untitled
viviti
حديث الرئيس العماد ميشال عون على أثر إنتهاء الإجتماع الإستثنائي لتكتّل التغيير والإصلاح
24 تشرين الثاني 2006
نطالب الحكومة بإجراء التحقيقات اللازمة، والتحقيقات تتطلب أن تكون جميع الأجهزة الأمنية بتصرف وزارة الداخلية، وكل إمكانات الدولة اللبنانية موجودة بتصرفهم.


. الجريمة حصلت في وضح النهار، والوسائل التي استعملت معروفة، وحدثت في حي سكني مكتظ بالسكان، وبوجود شهود، وكل الناس يضعون إمكاناتهم تحت تصرف الدولة. نحن ننتظر بفارغ الصبر وبسرعة جلاء هذه الحقيقة حتى نبني على هذا الأمر المقتضى اللازم من مواقف ومتابعة، لأنه إذا كانت هذه سيحصل مع هذه الجريمة ما حصل مع الأخريات، وسيكون على كل واحد انتظار دوره بالاستناد إلى التنبؤات، لأن التنبؤات السابقة صحّت بما يتعلق باغتيال وزراء ونواب. نستغرب أن قصة التنبؤات تتكرر وتنفذ. رحم الله جبران تويني الذي زارني وبيده برقية من لجنة التحقيق الدولية تشير إلى أنه مستهدف. الجهة التي أعطته هذه البرقية كانت لديها مؤشرات طبعاً، ولم نعرف ماذا جرى بالتحقيق في هذه المؤشرات، والذي تنبأ قبل شهر أو ثلاثة أسابيع ثم قبل أسبوعين ثم قبل بضعة أيام أن هذه الجريمة ستحصل وأنه سيحدث اغتيال وزراء لتخفيض النصاب في مجلس الوزراء، أين أصبحت معلوماته بالنسبة للقضاء؟ لم نسمع أن أحداً استجوب أو قام بمراسلات مع الخارج للإضاءة على هذه الجريمة.
كل هذه المواضيع لن نسكت عليها بعد اليوم ولن نقبل وسنطالب بمعرفة أين أصبح التحقيق في قصة شبكة الموساد التي قامت بخمس جرائم اغتيال على الأرض اللبنانية وسكت التحقيق فجأة عنها. ألا يحق للرأي العام أن يعرف؟ أليس على القضاء بعد هذه المدة الطويلة أن يصدر بحق المتهمين قراراً ظنياً لإحالة المتهمين على المحاكمة؟ كل هذه المواضيع يجب أن نعرفها. ربما تكون هناك شبكة داخلية محمية تقوم بهذه الجرائم وتتهم من تشاء كما فعلوا معنا، وخاصة عبر ألسنة غير مسؤولة تتصرف بالشارع بشكل غير مسؤول، وقد بذلنا جهداً كبيراً لنحتوي كل هذه المخالفات والاعتداءات. بعد اليوم سنسأل الحكومة رئيسا ووزراء، وخاصة وزير الداخلية، ونسأل القضاء من المسؤول؟ ليس مسؤولاً عني وزير داخلية سوريا أو أميركا أو فرنسا، المسؤول عني وزير داخليتي الذي تخضع الأجهزة الأمنية لسيطرته. لا نستطيع في كل مرة أن نخترع "راجح" لنتهمه بالجريمة. نريد كلاماً مسؤولاً من الوزارة المسؤولة، فإما أن تلتزموا بالصمت أو يكون أمامكم حل واحد وهو أن تتنازلوا عن ممارسة السلطة وتستقيلوا وتذهبوا إلى منازلكم. لكن أن نسمع الهتافات والاتهامات ضد من هو أطهر تيار سياسي يتعامل مع الكل باحترام ويحترم الديموقراطية ويحترم حق الاختلاف ويقدس هذه القيم، فهذا غير مقبول لا على الصعيد السياسي ولا على الصعيد الشخصي، ولا يجب أن نصمت بعد الآن. كما أننا بحثنا موضوع المحكمة الذي سمعنا فيه مواقف مختلفة. نقول أننا مع المحكمة وكنا أول الذين طرحوا تأليف محكمة مشتركة لبنانية دولية للنظر في القضايا المطروحة أمامنا، فما كانت النتيجة؟ نتهم أننا ضد المحكمة الدولية، نُتهم أننا ضد المحكمة الدولية. وهنا اللؤم السياسي وروح الجريمة وروح الفتنة والتفرقة وكل عهر الكاذبين في الإعلام والسياسة أينما وُجدوا، في السفارات أو في زواريب بيروت أو في العواصم، كل ذلك عهر وكلام لا يُطاق وهو غير مقبول. كنا الأوائل في طرح الموضوع، واتفقنا على إنشاء المحكمة واليوم بعد أن أتى نظامها، لم يعطنا أحد من المسؤولين نظام المحكمة. إذا كان الشعب اللبناني يريدنا أن نقول موافقين دون أن نقرأ، نحن مستعدون. وإذا أرادونا مسؤولين عنهم، فليتركونا نقرأ ونصوّت عليها عندما تصلنا نحن النواب. نحن لسنا في الحكومة، ولا رئاسة الجمهورية بيدنا ولا الوزارة بيدنا لندرس النظام، ولم نعط ولو على سبيل المساعدة، نسخة رسمية لهذا النظام لنبدي رأينا فيه. فكفوا عن العهر السياسي وعن الكذب وعن التحريض، وعندما تصل الى مجلس النواب، هناك يتم المناقشة والتصويت، ويتحمل كل واحد مسؤوليته. نحن كنا مسؤولين في إنشائها وسنكون مسؤولين في إقرارها أيضاً، ولكن لا نقبل مزايدات في الموضوع.

