untitled
viviti
العماد عون أثر انتهاء اجتماع تكتل التغيير والاصلاح:
آن لنا أن يكون لنا سلطة مسؤولة، نحن نريد حكومة لبنانية تحمل همومنا الى العالم لحلّها
- الرأي العام فهم أنّ المشكلة ليست مشكلة محكمة دولية
- مطلبنا واحد من هذه السلطة وهو مطلب محق، المشاركة في االقرار
- الفضيحة الأكبر هي تمزيق النصوص الدستورية، وأكبر برهان هو تعطيل المجلس الدستوري
- أنا دائمًا مع أي مبادرة للّقاء والتشاور سواء بين بعضنا البعض أو مع من يخالفنا الرأي
27 تشرين الثاني 2006
عقد تكتل التغيير والإصلاح إجتماعًا بعد ظهر اليوم برئاسة العماد ميشال عون، في دارته في الرابية. وعقد العماد عون على الأثر ندوة صحافية، فقال: سيكون دائمًا لدينا بند ثابت في كلّ مقرراتنا، نريد الحقيقة عن اغتيال الشيخ بيار الجميّل سواء سكت الجميع أو طالبوا بذلك، لأنّنا نعتبر أنّنا المعنيّون الأول في اكتشاف الجريمة، ونعتبر أنّ السلطة في كل أشكالها الأمنية والقضائية مسؤولة عن كشف هذه الجريمة. الوضع لم يعد يحتمل خصوصًا أنّ الإشاعات تملأ البلاد.

لقد كان من الأجدى بوزير أو بوزيري الداخلية، فنحن لا نعلم من هو الوزير المسؤول عن الداخلية، فكلاهما لا يعلّق أوسمة نجاح على مسؤولياته في وزارة الداخلية، كنا نتمنّى ألا نراهما في الحكومة، وألا نرى كل هذه الحكومة في هذه الأثناء، خصوصًا أنّ هذه الجريمة لم تكتشف فقط بعد، إنّما أُخذت ذريعة لأعمال الشغب وما زالت أعمال الشغب مستمرة من خلال تصرّفات غير مقبولة.

يمكن أن نحتوي شعور الناس ونحتوي الإعتداءات عليهم لمرحلة محدودة، ولا يمكننا حرمان الناس حق الدفاع المشروع عن النفس خصوصًا أنّ مؤشرات الأرض وما يجري عليها لا تتطابق مع تصريحات بعض المسؤولين عنها.

هذا النداء هو لجميع من يحبّ الإستقرار والسلام على الأرض اللبنانية، عليهم أن يتركوا السياسة تمارس سياسيًا، وقد قلنا إنّ الحقوق السياسية تسمح للشعوب بالتظاهر سلميًا ومن دون شغب، وأيّ اعتراض لهذه التظاهرات بالقوّة أو بافتعال الشغب كما حاول النائب السابق فريد الخازن أن يوحي للناس، أعتقد أنّه هو الشغب بحدّ ذاته ونأمل من النيابة العامة التحقيق مع النائب السابق في سلوكه السابق والحالي واللاحق، لأنني أعتقد أنّه لا يوحي الثقة من خلال تصرفاته.

فإذًا إنطلاقُا من البند الأول لاكتشاف الحقيقة، نتمنى أن تقوم وزارة الداخلية بإعداد بيانات متلاحقة كي تطمئننا إذا ما تقدّمت بالتحقيق أو لا تزال تحت الصفر.

لن نعطي أهمية لأيّ تصريح مخادع يصدر عن أيّ حزب أو تجمّع، لأنّ الإدانة ستكون على التصرّف على الأرض، فهو سيّء ولن نقبل بعد الآن أيّ إتهام من وزارة الداخلية لأيّ جهة، ما لم يكن مقرونًا بتحقيق وقرائن.

لقد شبعنا، نحن شعب يحترم نفسه، فبعد سنتين من بداية اقتراف الجرائم في لبنان، آن لنا أن يكون لنا سلطة مسؤولة تحترم كلامها، وألا تكون هي من تحرف الرأي العام في اتجاهات خاطئة، لخلق البلبلة السياسية وضرب الإستقرار ضمن الوطن.

وآمّل من الفعاليات الإقتصادية أنّها بدلاً من أن تعلن الإضراب لعودة الوزراء المستقلين، عليها أن تحاول معرفة السبب الذي دفع بالوزراء الى الإستقالة، وأن تعرف منذ متى في لبنان هناك تفرّد وأحادية في السلطة.

