السيّد رئيس الحكومة
من النوادر أن نسمع مسؤولاً يقوم بتبرئة نفسه من مسؤولية ما يفعل ومما
يترتب على فعله من نتائج، إلاّ في لبنان.
|
|
قال الحريري للناس أنّ ربيع لبنان آتٍ في السنة الأولى لحكومته
التي تجاوزت الخمس سنوات ربيعاً.
وبعد هذه السنوات الخمس العجاف، ما زال الربيع يبعد عن لبنان وقد يبس فيه
ما تبقّى من اخضرار، وكذلك تلوّث ما تبقى من مياه جوفية، وطُمِر وسُرق ما
اآتُشف من آثار ثمينة الخ...
إن السيد الحريري يحمّل الحرب اللبنانية مسؤولية الإفلاس والانهيار
الاقتصادي.
إذا كان على حقّ بما يقول، فلماذا آذب على الناس ووعدهم بمجيء الربيع؟
وإذاكان جاهلاً لهذه الأسباب فسيبقى جاهلاً، وهذا ليس عذراً لرجل دولة.
وإن لم يكن جاهلاً ولا كاذباً، وهناك مانعٌ لتحقيق ما يصبو إليه، فما هو؟
عليه أن يخرج عن الصمت ويتكلّم ويقول الحقيقة، فالشعب يحقّ له أن يعرف .
وإلاّ، كان السيد الحريري متواطئ جريمة إفلاس البلد والناس، ليسهل بيعهم
في البورصة واقتناص الأرباح.
إن الأسباب متعددة والتفليسة واحدة.
... سندباد من طراز حديث يطير ولا يبحر.
لو فتشت حقائبه في كل مرة لوجدتها ملأى بملفات شركاته وليس بملفات لبنان.
أعار اسمه لاستملاك بيروت وبترخيصه بيع الأسهم للغرباء يعيدها إلى
مستملكيها الحقيقيين.
رجل أعمال، يبني الشركات ويتعهّد المشاريع. |
قال الحريري للناس أنّ
ربيع لبنان آتٍ في السنة الأولى لحكومته التي تجاوزت الخمس سنوات ربيعاً.
وبعد هذه السنوات الخمس العجاف، ما زال الربيع يبعد عن لبنان وقد يبس فيه
ما تبقّى من اخضرار، وكذلك تلوّث ما تبقى من مياه جوفية، وطُمِر وسُرق ما
اآتُشف من آثار ثمينة الخ...
إن السيد الحريري يحمّل الحرب اللبنانية مسؤولية الإفلاس والانهيار
الاقتصادي.
إذا كان على حقّ بما يقول، فلماذا آذب على الناس ووعدهم بمجيء الربيع؟
وإذاكان جاهلاً لهذه الأسباب فسيبقى جاهلاً، وهذا ليس عذراً لرجل دولة.
وإن لم يكن جاهلاً ولا كاذباً، وهناك مانعٌ لتحقيق ما يصبو إليه، فما هو؟
عليه أن يخرج عن الصمت ويتكلّم ويقول الحقيقة، فالشعب يحقّ له أن يعرف .
وإلاّ، كان السيد الحريري متواطئ جريمة إفلاس البلد والناس، ليسهل بيعهم
في البورصة واقتناص الأرباح.
إن الأسباب متعددة والتفليسة واحدة.
... سندباد من طراز حديث يطير ولا يبحر.
لو فتشت حقائبه في كل مرة لوجدتها ملأى بملفات شركاته وليس بملفات لبنان.
أعار اسمه لاستملاك بيروت وبترخيصه بيع الأسهم للغرباء يعيدها إلى
مستملكيها الحقيقيين.
رجل أعمال، يبني الشركات ويتعهّد المشاريع.
سمسار ناجح بدأ في الطائف وانتهى في رئاسة الحكومة.
يدفع عمولة ورشوة بسخاء ولكنه لا يعرف العطاء.
نقيض رجل الدولة، يهدم المؤسسات لصالح الشركات.
أسس أخيرًا شركة لبنان الحديث بمساهمة الملشيات المتربعة معه، سعيدًا في
كرسي الحكم وبغطاء أسياده المحتلين، وحوّل اللبنانيين إلى زبائن يجني منهم
الأرباح.
كم هم أغبياء أو متآمرون أولئك الذين يعتقدون أو يدّعون أنه حبل خلاص.
إنه حبل مشنقة في عنقكم أيها اللبنانيون، وهو على وشك أن يؤرجحكم، فاقطعوه.
العماد ميشال عون
الجمعة ٣١-١٠-١٩٩٧
العدد ١٤
موقف الأسبوع
|