س: النائب نعمةالله أبي نصر دعا من بكركي غلى عقد جلسة لمجلس الوزراء بحضور الوزراء المستقيلين لإقرار المحكمة، هل يعبّر هذا الرأي عن موقف التكتل؟
ج: هو قال أن هذا رأيه الشخصي، وانشاء الله يكون هذا الرأي الشخصي مساعداً على حل الأزمة، فنكون سعداء.

س: أمس وُجّهت إليكم أكثر من دعوة للانضمام إلى صفوف ما يسمى "14 آذار" والرئيس الجميل كان واضحاً بأنه يمد يده إليك، وإلا يكون هناك غش وتزوير. ما رأيك؟
ج: يستطيع كل شخص أن يعطي الرأي الذي يريده. نحن حددنا موقفنا الآن والجميع سيسمعه. نحن لدينا خيارات وطنية لبنانية، ومسيحية أيضاً بما نمثل.

س: طلبتم عدم إطاعة الحكومة لأنها غير شرعية، والحكومة دعت غلى جلسة يوم السبت المقبل، فهل تعتبرون الجلسة شرعية؟
ج:الدستور اللبناني هو الذي يتضمن المقاييس الشرعية والدستورية التي تقول أنه يجب أن يكون الحضور من الثلثين، وهذا المقياس متوفر، ولكن هناك شرط آخر تنص عليه المادة 95 من الدستور وهو مكرس في الفقرة (ي) من مقدمة الدستور التي تتحدث عن الحقوق الطائفية في تأليف الحكومة، وهذا المبدأ المعمول به دستورياً ينص على المناصفة، وضمن المناصفة هناك مثالثة، أي مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ومثالثة بين الطوائف الكبرى الثلاث، المارونية والشيعية والسنية، في توزيع المناصب.هذا الشرط غير متوفر، وهو المقصود بالفقرة التي تنص على أنه "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".من هنا تكون الحكومة فقدت شرعيتها. أما كيف يتصرفون فنحن لسنا في الحكومة، هناك وزراء استقالوا وهذا حقهم، وهناك وزراء يدافعون عن شرعية الحكومة، أما نحن فنقول أن هناك بند مفقود لإعطاء الشرعية لهذه الحكومة.