نحن لدينا مطلب واحد من السلطة، وهو مطلب محق، نحن نطلب المشاركة في القرار كي نتحمّل مسؤولياتنا، لأنّنا نشعر أنّ هذه السلطة لا تزال غير ناضجة لمعالجة المشكلات الكبرى، وهي تحت وصايات عدة، لأن الشكّ الذي نواجه فيه كلّما عالجنا موضوعًا يبدو لنا أنّهم لا يريدون الإصغاء إلا لمطلبهم، فلا أحد في البلد موجود وعنده مطلب الاّ ما أوحي لهم به.

نحن نريد حكومة لبنانية تحمل همومنا الى العالم لمساعدتنا على حلّها، ولا نريد حكومة تحمل هموم العالم كي تصبّها في بلادنا.

المشاكل ليست مشاكلنا حتى نعالجها نحن، فلماذا تقبلون بها.

أعتقد أنّ الرأي العام قد فهم أنّ المشكلة ليست مشكلة محكمة دولية، فنحن وافقنا عليها بدايةً وسنوافق عليها في مجلس النواب نهايةً.

لماذا لا يوجد حكومة وحدة وطنية تشارك في القرار، لأن هناك قرارات غير مستعدة هذه الحكومة أن تناقشها، ووعدوا بها والتزموا، نتأسّف أنّنا وصلنا الى هذا الحدّ من المصارحة أمام الرأي العام، فالرأي العام دائمًا يُضلّل بوسائل إعلامية كثيفة جدًّا وبمحاولات دائمة لإغراق السوق الإعلامية كي يضيع المواطن.

ثمّ أجاب العماد ميشال عون عن أسئلة الصحافيين:

س: كيف تصف العلاقة مع الرئيس امين الجميل بعد الرسائل الحميدة التي نقلها الوزير السابق سليمان فرنجيه؟

ج: اعتبرت ان كل الكلام الذي صدر سابقًا عن موضوع التعزية اتى نتيجة وضع غامض من الإشاعات ومن الاجواء السيئة التي انتقلت الى الشارع. انطلاقًا من هنا الرئيس الجميل هو من يحدد العلاقة فأنا لا اشعر أني على تناقض معه، صحيح اننا لسنا من الرأي السياسي نفسه، ولكن لا خلاف جوهريًّا معه. سأظل اعتبره صديقًا ولكن في حال أصرّ على عدم التعاطي معنا بصداقة فلا يمكننا ان نجبره.

س: أما زلتم على استعداد للتحرك على رغم الاجواء التي تلت اغتيال الوزير الجميل؟

ج: نحن دائمًا في اتم جهوزية لأن تحركنا سلمي ولنا مطلب المشاركة في السلطة كي لا تبقى السلطة أحادية، فنحن لم نمثل أصلاً في السلطة وبعد خروج الوزراء الشيعة منها اصبحت السلطة احادية وفاقدة للتوازن. نريد المشاركة والتوازن. الحكومة فقدت شرعيتها ولم تحترم الدستور، اصبحنا في جهاز حكم معطل وغير مستقر، مثل الكومبيوتر الذي يختل البرنامج فيه فلا يعد يعمل في شكل منتظم. حاليًا، الحكم كيفي، غير عاقل ومناقض للتقاليد الديمقراطية كأن افتعال المشكل معنا تحدٍ. فبئس الحكم بهذا الاسلوب وبهذا المنطق.

س: هل بات من الصعب ان نجمع المسيحيين كما قال بالامس البطريرك صفير؟

ج: بالتأكيد حصل مع غبطة البطريرك شيء ما كي يقول هذا الكلام، ولكن نحن على تواصل معه ونأمل ألا تكون الحالة ميؤوسًا منها كما يتصور. ولكن نحن مصممون على الحياة، لسنا محبطين، نحن موجودون وأحياء وسنتابع مسيرتنا وكلنا اطمئنان الى المستقبل أيًّا تكن الصعوبات.

س: ما هي خطة عملكم لاستدراك الشحن في الشارع وقد انتقل اليوم الى حرم الجامعات؟

ج: هذا حصل في كلية ادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية حيث تم الاعتداء على مندوب التيار في الكلية رائد الحاج. فقد ناداه زميله في الكلية ايلي خشان وقال له: يمكننا ان نتفاهم كي نتفادى المشاكل مثل السنة الماضية، ولما التقاه صفعه واشترك من ثم في ضربه كل من: رئيس خلية القوات ايلي بويز، نائب رئيس الخلية بشير نادر، روني صهيوني، عبده منصور ورولان كرم. ويبدو ان روني صهيوني اسم ظاهر في كل المشاكل التي حصلت في الجامعات، فقد رفعت ضده دعوى قضائية بسبب ضرب احد رفاقه بلوح زجاج في كلية العلوم، ولكن التحقيق الذي اجري معه كان صوريًا. ونضع قوى الامن الداخلي امام مسؤولياتها لضبط الامن لانها لم تؤد حتى الان سوى دور المتفرج.

