقوم بفحص الـ ‏DNA، وبعد مدة اصدرت الجهات الدولية ‏هذه بأن الموتى المدفونين في هذه المقبرة بعضهم يعود الى ما قبل خمسين سنة وبعضهم يعود الى ما ‏قبل 150 سنة، واضطر القضاء اللبناني ان يصدر في بيان النتيجة التي وصلت اليها هذه ‏التحقيقات الدولية، وانتهى الامر وكأن شيئا لم يكن، وواصل فريق 14 شباط اعماله ‏واتهاماته الاخرى دون ان يعقب على هذا الاتهام ودون ان يقول نحن اخطأنا، نحن تسرعنا، وان ‏معلوماتنا لم تكن دقيقة، ودون اي خجل ودون اي تردد، وهم واصلوا اتهاماتهم، وطبعا هذه ‏حادثة مؤثرة، وانا اذكر ان احد الذين يرسمون الكاريكاتير في لبنان، وانا متأثر جدا بهذا ‏الكاريكاتير ولهذا لا زلت اذكره، وهو صور ارض المقبرة وهيكل عظمي يلبس كفناً خارج من ‏المقبرة ويتكلم على الطريقة التي نسمع بها من اجدادنا الاكراد عندما يتكلمون باللغة ‏العربية، ويقول: «امان ربي امان، ويشتم هذا الزمن، الواحد يموت عثماني ثم يصبح ‏لبناني..» هو يسخر.. وعلى كل حال هذا الفريق معروف بانه يلقي الاتهامات على عواهنها، ‏يركب اتهامات وسيناريوهات وقصص بوليسية، ولم يعد له اي مصداقية على الاطلاق فيما يقول. ‏قياداته السياسية ووسائل اعلامهه وصحافيوه وكتابه وانا اعرف ان هناك مطبخا اعلاميا ‏موجوداً في بيروت يطبخ وتخصصه في الطبخ هو الاكاذيب واختلاق الاساطير والسيناريوهات الموضوعة، ‏وهو متخصص في تشويه سمعة الاخرين ويتم توزيع نتائج هذا المطبخ ليس فقط على بعض الشخصيات ‏ووسائل الاعلام اللبنانية، بل ايضا على بعض وسائل الاعلام العربية، ولكن بالنسبة الينا ‏نحن نقول ان حقنا واضح، ونحن فيما يوجه الينا من اتهام نطالب بالدليل، لا نخشى هذا ‏الاتهام، والبعض يتصور انه عندما يتهمك انك سوف ترتبك، سوف تتردد، سوف تخاف، سوف تضعف، ‏هم مشتبهون، ولو وقفوا وحملونا مسؤولية كل مجازر التاريخ وكل الاحداث التي تجري في لبنان ‏وفي المنطقة، ونحن نعلم بيننا وبين الله وبيننا وبين انفسنا اننا بريئون من هذا الاتهام ‏واننا مظلومون من هذا الاتهام، وهذا سيزيدنا ايمانا وقوة وثباتا وارادة وان المظلومية ‏تعطينا القوة، ولا تحولنا الى ضعفاء، فلذلك هذه الاتهامات تافهة وسخيفة ولا تستحق في ‏الحقيقة التوقف عندها».‏

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com