س: يعني أنكم سوف تنزلون الى الشارع؟
ج: لم نتخل عن مطالبنا. نحن قررنا المشاركة، ورأيتم أن الوضع الأمني متدهور، والوضع السياسي متدهور والاقتصادي أيضاً، وكنا نستطيع منع الانحدار إلى هذه الدرجة لو استمعوا إلينا عندما وقفت بعد الحرب ودعوت إلى تأليف حكومة وحدة وطنية لنتحمل جميعاً النتائج وكي نساعد جميعاً في تحقيق الاستقرار، لكنهم دائماً يأتون متأخرين معي، وأنا أريد التذكير بسنوات المنفى وما قبلها، منذ سنة 1988، وحتى منذ عام 1982، راجعوا الدعوات التي وجهناها في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات الملائمة في كل الأمور، كلها كانت تقابل دائماً بالرفض. أنظروا كم تحملنا من عناء وإهمال وقتل ودمار وانهيار، واليوم أيضاً نكرر الأمر. لذلك قلت للسيد السنيورة أنه من الممكن الا يكون لديه الوقت الكافي لكي "يوضب" أوراقه. هذا هو الوضع الذي ينتج حالياً، ورأينا ما حصل البارحة ليلاً وقبل ذلك. الآن أنا لا أرضى أن يقال أنّ الجنرال كان محقًّا، ما يرضيني اليوم هو أن يستمعوا لكلامي في حينه ويعالجوا المشاكل في وقتها الحقيقي وليس في وقتها اللاحق كما فعلوا دائماً حتى الآن.

س: ولكن النزول الى الشارع في هذه الفترة يخيف؟
ج: من أوصل الأمور الى هنا؟ كنا نطلب من السنيورة هذه الأمور لكنه قال لي في عدة مناسبات :"سيصيح الذيك وستطلع الشمس"، وكأنه يقول لا فرق إن رضيت أو لم ترض. وفي المرة الثانية قال "روح خيّط بغير هالمسلّة"، وكنا قد انتقدناه على هذا الكلام اللاواعي واللامسؤول في الكلام السياسي. هو والحكومة يتحملون كامل المسؤولية ونحن ننبّه للوضع. لقد تحدثت أكثر من هذا الكلام، فقلت أنّه لا يفهم في كيفية تطوّر الاحتقان الشعبي لأنّه لم يكن يوماً مسؤولاً شعبياً. لقد كانت تقنياته عظيمة في المال والإدارة وغيره، لكن مع الأسف ليس من مهامه متابعة تطوّر الحالات الشعبية، لا هو ولا من معه ويسانده. الآن وقد وصلنا الى هذه الحالة، نحن نقول لهم كيف الخروج منها، فحكومة الوحدة الوطنية والمشاركة في الحكم هما المخرجان الوحيدان، بينما هم يفتشون عن المحكمة الدولية هنا وهناك. كل هذه الأمور جيدة ولكن ضمن إطار التفاهم والمحافظة على الوحدة الوطنية.

س: وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت قال اليوم في حديثٍ الى إيلاف، إنّ الإصلاح يبدأ مع رئيس الجمهورية وأنّك أنت اليوم لم تعد تملك حظوظًا للرئاسة لأنّك أصبحت طرفًا، وفي الأمس قيل الكثير عن رئاسة الجمهورية وعن إستقالة الرئيس، فما هو موقفكم؟

ج: أنا لا أطرح موضوع رئاسة الجمهورية، بل أطرح موقفًا في مسؤوليات وزير الداخلية، فليعطني الحقيقة وليأخذ كل الرئاسات. فليعطني الحقيقة حول جريمة واحدة فقط من تلك التي حدثت، وسأعطيه كلّ الرئاسات والوزارات. كفاهم هروباً من الحقيقة وتفتيشاً عن "راجح"، ففي كل مرّة يتهمون "راجح" بالجريمة، ولكن نحن نسأل من هو "راجح"؟ يجب أن ننتهي من هذا الكلام يا معالي الوزير، فأنت المسؤول عن أمني وأمن كل شخص، ولا يمكنك أن تقول لي أرسلت اليك 30 عنصرًا لحمايتك، فالأجهزة الأمنية بكاملها عندك، إذاً مفروض عليك تأمين الحماية للناس، وإذا لم تتمكّن ولم تستطع كشف الجريمة قبل حصولها، على الأقلّ عليك أن تضع يدك على الجريمة وتحوّلها إلى المحكمة المختصّة.