س: ألا يفكر التيار بعدم النزول إلى الشارع تفاديًا لاشكال مع بكركي مشابه لاشكال عام 1989؟

ج: لماذا تضعونني دائمًا في موقف المواجهة مع بكركي كأنها تعاكسني. من قال ان بكركي غير راضية؟ عندما يتكلم البطريرك نتحدث معه في الموضوع. يطالعنا من لا يساوي سوى "فرنكين" ليتحدث من بكركي، ثم يكتب صحافي ويقول "بكركي"... "عيب" نسب الكلام إلى بكركي ما دام الحديث لم يصدر عن صاحب الغبطة أو على لسان ناطق رسمي باسمه.

س: تقول ان الحكومة غير دستورية وقد دعت اليوم الهيئات الناخبة الى الانتخابات الفرعية في المتن، فهل تكون الانتخابات غير دستورية؟

ج: نعتبر الحكومة غير دستورية لانها تخالف الفقرة "ي" من مقدمة الدستور معطوفة على المادة 95 منه، ويمتنع الرئيس السنيورة لغاية الساعة ان يشرح لنا ما معنى هذه المواد. الاستاذ صلاح حنين قال اليوم ان عند الحكومة تشكلت بحسب الاصول الدستورية ولكن ليس من مشكلة إن تعطلت بعد التشكيل، كأن تكمل الطريق بسيارة بعد فقدان إطارين من إطاراتها الاربعة. هذا تفكير اعوج وليس اجتهادًا دستوريًّا، فإذا فكر المشترعون اللبنانيون بهذه الطريقة لدى صياغتهم للدستور فبئس التشريع.

س: هل اقتربنا من الساعة الصفر للنزول الى الشارع؟

ج: النزول الى الشارع لن يعطي فعالية بقوة الفضائح نفسها التي تقوم بها الحكومة بالممارسة غير الدستورية. ما الذي يمكن ان يكون اكبر من فضيحة تمزيق اوراق الدستور؟ بدأت هذه الفضائح مع تعطيل عمل المجلس الدستوري وتخطي دور رئاسة الجمهورية، ولم نكن ندافع عن رئيس الجمهورية بل عن حرمة المؤسسة كي تمارس دورها شكلاً على الاقل على رغم كل الصعوبات كي لا ندخل في اطار الاجتهادات. كيف سيمارس رئيس الجمهورية دوره إذا اصبحت كل هذه الاجتهادات صالحة، وعند ذلك ما معنى الدستور؟ يمكننا ان نحكم من دونه وفق مزاج رئيس الحكومة والاكثرية معه.

س: لقد شاهدنا في الأيام الأخيرة حركة زوّار من جانب تكتّل التغيير والإصلاح لبكركي بعيدًا عن الإعلام، هل كان هناك أي دور أو حركة أرسلتها عبر موفدين الى بكركي؟

ج: دائمًا دائمًا نحن مع بكركي، وأنا أيضًا يوم الثلثاء مساء ويوم الأربعاء دعوت إلى المشاركة في الإضراب والمأتم، وقد شارك نوّاب من تكتّل التغيير والإصلاح إضافة الى شباب من التيار الوطني الحر شاركوا في المأتم وفي العزاء أيضًا.

هناك تواصل دائم مع بكركي لوضعها في أجواء الأحداث ولشرح الموقف، هذا شيء سيستمرّ. وكما ذكرت في البداية فتكتّل التغيير والإصلاح هو في إجتماع مستمرّ وعند الحاجة يمكن أن نجتمع مرتين أو أكثر في اليوم أو كل يومين مثلاً... وفقًا للحاجة. ففي كلّ مرة يحصل شيء ما سنكون على أتمّ جهوزية لمبادلة الرأي وأخذ القرارات الملائمة.

س: ما صحة ما يُقال عن إجتماع كان يحضّر له في بكركي للقيادات المارونية، وهل الجنرال عون يؤدي أي دور في هذا الموضوع؟

ج: أنا دائمًا مع أيّ مبادرة للّقاء وللتشاور سواء في ما بيننا أو مع من يخالفنا الرأي، وهذا أمر طبيعيّ. وأنا مستعدّ للتلاقي دائمًا، ولكن هناك شيئًا له حدود وهو الإعتداء، فالإعتداء ممنوع على الآخر وهذا الإعتداء إذا مورس علينا كما مورس خلال الأيام التي مرّت، سيكون له بالتأكيد نتائج سيّئة، لا يمكن أن يتحمّلها من بدأ.

وأعتقد هنا أنّ أوّل من يتحمّل المسؤولية هو قوى الأمن لأنّها تتفرج على المعتدين وثانًيا القوى السياسية التي تحمي المعتدين.


Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com