untitled
viviti
حديث العماد ميشال عون إلى
ANB  04/09-2006

س: هل وقوفك مع حزب الله وليد القناعة بالوطن أو نتيجة التفاهم معه؟

ج: هناك دائماً حقيقتان: حقيقة إعلامية يصفها من يكتب ويتخيل وتكون يعيدة عن الواقع. وهناك أيضاً المواقف الأساسية، وهي لم تكن لقاء دفع بدل سياسي. هناك وطن وقع عليه اعتداء شامل، فأين أقف من الموضوع؟ بصرف النظر عن الربح والخسارة، أنا مع وطني


 

حزب الله والشيعة سواء انتصروا أو انهزموا، وهكذا سيكون الوضع مع أية طائفة أخرى. الحرب كانت موجهة شكلاً ضد طائفة ولكن استهدفت كل لبنان. الحصار هو أكبر عمل عدواني في كل هذه الحرب، ونحن طلبنا من الحكومة إجراءات خاصة للتجار إذ يجب إعفاؤهم لمدة شهر أو أكثر من دفع الجمرك للتعويض على خسائرهم. الحرب كلها أخطاء بالأساس وبحق الإنسانية بالذات. الوضع كان هشاً بسبب استمرار احتلال مزارع شبعا. إسرائيل ارتكبت سلوكاً غير مرتقب ولكنها تفاجأت بجهوزية حزب الله، وكذلك الولايات المتحدة واللبنانيين. والحرب تربح بالبقايا وليس بالثروات. إنها ليست تجارة، فالذي يحارب بمئة وخمسين جندياً مقابل مئة وخمسين جندي يربح إذا احتل الموقع ولو بقي خمسة عناصر. مفهوم الربح والخسارة ليس تجارة كما يحللون على التلفزيونات. أنا عسكري وأفهم بالحرب. الأحداث بينت أن هناك تحضير للحرب على حزب الله، وهذا ما أكده جورج عدوان، وحزب الله كان يعرف. وفي هذه الحالة تخف مسؤولية حزب الله. عندما تقول الحكومة "لم نكن نعلم ولا نتبنى"، لا يجوز ولا بأي شكل القول بعدم التبني لأن ذلك يعطي الغطاء لإسرائيل.

س: هل كانت الحكومة تحاول بذلك حماية مؤسسات الدول؟

ج: كلمة "لم نعرف" تؤدي المعنى ولكن كلمة "لا نتبنى" هي خطأ جسيم أعطى ارتباكاً لممثلنا في الأمم المتحدة الذي برز موقفه ضعيفاً في بداية الحرب لأنهم لم يعطوه إرشادات.

س: تفضلت وذكرت أنك أخذت الموقف بمعزل عن الخسارة والربح. البعض يقول أنه لو خسر حزب الله الحرب لخسر العماد عون شعبيته؟

ج: يجوز أن تكون قد نقصت شعبيتي رغم أن الإحصائيات الأخيرة لا تدل على ذلك. فالرأي العام يتفاجأ أولاً ثم يحصن نفسه. أنا تفاجأت بردة الفعل الإسرائيلية ومن الطبيعي أن يتفاجأ الرأي العام. الأعمال الإجرامية فاجأتني أيضاً. ضرب المدنيين لم يكن عملاً عسكرياً. لقد قال لي أحد زملائك: يقول الإسرائيليون أنهم قضوا على خمسين بالمئة من قدرات حزب الله وأنا أسأل: لماذا لم يكملوا على الباقي؟ الحرب تربح بالبقايا وحزب الله ربح ويجب استكمال الانتصار العسكري بالتأكيد على السيادة والاستقلال. ولهذا لم نطالب بعفوية بتغيير الحكومة والرد أظهر أن هناك تخلف مئة وخمسين سنة.

س: هل هناك خطأ في قراءة نتائج الحرب؟

ج: كثيراً، عندما يكون هناك حرب بين مقاومة ودولة وتبقى المقاومة قائمة تخسر الدولة وتربح المقاومة. فنزع سلاح حزب الله لم يتم وكانوا يريدون تحرير الأسرى فلم يفعلوا. الخطاب الإسرائيلي كان يقول أنه يريد إعادة سيادة الدولة. هل بتحليق الطيران فوق أجوائنا يعيدون السيادة؟ الدولة نحن نصنعها نحن نصنع وحدتنا. إسرائيل هدفت إلى تفكيك الوحدة. لو نجحوا أو حصل صدام بين مسيحي ممانع وشيعي نازح لكان الناس نسوا إسرائيل. الهامشيون لم يفهموا هذا الموقف، وكان البعض يريد افتعال حرب داخلية.

س: هل هذه معلومات؟

ج: ليس من عادتي بث الشائعات.

س: ألا يخاف البعض على الوحدة عندما يطلق تصريحات وجواً تخويفياً؟

ج: هذا من مسؤولية بعض وسائل الإعلام. دائماً يبدأون بالأسئلة السلبية ويدفعون الناس لإسقاط معنوياتهم. كانوا يريدون توعية الشعور السلبي، ولذلك استغربت أن المقيمين تحت الخيم والذين هدمت بيوتهم وأقاربهم استشهدوا كانت معنوياتهم مرتفعة، إنما الذين حاربوا بالنظارات إما هربوا أو هاجروا.

