untitled
viviti
قدامى الأحرار يحيون قداساً في ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته
العماد عون: لبنان ليس رصيداً في مصرف ولا يجير لدولة كبير أو صغيرة
21 تشرين الأول 2006
أحيا قدامى حزب الوطنيين الاحرار ورفاق داني شمعون الذكرى ال16 لاغتياله وافراد عائلته بقداس في كنيسة القيامة في الرابية.
وشارك في القداس الى جانب رفاق داني النائب العماد ميشال عون ونواب من تكتل التغيير والاصلاح وقيادو التيار الوطني الحر

   PICTURE

وتخلل القداس نيات تلاها رفاق داني استذكروه فيها واستذكروا تضحياته من اجل لبنان.
وألقى رئيس الاركان السابق في نمور الاحرار جورج ِأعرج كلمة باسم رفاق داني أكد فيها ان مشروع داني ان يكون لبنان واحدا موحدا لكل اللبنانيين، مشروع داني ان قيامة لبنان لا تكون الا بوحدة اللبنانيين، مشروع داني عودة كل المهجرين الى منازلهم وقراهم بفرض سلطة القانون وليس بالتلزيم والتجيير كما حصل ويحصل. مشروعه الدولة العادلة القوية القادرة، مشروع داني قتله لأن مشاريعهم كانت تقسيم لبنان وتطييف لبنان ومذهبته باسم التعددية الحضارية التي يصرون على استعمالها ذريعة للتفتيت والتفريق والتقسيم.
وقال" في هذه الذكرى نحن باقون على عهد داني ولن ندع تحالف القتلة وتضامن الفاسدين وتعاضد المفسدين وتعانق الايادي السوداء ينال من ذكرى داني ولا من مشروعك الوطني يا دولة الرئيس. دم داني ليس للبيع في اسواق السلطة ودم عائلته لا يختزل بمركز او حظوة او مال او جاه فارغ. واستشهاده ليس ملكا سائبا لورثة لا يستحقونه.

ان استشهاد داني وعائلته اضاء شعلة الحرية الحقيقية والسيادة والاستقلال وهي قيم نراها متجسدة فيكم يا دولة العماد فعسى ان تعيدوا الاعتبار للشهداء ولا تتركوهم يسقطون في اسواق المال والسلطة على النحو الذي يحصل اليوم.
هناك طراز من الرجال يخرج من قبره بعد مراسم الدفن، داني هو من هؤلاء لانه يغرد على كل شفة حرية وعلى كل لسان يؤمن بلبنان."
وألقى العماد ميشال عون في المناسبة كلمة عفوية ومؤثرة قال فيها: " من الصعب جداً أن يستعيد المرء عشرين عاماً من الذكريات الصعبة. بين 1970 و1990، مرت عشرون سنة من الذكريات المؤلمة المليئة بالوجع والتشريد والشهادة والتضحيات. ومع مرور السنوات، تصبح الذكريات قريبة وليست بعيدة لأننا في كل لحظة نرى صور الطفلين وصورة داني ونعيش اللحظة كأن الوقت محي. لا أعرف كيف يمكن ليد الإجرام أن تمتد الى الطفولة. هذا أمر لم نعرفه في تاريخنا ولا في تاريخ الهمجية، وهو حصل في أكثر من عائلتين.
صحيح أن على الإنسان أن يتخطى أحياناً عاطفته، لكن إذا لم تبقَ الأحداث الكبيرة حيّة في ذاكرتنا لا يمكن أن نتحاشاها في المستقبل. لا أعرف كيف يمكن للمجتمع الذي لا يدين الجريمة أن يتخلص منها. وهل يمكن له أحياناً أن يكافئها؟ هذا السؤال المطروح على مجتمعنا اليوم. المسامحة هي في صلب إيماننا وحياتنا، لكن هل تجوز المسامحة بدون ندم؟ الغفران لا يجوز بدون اعتراف وندم.
لا يمكنني أن أختصر ببضع كلمات السنوات العشرين والليالي التي سهرناها ونادراً ما كنا ننام. فكم كانت الهموم كبيرة وكم كان الحضور في مقابلها كبيراً مع داني شمعون الذي كان أكثرنا شجاعة. وأعترف له أنه لم يتوانَ مرة عن لحظة مخاطرة وكان دائماً في الطليعة. والله حفظه أثناء القتال فقتل في سريره، وهذا الأمر الموجع. فما أظلم القتل..
بيننا وعد ليس من الضروري أن يكون إعلامياً. إنه وعد بين من استشهد ومن ظل حياً. معركتنا كانت معركة وجود فأنقذنا وجودنا. اليوم نحن نخوض معركة فعاليتنا اذ لا يمكن أن نكون ذنَباً لأحد. نحن أولاد الشرق الذي نقلنا منه الحضارة واليه. نحن لسنا رصيداً في مصرف ولا تجيرنا دولة كبيرة أو صغيرة. وجودنا هو في إيماننا وصلابة عقيدتنا. لم يحافظ أحد علينا بل نحن حافظنا على أنفسنا وقادرون على أن نكون موجودين في ذاتنا. نحن لا نجيَّر ليد دولة كبيرة أو صغيرة. لا أحد يعلمنا التعايش والتسامح لأنهما جزء من حياتنا اليومية ونعيشه بالولادة ويستمر مدى الحياة. لكننا نتضامن مع مجتمعنا ومع محيطنا ومع الحق ولا يمكن أن نصادق ظالماً ولا أن نكون معتدين.
نحن نرفض الظلم لأنفسنا ولغيرنا وهذا عهد لنا كمجتمع ولكل مواطنينا حتى لو كانوا يختلفون عنا سياسياً او دينياً. نحن نعيش معاً في هذا الوطن ومعاً سندافع عنه ضد اي اعتداء من أي مكان أتى.
آمل أن تكون هذه المواقف مفهومة من الجميع، فلا يمكن أن نعيش في محيط نكون معزولين عنه. نحن جزء لا يتجزّأ من لبنان ومن هذا الشرق الذي نشعر بآلامه ونفرح لفرحه وهذا المطلوب منا. وستستمر حياتنا وسنحمل شعلة التطور الحضاري والتبادل بين لبنان والعالم ولبنان والمشرق، وهذه الرسالة التي كان البابا يوحنا بولس الثاني يتحدث عنها.
ونأمل أن تدعونا هذه المناسبة الى التأمل والتفكير وازالة رواسب الأحداث الماضية ووضعها تحت المجهر كي لا نكرر الأخطاء والمآسي. فتكون شهادة داني عبرة لنا لنكمل المسيرة ونعطيها المعنى الحقيقي، معنى لبنان الوطن الذي استشهد لأجله مع عائلته".

Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com