| واتهم رئيس الحكومة
الأسبق، حكومة السنيورة بأنها "فاسدة" وتفتقد إلى التمثيل الشرعي المطلوب،
وطالب بتحقيق مالي، وبمحاكمة كل وزير يُدان بإختلاس المال العام. وأضاف أن
مكافحة الفساد هي مطلب شعبي، لكنها قد تشكّل مشكلة لبعض الأشخاص الموجودين
في الحكومة، إذ قد يعتبرون أنفسهم مستهدفين بها.
واعتبر أن حكومة السنيورة المتورّطة، تنسف جميع المفاوضات، لكنّ
العماد عون أمهلها مدة أيام للقبول بإدخال وزراء معارضين الى الحكومة أو
مواجهة خطوات تصعيدية.
وبحسب إستطلاعات محايدة، فإن العماد عون الذي قاد حملة دامت 15
سنة لإخراج السوريين من لبنان، هو المرشح المفضل لرئاسة الجمهورية لدى 45
% من مجمل الشعب اللبناني، لكنه غير مرغوب فيه من قبل مؤيدي الحكومة
الحالية، الذين يخشون عودته الى الحكم.
وردًا على أقوال معارضيه الذين يقولون أنه يحاول عرقلة تشكيل
المحكمة الدولية من أجل حماية دمشق ولضمان تأييد السوريين لترشيحه
للرئاسة، قال عون" نحن لسنا مع سورية ولا مع إيران، وأؤيد قيام المحكمة
الدولية، بل أنني كنت أول المطالبين بها. لكننا، كنواب لم نر مسودة مشروع
المحكمة، ومن حقنا أن نتأكد أنها لا تنتهك القانون اللبناني".
وحذر العماد عون من ان الدعم غير المحدود الذي يقدمه الغرب
لحكومة السنيورة، عزل شرائح واسعة من الجمهور اللبناني. ولفت الى أن على
الغرب ان لا يدخل طرفًا، بل عليه أن يدعم الشعب اللبناني برمته وليس طرفًا
ضد آخر.
واستبعد الجنرال الأسبق أن تقود المناوشات الأخيرة التي حصلت بين
السنّة والشيعة الى تجدد الحرب الأهلية في لبنان، بل تخوف من العنف الذي
يمارسه أنصار الحكومة، متهمًا القيادة الحالية بحماية " مرتزقة "، وإثارة
الصدامات، وأعتبر ان تفاهمه مع حزب الله وُلد نتيجة إلتزامات مشتركة
لمحاربة الفساد وإقامة إصلاحات سياسية تهدف إلى تقوية الدولة.
غير أنه شدد على أنه " لا يزال معارضًا ثابتًا للتدخل السوري
ويخشى من إحتمال أن يسمح الدفء الأخير في العلاقات بين دمشق وواشطن بإعطاء
سورية مرة أخرى اليد العليا في الشؤون اللبنانية".
وأبدى خشيته من أن " تبرم الولايات المتحدة صفقة تسمح لسورية
بالعودة الى لبنان."
واعتبر العماد عون أن شراكته مع حزب الله التي قامت على التزام
بمحاربة الفساد، والإصلاح السياسي تهدف الى تقوية الدولة. وقال: " نحن
نتفق في بعض النقاط ونختلف في أخرى، لكن اتفاقنا هو الضمانة الأكيدة لعدم
عودة السوريين الى لبنان".
وقال أنه بالرغم من دعمه للقرار الدولي 1559 الذي يطالب بنزع
سلاح حزب الله إلا أنه يقترح إعتماد استراتيجية دفاعية وطنية، لحماية
لبنان من الاعتداءات.
|