س: هل هذا جهل من قبل الإعلام أم خطة مدروسة؟

ج: طبعاً خطة مدروسة. فشخص كان يقول أنه مقاوم وعنده تضحيات بعشرات الألوف للدفاع عن الوطن والآن ينقلب ويستكثر سقوط بناية أو جسر – لا أحد مع المأساة ولكن في الحرب هناك دائماً مأساة – لا يمكن القول أننا ضحينا بعشرات الآلآف في الماضي، واليوم لا نضحي بشيء... السيادة ليست فقط ضد السوري بل أيضاً ضد سياسة المحاور. المبادئ الأساسية أولاً الاعتراف بلبنان السيد الحر المستقل ولبنان لا يجب أن يكون مع المحاور، لا مع محور بيروت-الرياض ولا واشنطن- باريس أو دمشق-طهران أو بيروت-تل أبيب. بالذهنية الاستقلالية يمكننا المحافظة على صداقاتنا وواجباتنا العربية.

س: هناك جدال في كل المجالات. هل هو على خلفية المحاسبة ومن يجب أن يحاسب من؟

ج: هناك مسؤول واحد في الدولة وهي الحكومة.

س: تحاسب أو تتم محاسبتها؟

ج: تتم محاسبتها فهي المسؤولة وتملك الثقة وفريق منها قام بالعمل. حزب الله مسؤول كفريق في الحكومة. وأنا تضامنت مع شعبي حين بدأ العدوان على لبنان. أنا لست معارضة مسيحية بل وطنية ومواقفي مجانية وحزب الله يعرف ذلك وليست مقابل دعم سياسي أو إسقاط حكومة، لكن الطبقة السياسية الآن مؤلفة من بقالين يتاجرون بالمواقف وتعودوا منذ أيام الميليشيات أن يتعاونوا مع دولة ثانية ضد فريق داخلي.

س:يبدو أن الثقة معدومة مع الحكومة.

ج: ليس الموضوع انفعالياً أو خدماتياً. هناك بيننا وبينهم البيان الوزاري الذي لم ينفذ منه شيئاً.

س: كيف قرأت دعوة النائب وليد جنبلاط للسيد حسن نصرالله للاستقالة أسوة بجمال عبد الناصر بعد هزيمة 1967 بعدما اعترف نصرالله أنه لم يكن ليقوم بعملية الوعد الصادق لو كان يعلم بحجم الرد؟

ج: جنبلاط يعرف أن الحرب كانت محضرة وستحصل، والكل اعترف بذلك وموضوع الأسيرين استعجلها.

س: لو كنت مكان حزب الله هل كنت قمت بالعملية؟

ج: لا معطيات داخلية من حزب الله لدي، ولا يمكن أن أكون مكان أحد بل أقدر النتائج وليس مبررات القرار للعملية. نأخذ النتائج: إسرائيل خدعت حزب الله وأخذت ذريعة وانتصر هو عليها.

س: نصل إلى شق الحكومة. قبل هجومك الكاسح عليها كان السيد حسن نصرالله في حديث تلفزيوني دعا الحكومة إلى تطبيق الطائف عبر حكومة وحدة وطنية. هل المعركة المقبلة معركة حكومة وحدة وطنية أم تقفل الأكثرية الباب؟

ج: عندما تحدث حرب يجري بشكل طبيعي تغيير الحكومة ولا بد من ذلك خاصة بوجود تراكمات أخطاء. أخطاؤها الجسيمة أوصلتنا إلى الحرب. فريق في الحكومة مسؤول عن الحرب، وقد اصطدموا في نهاية عام 2005، وأنا وقفت على الحياد وأجلت اللقاء مع السيد حسن نصرالله كي لا يقولوا أني أشجع الخلاف. البرنامج الوزاري إذا أخذناه نرى أن الحكومة تحدثت عن برنامج اقتصادي قبل نهاية 2005 على اساسه ستأتي المساعدات، فأين هو؟ وقانون الانتخابات لم ينجز. يريدون الاحتيال وجعل قانون الانتخاب كما عام 2000 على خلفية سرقة السلطة. موازنة 2006 لم تقم بها، فماذا فعلت؟ هناك 22 وزارة وإذا أردنا أن نترجم ففي وزارة العدل مثلاً أين إصلاح القضاء؟ وزارة الداخلية ماذا فعلت؟ أنشأت جهاز معلومات غير شرعي ووزير غير شرعي بدل عن حاضر مخالفة بذلك الدستور ونسأل وزارة المال عن الورقة المالية. وفي وزارة الدفاع أين التجهيزات وإعادة الهيكلة؟ تذكروها الآن حين أرادوا إرسال الجيش إلى الحدود ونسأل وزارة التربية أين قانون الجامعة اللبنانية الذي يسمح للكادرات بالعمل بشكل سليم. وزارة الصحة مكسورة أما بالنسبة لوزارة العمل فنحن تقدمنا بمشروع ضمان الشيخوخة. وزارة الإعلام لم تبت بموضوع المؤسسات الإعلامية الرسمية وفي وزارة الأشغال العامة لا موازنة. طالبنا بطرقات لكسروان وجبيل فقالوا أن لا إمكانية. وفي وزارة الزراعة أتت أزمة الطيور والأسماك وانهار القطاع والدولة تهمله، وأين الانتاج في وزارة الاقتصاد؟ أما وزارة الاتصالات فحتى قانون التنصت لم تنجزه فهم يتنصتون على الجميع. وزارة الطاقة لم تحل مشكلة الكهرباء. وفي وزارة المهجرين، المهجرون لم يتمكنوا من العودة خلال 15 سنة من الانصهار الوطني فأين المال المخصص لهم وسائر الوزارات كذلك. لم ينجزوا شيئاً من البيان الوزاري. أنا أول من تحدثت عن المحكمة ذات الطابع الدولي واليوم يقولون لو جاءت حكومة جديدة ستطير هذا الإنجاز أو هذه الإنجازات فكيف ذلك؟ هنالك نوع من التمسك بالسلطة إلى حد الاستماتة. كلامي هو تحذيري قلت مثله بخصوص القرار 1559 في فرنسا وكذلك لما وقعنا ورقة التفاهم والتي اعتبروها ورقة سياسية بينما كانت بالنسبة لنا ورقة نقاش للحلول صوروها وكأننا نريد أن نكسب من خلالها خدمات وهم لم يقرأوا الورقة. تراكمات عملهم فشل بفشل. مؤسسات الدولة "شراشيط" لا تعمل ولا حصانة لها. ماذا يفعل ديوان المحاسبة، أين المجلس التأديبي؟ كلها رقع سياسية في يد رئيس الحكومة والوزراء. آخر بدعة: الجنرال عون يريد أن يقوم بانقلاب لأنه يطالب بتغيير الحكومة. الديمقراطية كلها تقوم على التغيير. عندما نحذر من احتقان جماهيري من الأوضاع المتردية نكون نحذره. عندما وضعنا الوثيقة لم أكن أنتظر أن حزب الله سيأسر جنديين وستندلع الحرب. عندما وضع القرار 1559 حذرنا من أنا عدم تطبيقه سيؤدي إلى مشاكل والأمر يتكرر الآن بنفس المنطق. أقول للسنيورة: دولة الرئيس لا تقل لي "خيّط بغير هالمسلّة". سأترك لك "المسلّة" كي تنعرك باستمرار.

