| زار العماد ميشال عون
اليوم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي،
وعقدا خلوة استمرت نحو ساعة، أعقبها غداء.
|
|
وعلى الأثر، قال العماد عون: زيارتي اليوم تندرج في إطار المشاورات
الدائمة الدورية مع مختلف المراجع الروحية والزمنية، عندما تكون هناك
قرارات مهمة على مستوى الوطن.
تبادلنا الرأي مع غبطة البطريرك ونحن متفاهمون على كل القضايا المطروحة.
وتكلمنا في جلسات التشاور والوضع العام...
س: وعن التظاهر؟
ج: التظاهر حق طبيعي لجميع المواطنين، من يريد ممارسته يمكنه فعل ذلك
وفقًا للقوانين وبطريقة مسالمة، ولا لزوم أن يقف أحدنا في وجه الآخر.
بيروت تتسع لجميع من يريد التظاهر فيها، ولا أحد محروم ذلك إذا أراد.
س: لكن ثمة مخاوف من استفزاز في مقابل استفزاز.
وأضاف "الإستفزاز لا يأتي من أي جهة، هناك من يريد التظاهر بسبب اعتراضه
على الحكومة، وهذا شيء طبيعي. وثمة استفزاز يأتي من جهة أخرى، ومن يريد أن
يؤيّد الحكومة فليفعل.
س: هناك طرح يقول هل من المسموح المطالبة بإسقاط الحكومة وإبقاء رئيس
الجمهورية، هذا سيرتب مطالبة مقابلة بإسقاط رئيس الجمهورية؟.
|
ج: رئيس الجمهورية انتخبه
مجلس نواب، والأكثرية هذه أتت نتيجة قانون سوري، ورئيس الجمهورية أتى
بقانون تمديد سوري أيضًا. الفريقان يجمعهما الوضع نفسه حيث لا يمكن لأحد
أن يعيّر الآخر.
أما الإداء الحكومي منذ سنة حتى اليوم فلم يكن مناسبًا، هي لم تنفّذ أيًّا
من بنود بيانها الوزاري، هناك اعتراض على أدائها السياسي داخل لبنان،
بخاصة خلال الازمة التي مرت بها البلاد. لا يمكننا الاعتماد على دعم
الخارج لها، لانه لا يستطيع أن يقدم إليها شرعية. إذًا، الاعتراض عليها
طبيعي جدًا، وحتى لو لم يكن طبيعيًا، لا أحد يستطيع الوقوف في وجه
المتظاهرين ضدها. لذلك لا أحد يستطيع الاعتراض على التظاهر، هناك قوى أمن
تحفظ الامن وجيش يساعدها، أما خلاف ذلك فيعد في خانة الاستفزاز.
س : هل تقبلون بالمبادرة السعودية لجهة توسيع الحكومة؟
ج : لا علم لي بها.
س : هل تسافرون الى السعودية ومتى؟
ج : هناك دعوة وُجهت الي لزيارة السعودية، وعندما يتحدد الموعد سنعلمكم به.
س: هناك اعتراض من المتحدث الاميركي باسم البيت الأبيض يتساءل لماذا
اعتبرتم أنفسكم معنيين بالكلام الاميركي؟
ج : جيد، نتمنى ألا نكون مقصودين، لكن الخبر ورد في جريدة النهار: "عون
والسوريون وحلفاؤهم"، ثم "حزب الله وحلفاؤه" الخ... اعتقد ان كل من قرأ
الموضوع فهمه على الشكل التالي، فإذا رد الاميركيون بأننا غير مقصودين،
هذا جيد.
أريد ان أوضح فكرة للاميركيين، وأقول لهم انهم هم الذين يستحضرون سوريا
وايران الى لبنان، لا ايران ولا سوريا موجودتان عندنا، نحن موجودون هنا
والرغبة في تغيير الحكومة هي رغبتنا وليست رغبة احد آخر، وقرارنا ليس
مرهونًا لأحد، وهم يدركون هذا الامر جيدًا.
س: هل البطريرك موافق على توجهاتكم في تغيير الحكومة؟
ج : اسأليه.
س: ما هي صحة الرواية التي أوردتها وسائل الاعلام عن اجتماعكم مع السفير
الاميركي؟
ج : حول الخبر المنشور في صحيفة السفير لقد أوضحنا ان ليس هناك من مصدر
مسؤول صرح أو أعطى معلومات عن هذا الاجتماع، هناك خبر آخر منشور في النهار
من واشنطن، ويمكن ان يكون قد بُني على استنتاج.
س: هل من عمل ما لبلورة ورقة مسيحية واحدة وجامعة؟
ج: لا ورقة عمل مسيحية، فالمسيحيون ديمقراطيون في طبعهم، وعندهم وجهات نظر
مختلفة. المهم أن تكون ممارسة القناعات في اطار الوسائل المشروعة وفقًا
للقوانين المرعيّة الإجراء في البلد ووفقًا للدستور اللبناني. والحرية
مطلقة وهكذا يتطوّر المجتمع، كي لا يكون مجتمعًا توتاليتاريًا وشموليًا.
س: ما مدى حظوظ نجاح طاولة التشاور؟
ج: التشاور ينجح بالقدر الذي تريد الحكومة إنجاحه.
س: كيف ستتعاملون مع السلة الواحدة التي ستحملها قوى الأكثرية الى طاولة
التشاور، أي أنّها لن تقبل الا بالتغيير الرئاسي، رافضة مقولة الثلث
المعطّل؟
ج: علينا الإستماع أولاً الى فرضيتهم على طاولة التشاور ومن ثم نبحث فيها،
لا يمكن أخذ اقتراحات مسبقًا.
س: ألا تعتقد أن الوضع المسيحي في حاجة اليوم الى التوحيد أكثر من أي وقت
مضى؟
ج : الوضع المسيحي لا يتحدد وحده بل مع القوى الاخرى. هناك خيارات تُؤخذ
مع القوى الاخرى. ولا يمكن لأربعة أشخاص أو خمسة أن يحددوا رأي المسيحيين
بل الشعب هو الذي يحدد. الشعب ينتخب ممثليه، وعندما يكون له هواجسه هو
الذي يحددها. ويمكن اللجوء الى استطلاعات الرأي التي باتت تقنية وعلمية
ويمكن أن تعطينا فكرة عن الخيارات المسيحية ومكانها واتجاهاتها.
الديمقراطية لا تقوم على فئوية كتلة واحدة، وعندما يصبح المسيحيون كتلة
واحدة يفقدون الديمقراطية، وهذا الوضع يسري على بقية الطوائف. عندما يكون
الموضوع وطنيًّا، على المسيحيين التشاور مع شركائهم في الوطن.
س:هل تتراجعون عن النزول الى الشارع في حال أصر الفريق الاخر على النزول؟
ج: خطوة النزول الى الشارع ما زالت مبكرة، هناك خطوات أخرى يمكن أن
تسبقها... وعسىها لا تفاجئكم.
|