س: هل أنتم مستعدون للمواجهة المفتوحة التي أطلقها الدكتور سمير جعجع بالأمس؟
ج: من أطلق هذه المواجهة، وما هو شعارها؟ هل تحدّث عن حقيقة الإغتيال؟ أولويتنا هي اكتشاف حقيقة الإغتيال الذي اتّخذ مناسبة سياسية، بينما الأزمة الوطنية من سيحلّها؟ عودة الإستقرار لن تتم بالمواجهة ورئاسة الجمهورية لن تتم بالمواجهة، كل هذه المواجهات أدت الى وضع إقتصادي سيء. لقد إدعوا أننا نحن من نريد زعزعة الإقتصاد عندما أصرينا على النزول الهادىء والمنضبط والتظاهرة السلمية. رأينا ماذا حصل ومن خرّب كل شيء، الجريمة التي حصلت. علينا أن نحدد الجاني والجهة التي أمرت بالجريمة ونحمّلهما كامل المسؤولية. الكلام السياسي وتوظيفه لم يعد مسموحًا به بما يتعلق بالشهادة، فللشهادة موقعُ آخر وقداسة آخرى من أيّ جهةٍ أتت.

س: الرئيس السنيورة بالأمس دعا الى حوار حول حكومة وحدة وطنية ؟
ج: أهلا وسهلا، فليتفضّل، ما من أحد يمنعه. أنا كنت قد طلبت الإنفتاح على الجميع، لكننا رأينا الحوارات الكبيرة ولم يكن بمقدورنا ضبط وكتمان الحوار لمدّة 24 ساعة، ففي كل مرّة كنا نضيّع نصف الوقت للسؤال عن التسريبات للإعلام. لذلك وحفاظاً على كرامتي، وبما أنّكم جميعًا كإعلاميين تعرفون أنني لم أسرّب أيّ خبر، فلم أعد أقبل في كلّ مرّة ان أسمع الأمثولة نفسها والتوجيه نفسه. أنا أقبل بالمحادثات الثنائية وقلت في أيّة مواضيع، فكّلّ من يملك أيّة هواجس تجاهي فليأت ويبحثها معي شخصيًا، فعندها إمّا أتمكّن من إعطاءه الضمانات المكشوفة والأخلاقية اللازمة كي نصبح أصدقاء، وإما لن أتمكّن أو أنّه هو نفسه لن يقبل بها. وإذا كان باستطاعتي المساعدة في طرح هواجسه عند الآخر، أعتقد أنّه يمكنني المساهمة، إنّما إعطاء المواقف العدائية والاتهامات السياسية من بيروت الى دمشق الى طهران أو أميركا أو السعودية، فهذا مرفوض، لأنّه يهدف إلى تقويض الاستقرار، وهذا تطاول منكر على الوطنيين الأحرار، وهو ليس مقبولاً من أحد، وهؤلاء الذين يتكلمون بهذه الأمور، هم من يريدون إثارة الفتنة، وهم رؤوس الفتنة، بأيّ موقعٍ كانوا، فكلّ سجلاتهم وسخة إذا أرادوا الإستمرار على هذا النحو، لأنهم يخافون من المصارحة والنظرة الثاقبة، لأن لديهم إرتباطات لا تخولهم الاّ أن يكونوا بمثابة الرجل الآلي Robot، ويكرّرون الكلمات نفسها. رحم الله الأحزاب الحاكمة التي تكرّر الشعار نفسه صبحًا وظهرًا ومساءً. أدعوهم لكي نتحدّث ثنائيًا، وكلّ من يحب التحدّث معنا فليتفضّل، فنحن لا مشكلة لدينا مع أحد سوى أصحاب "الألسنة الفالتة"، فليتحدّثوا معنا كي نضبط الألسنة أولاً ونعتمد ثانيًا الأفكار الجيدة، وهكذا ننقذ الوطن.

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com