س: البعض يقول أنه لا بد من التروي وأنك تسرعت بدعوة الحكومة للاستقالة؟

ج: فليخجلوا من أنفسهم. "صيتهم بالزفت" منذ 15 سنة، هم نفس الطاقم السياسي الذي رتب 40 مليار دولار دين ولا أحد يثق بهم لذلك كل متبرع يشترط أن يشرف هو على صرف أمواله وهذا كل العيب على حكم لا يؤمن أحد به. يقولون أنهم يساعدون الحكومة. لا، إنهم يساعدون الشعب اللبناني وليس أنت يا دولة الرئيس. المؤسسات الخاصة تأخذ مساعدات أكبر فنحن مثلاً وصلتنا مساعدات كثيرة. إذا اعتبرتم أنفسكم نموذجاً فأنتم مخطئون وإذا رأت أميركا هذا فيكم فنحن نهديها إياكم كي تستفيد. الجريمة على لبنان كانت كبيرة والمساعدات في ستوكهولم هي للشعب وليس للحكومة وستسهر الدول على تنفيذ المشاريع.

س: يقال قبل الحرب لبنان تعرض للاغتيالات ورئيس الجمهورية كان يعطل المهام ولذلك لم تلعب الغالبية دورها.

ج: هم عطلوا أنفسهم. لا قدرة لهم على التغيير لانهم عاشوا تحت وصاية سورية 15 سنة وهم كمن توفى معلمهم ولم يكونوا يمارسون الحكم لذلك يبحثون عن معلم يتبناهم في الخارج وهذا لا يصنع الوطن. أكبر مهزلة أن كل الدورات الديبلوماسية على العواصم الغريبة التي يقوم بها النواب والوزراء لا محاضر لها. فالسنيورة اجتمع ثلاث ساعات مع وليد المعلم واجتمع بوش أيضاً بالسنيورة فهل هناك محاضر؟ إذا أتى أحد جديد هل يمكن أن يتابع السياسة؟ أنا أتحدى أن يبرزوا المحاضر.

س: لديك إذاً انتقاداً على البروتوكولات؟

ج: رئيس الحكومة ووزير الخارجية يمثلان الدولة ولا يقومان بسياسة خاصة. هذه أكثر من خروقات إنها خروج عن أصول الحكم ومخالفات دستورية وإهمال فاضح في ممارسة الحكم.

س: تقدر أن قوى الغالبية لا تعرف. هل أنت فقط تعرف؟

ج: أنا لا أقدر أنا أتحدث عن وقائع وأدلة. فليظهروا محاضر الاجتماعات التي ذكرت وكذلك ما حصل في السعودية ومصر.

س: لماذا ليس هناك من محاضر؟

ج: لأن ما يفعلونه هواية وليس احترافاً أو مهنية.

س: البعض ومنهم الرئيس أمين الجميل يقول لماذا لا يتغير رئيس الجمهورية قبل الحكومة؟

ج: نظرنا في هذا الموضوع ولم نتوصل إلى حل. أنا لا أعترف أن هناك دولة فكل عملها على "ذوق" الوزير والمدير ونصف الحكومة ضد نصفها الآخر ولا سلطة مركزية. دولة الاستقلال تقوم على عدم الامتثال للمحاور بل للبنان والانفتاح على الآخرين لتأمين مصالح لبنان. يجب أن ندرس مصالحنا المشتركة مع كل الدول فنحن دولة مستقلة ولو كانت صغيرة ونتبادل مصالحنا مع كل الدول. من قال أن محور السعودية – القاهرة أفضل من محور بيروت – طهران أو العكس؟ لقد ورد في ميثاقنا مبدأ الولاء للوطن هو الأساس ويجب أن يكون اللبنانيون أبعاداً لبنانية في الخارج وليس أبعاداً خارجية في لبنان. في هذه الحالة نحقق الاستقلال ونعيش كشعب موحد عنده نفس التوجهات والآمال والأماني. المبدأ الثاني الرئيس الجميل يطالب بتغيير رئيس الجمهورية ونحن لم نتوافق على رئيس جديد. فلماذا لا نقوم بانتخابات نيابية على أساس قانون جديد وبعدها ننتخب رئيساً للجمهورية وبذلك نكون خلقنا صفة تمثيلية للسلطة. فالسلطة الآن مبنية على قانون سوري صنع سنة 2000 ورئاسة الجمهورية أتت بقانون سوري سنة 2004 إذاً فهو أجدّ. إن السلطة الحالية مزورة لأن قانون الألفين أعطى ثلث الأصوات 21 مقعداً والثلث الثاني 35 مقعداً والثلث الثالث 72 مقعداً. أنا لا أقبل كلمة ضحيةفموقعي محفوظ إن كنت وزيراً أو معارضاً. ففي النهاية كل شخص يأخذ موقعه والتاريخ ينصفه. الحكومة فشلت في تنفيذ البيان الوزاري والأكثرية ليست أكثرية وفي ممارستها عطلت المجلس الدستوري وعطلت موقع رئاسة الجمهورية وعينت وزيراص بدل عن حاضر وليس بدل عن غايب وهذا يرتب مسؤوليات عليها. الأكثرية الوهمية شجعت على مقاطعة الرئيس وهذا خرق للدستور. يمكن أن أقول لرئيس الحكومة أنا لا أعترف بك ولا بحكومتك. أي حكم له مشروعية يجب أن يستمد من الدستور. من يعطل الطائف؟ لم ينفذوا شيئاً من الطائف. عندما طالب السيد حسن نصرالله بحكومة وحدة وطنية قالوا هذا لا ينص عليه الطائف.

بغض النظر عن شخص رئيس الجمهورية أحبوه أو سبوه لا يمكن نكرانه. السفراء يخالفون الإتفاقات الدولية واتفاقية فيينا وبتشجيع من وزرائنا لا يزوروا رئئيس الجمهورية فليرحلوا إذا كانوا لا يريدون زيارته.ليس هناك الرؤساء الثلاثة هناك رئيس واحد والإثنين رؤساء لمؤسسات لا يوجد ترويكا. يعتدون على رئيس الجمهورية من خلال اللغة السوقية وهم اتهموه بالإغتيال والقتل. فمن ينظر في تهمهم؟

الضباط الأربعة منذ سنة وهم محتجزون ولا تهمة عليهم حتى الآن فليوضحوا للناس إذا اعتبروا اختطاف حزب الله لجندين اسرائيلين فماذا يعتبرون مقتل خمسة أشخاص على يد الموساد رشوة او رشّ ورد؟

س:هل جيد بقاء الرئيس بهذا الشكل ؟

ج: الأفضل رحيل الحكومة ما يسمح بتعزيز مناعة الشعب والأحزاب الداخلية. تكلموا عن اموال المساعدات، فإذا أرادوا تعزيز مناعة الشعب فليبدوأ بالمال السياسي. إن المال الذي وصل الى السيد حسن يمكن متابعة مصدره فالأجهزة الغربية التي تسأل من أين وصل المال الى حزب الله يمكن لها معرفة المصدر. نحن مع أن يكون ذلك عبر الدولة ولكن الشفافيةمطلوبة ايضاً حيال المال الانتخابي.

س:هل انت راضٍ عن طريقة تمويل حزب الله ومن أين هذا المال؟

ج: الشفافية مطلوبة على الجميع ولكن لنعود الى المال السياسي فالمال الاول ساعد الناس والثاني أفسد العملية الإنتخابية فلماذا لا نسأل عنه ونسأل عن المال غير الشفاف؟

س: يقول الرئيس امين الجميل أنك تزعج قوى 14 آذار عندما تصّر على فتح ملفات المشاريع الماضية ، فلماذا تصرّ على ذلك؟

ج: عام 1992 من انزل مليار دولار بعد تهييج الشعب اللبناني على انهيار الليرة يجب أن نعرف من قام بذلك عندها نفهم من أفسد الدولة ومن سرقها.

س: هل تطالب بالمساءلة او بالمحاسبة؟

ج: الرئيس امين الجميل اعتاد على القول أن حولي أناس غير شفافين فلنحاسيهم ونمسكهم، خصوصاً وأن عهده الرئاسي كان شفاف جداً. نحن لا نعيش في الماضي ولكن الاموال في جيب أحدهم والدين لا يزال يستمر.

س: يقولون ممنوع وصول عون الى الرئاسة لأنه سيفتح الملفات؟

ج: يجوز ولكن كيف سنبني البلد وهذه الدولة لا تستطيع البناء ولا إعادة المهجرين ولا سحب سلاح حزب الله كيف ستأخذ هذا السلاح، المواطن لم يحم معنوياص برزقه وأخذ المُهجِّرون الثلثين فيما أخذ المهجَّرون الثلث.

س: الدكتور جعجع ردّ على موضوع تشكيل حكومة جديدة فما هو تعليقك؟

ج: هذا تعليق انسان منرفز ولا تجانس بين الحكومة فرئيسها يقول أن هويتها لبنانية وتحدث اليوم عن سوريا وتغزّل بها الى حدّ سيغار منه نزار قباني لو عاد فما هو رأي الدكتور جعجع بالموصوع؟

جنبلاط يقول الى آخر نفس أنه سيضرب النظام السوري فما هو رأي الدكتور جعجع أيضاً؟ الأول يغازل والثاني يريد حرق النظام ونسأل الدكتور جعجع من هم الغير لبنانيين وما معنى هويتها قيد الدرس؟ بالتأكيد أقول له أن هوييتها لن تكون اسرائيلية وعن موضوع ضد السيادة والحرية والإستقلال أسأله ما هو موقفه من البيان الوزاري الذي هو عسل تجاه سوريا. على كلٍّ انا لا أشعر انني معني يكلامه والذي يشعر بذلك فليردّ.

س: الرئيس أمين الجميل يعنيك بكلامه. فهل دخل لبنان زمن المستحيلات؟

ج: مع احترامي لكل الموجودين، ألا يوجد من يوازيهم بالعزة والكرامة ليكون وزيراً؟ الحكومة بحداثتها "تخبص" كثيراً في السياسة الدولية. فلينتظروا العاصفة ليس مني أنا.

في 16 أيلول يصدر تقرير براميرتز وسيتهم حزب الله وعندها يحمل الحزب السلاح ونهجم نحن معه. هكذا يتخيلون. أوساط المستقبل والاشتراكي والقوات يتحدثون عن جولة ثانية للحرب وهذه إما شائعات وإما معلومات يعرفون بها. أطلب منهم أن يوضحوا هذه النقطة فليطمئنوا الشعب أو يؤكدوا عودة الحرب حتى يحتاط الناس.

س: حتى إسرائيل تتكلم عن جولة جديدة؟

ج: لها مصلحة في التحدث عن ذلك ولكنها تقوم بإصلاح المناطق المتاخمة للحدود. ليس هناك من مؤشرات لحرب جديدة.

س: رويترز بثت خبر اص يقول أن الحليف المسيحي لحزب الله العماد عون بدا يهدد باضطرابات إذا لم تستقل الحكومة.

ج: جيد أنها قالت "بدا". بدأت حديثي بالفصل بين الوهم الإعلامي إذا يستعملون "قد" و"يجوز" و"يبدو" وبين الفكر السليم عند أصحاب الرأي والقرار. أنا أقول الوضع ليس جيداً والتراكمات ستؤدي إلى نتائج. أنا لا أهدد ولا تقولوني ما لم أقله... التعبير في الشارع ليس انقلابياً بل هو موقف دستوري.

س: قالوا كلمة سر من دمشق.

ج: هؤلاء مرضى نفسيين ويحتاجون إلى مستشفى للأمراض العقلية. كلما احتج أحدهم قالوا هذا أمر من الشام. لا يفهمون أن الشعب جائع ولديه مشكلة. مخبأهم سوريا. لن يأخذوا براءة ذمة عن عمالتهم في السنوات الماضية حتى ولو استمروا يشتمون سوريا لخمسة عشر سنة قادمة.

س: أنت كنت ضد سوريا وساهمت في القرار 1559. كيف نسمعك اليوم تدافع عن سوريا وتوقع تفاهماً مع حزب الله.

ج: منذ 1989 وخطاباتي تنتهي بالمطالبة بعلاقات جيدة مع سوريا عندما تكون سوريا في سوريا ولبنان في لبنان وعندما انسحبت طالبت بعلاقات ندية. ومع حزب الله وضعنا أطر هذه العلاقات. بند المعتقلين في السجون السورية أخذته الحكومة على عاتقها ولم تفعل شيئاً.

س: وماذا عن طرحك على طاولة الحوار بتشكيل وفد لزيارة سوريا؟

ج: هم عودونا على الخيانة منذ البريستول ودخول حكومة الانتخابات ومن ثم تشكيل اللوائح ولما فشلوا رأينا ماذا فعلوا في انتخابات الشمال والمال الذي دفعوه. يتكلمون عن مال المساعدات وينسون المال السياسي. كل هذا الموضوع منذ تأليف الحكومة شكل أكبر ضربة للمسيحيين للتمثيل الماروني ثم الكاثوليكي (للانتقام من سكاف) والأرمن كذلك. هؤلاء صنف من السياسيين لا يريدون احترام التمثيل الشعبي والتمثيل المسيحي خاصة.

س: هناك مقال في الحياة تحت عنوان "عون حزب الله والضد يظهر" جاء فيها أن هناك طرفان يمثلان تزويراً ذاتياً عون وحزب الله، عون يتحالف مع الشيعة وحزب الله يطالب بالتمثيل المسيحي.

ج: أين طبع هذا في لندن أم هنا؟ بداية هو زور الكلام. يتحدثون عن تحالف ونحن لسنا حلفاء بل بيننا ورقة تفاهم على صعيد وطني وهناك ورقة تفاهم ليقرأها وإذا لم يميز بين تحالف وتفاهم لا يحق له بأن يكتب في صحيفة الحياة. إذا كان معتاداً على نمط الخلاف كيف يمكن بناء وطن؟ نحن نبني ثقافة الاعتراف بحق الآخر وأقول للكاتب أنت متخلف مئة سنة إلى الوراء.

س: يقال بأن المطالبين بتغيير الحكومة يريدون تعطيل المحكمة الدولية.

ج: الحكومة والحوار أخذا قراراً في موضوع المحكمة. هناك إسفاف و"حرتقة"، فهذا الكلام غير مسؤول، والموضوع ليس مطروحاً. المحكمة بماذا ستنظر؟ كل ما يطرح أمام القضاء اللبناني أم قضية محددة؟ نريد أن نعرف ماذا يريدون. أحدهم يغازل النظام السوري والثاني يقاتله حتى آخر نفسه. نفس الفندق ولكن لكل غرفة. يريدون تيئيس المواطنين. لقد قلت في ذكرى 14 آذار الماضية أن شركة المساهمة أي الحكومة تفتش عن زبائن وبيس عن مواطنين. يريدون تكوين سلطة تنشئ شركة وليس وطناً.

س: إذا عملوا حكومة جديدة وأدخلوا التيار ماذا يتغير؟

ج: يجب عندها أن يتوج الأمر ببيان وزاري جديد ونمط جديد وسياسة وخطاب جديدين.

س: هل تقصير الحكومي في التعويضات مبرر؟

ج: لا غير مببر، واذا كان التقصير لأسباب سياسية فهذه مصيبة، وان كان ذلك بسبب العجز فعليها الرحيل.

س: دعوت السنيورة للرحيل وتحدثت عن أنه سيدفع الثمن، هذا ما استدعى الردّ من قوى 14آذار.

ج: أرفض تسميتهم بقوى 14 آذار، 14 آذار الشعب اللبناني وليس تجمّع نيابي، نحن نواة 14 آذار، وكل تسمية بغير ذلك هو تزوير للحقائق، يصح ّ تسميتهم بقوى 14 شباط أو بالقوى الحاكمة.

س: الوزير بيار الجميل اعتبر أن حديث العماد عون الأخير يحمل تهديد للرئيس السنيورة وهذا الكلام غير مبرر على الإطلاق.

ج: الأستاذ بيار جميل يمون لأنّه من جيل أبنائي، كان معهم في المدرسة.

س: هل لدى العماد عون الوثائق او الملفات التي ستدفع الحكومة الثمن؟

ج: لدينا عدد من الأسئلة من دون إتهام أحد، نحن مع إعطاء الدور للمؤسسات خصوصاً القضاء لأنّه لا وجود لدولة فعلية خارج إطارها، ونحن ندعو لسيادة القانون من دون تجاوزات لأحد.

س: رؤيتك جنرال لتكوين السلطة ممكنة ومناسبة في هذا الوقت؟

ج: متى وجدت الإرادة كل اللحظات تصلح، لماذا الرفض من قبلهم؟

س: يتحدث البعض جنرال عن أنّ حجم تمثيلك تراجع والمسيحيين حالياً لا يؤيدون ما تفعله.

ج: أنا أقبل الإحتكام الى إرادة الشعب فليجروا إنتخابات نيابية مبكرة؟ قد تصحّ أقوالهم وعندها قد "يريحونني"، ليتذكّر الجميع الفرق ما بين فوز التيار الوطني الحرّ الذي لم يستفزّ أحد وكلام الإستاذ وليد جنبلاط عند خسارة لوائح حلفائه بقوله "فوز الجنرال يُعيد الحرب الأهلية" والجميع لم يعترض على ذلك بمن فيهم الصحفيين.

س: علاقتكم مع الدكتور جعجع كانت حسنة، ماذا جرى؟

ج: لا أدري وأنا أكررّ أنّي لست معنياً بكلامه اليوم.

س: يتحدث البعض عن مساعي وإتصالات تجري في الكواليس لإجراء تقارب، ما حقيقة هذه المعلومات؟

ج: نحن نتكلم مع بعضنا على أساس التنافس، لكن لا اتصالات، والحكومة إذا احبّت أن تطعّم بفكر التيار الوطني الحرّ هذا الأمر لصالح الجميع وإلاّ فليوفقهم الله، كل مساعينا هو لتفادي الأزمات لكن يظهر أنّهم لا يريدون الوفاق.

س: جنرال هل طاولة الحوار توفت ولم تعد تصلح، ام أنّه يجب إعادة إحيائها؟

ج: قبل الحرب العدوانية على لبنان كنت أشارك في الحوار حتى لا يقولوا أني ضدّ الحوار، لكنّي رأيت أن طاولة الحوار دمرّت ذاتها من تلقاء نفسها لأن الخطاب كان عدائياً والبعض كان يريد أن ينتصر على الآخر لا أن يحاوره، وهذا المنطق لا يجدي، الحلّ أراه بانشاء حكومة تمثّل جميع شرائح المجتمع مع تشكيل قانون انتخابي جديد يعطي التمثيل الحقيقي للشعب، للأسف الجميع التزاماته مع الدول الخارجية باستثنائنا نحن وهذا ما نفتخر به.

س: هناك حديث وكلام من تيار المستقبل على لسان سعد الحريري أنّ الحكومة هي التي أوقفت الحرب، بماذا يجيب الجنرال؟

ج: أرفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً الحكومة لم توقف الحرب، بل أرجل المقاومين هي التي فرضت إيقاف الحرب، الجميع يتذكّر تمديد الحرب لأسرائيل ولم تتوقف الحرب إلاّ بعد مضي 33 يوماً، أحد مسؤولين العرب إستغرب رفض الحكومة الللبنانية لمشروع القرار الفرنسي الأميركي، وهذا يعود لسبب الإخفاقات الإسرائيلية في الإنزالات وغيرها.

س: جنرال لو هزمت أسرائيل حزب الله هل كانت اسرائيل فرضت شروطها السياسية بشكل أكبر؟

ج: نعم هذا ما كان سحصل.

س: ماذا على الحكومة أن تفعل. هل عليها أن تجابه مجلس الأمن؟

ج: هذه الحكومة التي ترددّ كلّ يوم انّ لديها صداقات، لما لا تطالبهم بالضغط على إسرائيل لوقف إعتداءآتها على لبنان؟ إسرائيل حتى الآن لا تلتزم بالقرار الدولي رقم 1701.

س: جاءنا منذ قليل اتصالات تقول أن بثّ قناة الANB قد قطع من بعض المناطق في عكار والضنية والكورة بسبب طلّة العماد عون على شاشتنا.

ج: أنا أطالبكم أن تعيدوا بثّ هذه الحلقة في الفترة المسائية عينها حتّى يتسنّى للمشاهدين من حضورها، وعن تعديل الحكومة أريد القول أنّ حكومة الوحدة الوطنية ليست غاية أنّها الحلّ، وإلا ستحلّ الكارثة لأنّ الإتجاه الحكومي غير صالح.

س: جنرال هل ستكمل هذه الحكومة أشهرها التسعة.

ج: لا اعتقد ذلك لأنّ الحكومة لن تكمل حملها، هذه الحكومة تفتقد الى الشرعية والمشروعية، وهي تعطّل المؤسسات الدستورية مثل المجلس الدستوري وغيره، هناك شكوى سيرفعها مواطن من منطقة الدكوانة على جهاز أمني بسسب الإفتراآت والتهم التي أطلقها جذافاً، حيث وضعت بمرآب سيارته متفجرات.

س: جنرال المسيحيون يشعرون باحباط من جرّاء أمرين، الأول هو أنّ تمثيلك ل75% معطّل داخل الحكومة والثاني بسبب دعمك لموقع رئيس الجمهورية، مع وجود اتهامات تقول أنّك أقرب لحزب الله الشيعي من أفرقاء كنت بالأمس القريب بجانبهم؟

ج: نحن نسعى الى التفاهم وهي لغتنا ونحاول تطوير هذا المنطق، نحن نعترف للآخر بحق الإختلاف وهذا ما فعلناه مح حزب الله، والمسيحيون بأغلبيتهم يعون ذلك، وإن كنت على خطأ لما لا يصححون التمثيل المسيحي ويشرعون باجراء انتخابات نيابية لأنّه إذا صحّت توقعاتهم ستزداد حصصهم.

للأسف بعض السياسيين يهاجمونني إنطلاقاً من مبدأ الهجوم أفضل الوسائل الدفاعية، وهذا كلّه لتغطية "زعرناتهم". مع العلم توافقنا مع حزب الله مطروح على تيار المستقبل والجميع، لكن مدرستهم تقوم على منطق الإفترالآت وعلى منطق الإستئثار بالسلطة، اليوم غزل السنيورة بسوريا لو أتى من قبل الجنرال لجرى ما لا يحمد عقباه في الصحف والإذاعات، روّجوا منذ فترة أن السيد حسن نصر الله سيقتل وهو هارب الى سوريا وتحدثوا عن أنّ العماد عون قد يصيب بانهيار عصبي سيذهب للمعالجة في أوروبا.

س: من التهم التي تطالك جنرال هو أنّ تعتمد سياسة هادئة مع سوريا.

ج: هل المطلوب النزاع؟ وأسأل الجميع هل في لبنان نفوذ سعودي وأميركي وفرنسي في لبنان أم لا؟ نحن لا نحمل أفكارأً مسبقة وعدائية ضدّ أي من الدول ونتعاطى مع الجميع إنطلاقاً من المصلحة اللبنانية، أنا أشرع كلّ مقاومة طالما لبنان فاقد لجزء من سيادته، وعلى اللبنانيون التضامن مع أجزاء الوطن بأكملها، لكن بعض السياسيين يسهل عليهم تبديد الأراضي اللبنانية لأنها لا تدخل في حساباتهم الشخصية الآنية.

س: هناك تساؤل عند المسيحيين مفاده أنّ الشيعة مقاومة والسنّة اعمار لكن المسيحيين غائبيون عن للمعادلة.

ج: المسيحيون مقاومة ودورهم ريادي وهام جداً، والخريطة الديمغرافية تؤكد إنتشارهم مع كافة الطوائف الإسلامية، هم على إمتداد الوطن ودورهم حالياً لن يسرقه أحد منّهم، نحن بالفعل والقول جسّدنا العيش الحقيقي ونحن من حمى الجبهة الداخلية من الإنزلاق في سياق الحرب، فيما الجميع يتحدّث عن الوحدة الوطنية مجرّد كلام.

س: البعض يتحدث أنك جنرال تعطل موقع رئاسة الجمهورية برفضك تغيير الرئيس لحود.

ج: هل المطلوب الإتيان برئيس جمهورية موظف عند الأكثرية وأنم يكون داخل بيت الطاعة، إنهم لا يريدون رئيساً ذي حيثية شعبية ممثلّة.

س: هناك دعوات تقول لما لا يأتي رئيس للجمهورية من خارج فريقي 8 و14 آذار، ولما لا يتفق المسيحيون على مخرج ينهي الأزمة؟ وهل يتحمّل البطريرك الماروني أيّة تقصير؟.

ج: هذا الكلام سخيف، من أين نأتي برئيس للجمهورية، وهل ستنجبه الملائكة؟ أرى أنّ القيادات الممثلة للطائفتين السنية والشيعية ممثلتين بينما القيادات المسيحية فلا، "إبعاد الأرمن والكاتوليك للتأديب والنائب الياس سكاف" للثأر سعد الحريري قال " كلّ من كان على خلاف مع الوالد لا أريده داخل الحطومة، هذا المنطق الثأري في التعاطي مع الداخل اللبناني أو الخارج لن يبني وطناً، لأنّ المصلحة العليا هي التي يجب أن تسود.

س: البعض يقول أنّ كتلة التغيير والإصلاح تتعرّض لإنقسامات وإنشقاقات، هل هذا الأمر صحيح جنرال؟

ج: هذه الكتلة مبنية في الأساس بشكل إختياري، وهذه الأقاويل والإشاعات تبثّها الوسائل الإعلامية مثل الموقع الإلكتروني إيلاف وغيره لتشويه سمعة التيار، ولن أردّ أكثر من ذلك بامكانم مساءلة من يتحدثون عنهم إذا شئتم.

س: هناك تململ مسيحي من قوى 14 شباط لأنهم لا يشاركون مع حلفائهم في المحافل الدولية.

ج: هذا الأمر صحيح لأنّ قوتهم مستمدّة من الآخرين، وما جرى مؤخراً من هجوم ضدّي من قبل 10 نواب مسيحيين يتناولون من ذات الصحن ويشربون من ذات كوب الماء، يجعلهم أبواقاً وحطباً للمعركة. نصيحتي لهم كانوا باستطاعتهم تلخيص مواقفهم ببيان واحد يمثّلم.

س: هناك قول يعتبر أن وقوف العماد عون بجانب حزب الله أفقده القدرة على لعب موقف وسطي ينقذ السلطة والمعارضة من تجاذباتها.

ج: الواقع ليس كما يطرحون، وليتذكر الشعب اللبناني موقف العماد عون عند اعتكاف وزراء الشيعة، رفضنا اللقاء مع سماحة السيّد حسن نصر الله حتى لا نأخذ طرفاً ضدّ الآخر، كما وأتاني في حينها وفداً من اللقاء الديمقراطي يطلب منّي الإنضمام الى 14 شباط، أيضا كان موقفي الرفض. نحن ضدّ قيام الجبهات لأني مع طاولة الحوار الحقيقية، لكن موقفنا الحالي يجب أن يسري على الجميع لأنّ وقوفنا بجانب حزب الله ضدّ الإعتداء الإسرائيلي هو موقف مبدئي مع لبنان. إنتقدنا الحكومة في البدء بسبب إعلانها أنها "لا تتبنّى ما جرى" مماّ يفسر قبول ضمني بما سيفعله الغير، هناك فرق كبير بين قول الحكومة "لا أتبنّى" أو لا أعلم"، اما الكلام عن المحاسبة فهذا الأمر ضروري، وأنا أذكّر البعض مِن مَن إعتلى المنابر على قناتي ال11 وال12 أن يشرع بمحاسبة حزب الله وأمين عامه كما قالوا، والبعض الآخر تحدث أيضاً عن أنّه يريد محاسبتي لأني تفاهمي مع حزب الله شجعّ قيام الحرب.

س: سؤال من مواطن يقول فخامتكم إن تبوأت سدّة المسؤولية ماذا كان ليفعل الجنرال بخصوص إستسلام ثكنة مرجعيون؟

ج: نحن نطالب التحقيق مع الوزير فتفت وما زلنا مصرّين على ذلك ولن يدفن التحقييق حالياً لأنّ المسؤولية تقع في خانة " الجناية" ممّا يعني أنهّا تبقى مفتوحة طيلة عشر سنوات.

هذه التجاوزات في الجهاز الأمني الجديد للمعلومات يظهر وكأنّه على شاكلة سوابقه، هم يطلقون التهم ويوقفون المواطنين، هذا الأمر يضع الوزير فتفت أمام المساءلة لأن الأخطاء التي تقع لا يتحمّل مسؤولتها الجهاز الأمني بل وزير الداخلية، السرعة باقفال الملف والتحقيق يدلّ أن الوزير قد حمى الوزير العكس صحيح.

س: البعض يقول أنّ للشيعة ملجأ هو ايران وسوريا، السنّة السعودية والخليج العربي، أمّا المسيحييين فالعماد عون يهاجم الأمركيين والفرنسيين، بماذا تجيب؟

ج: إنّه لشرف كبير ألا أكون مدعوماً من أحد إذا صحّ هذا القول، وعندها أستطيع تسجيل النقاط على الجميع. أنا إنسان مستقلّ والمسيحيين يدعمون أنفسهم بانفسهم وهذا ما يجب أن يسري على الشيعة والسنة، لأن ما نسعى له هو التعاطي مع الآخر من ناحية الصداقة، لا التبعية أو طلب المساعدة.

س: البعض يقول عن الجنرال أنّه حالة رفض وآخرين يرونك حالة معارضة أمّا قوى الرابع عشر من شباط تقول عنك أنّك حالة إنقلابية، الجنرال ماذا يقول؟

ج: أنا أمثّل جميع هذه الحالات، أنا حالة إستقلالية وسيادية حرّة لأنّ البعض يمارسها بالشعار والكلام أمّا ممارستي لها هي واقع أعيشه كلّ يوم.

بالنهاية أريد مخاطبة الشعب اللبناني بتفاؤل لأن طبيعتي نضالية، وأدعوهم للنضال بجانبي عليهم رفض الإستسلام بعكس ما يروّجه الإعلام من أنّ الرحيل هو الطريق الأنسب، أقول لهم لن تفرحوا في أيّة بقعة من العالم إلا بداخل وطنكم حيث عليكم التفاعل معه بحسناته وسيئاته بجماله وقبحه لأنها أرضكم الذي يجب أن تلتزموا بها، الأرض هي لمن يدافع عنها وللذي يبقى عليها، والحرب الأخيرة أعطتنا درساً مفاده أن من يرى الحرب بالنظارات عليه أن يشاهدها عن قرب أكثر، عليكم مشاهدة الناس كيف يجلسون في الخيم بجانب منازلهم المدمّرة لترميمها وإعمارها، شعب كهذا سيبقى حيّاً، أما إذا تخاذلتم ستفقدون هويتكم وقيمتكم.



Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com