|
|
|
|
«الحكومة فاشلة ويجب تشكيل أخرى تتمتع بحكم قوي ووحدة وطنية لتنفّذ قرارات الحوار الوطني»
أدعو الجميع للإنضمام الى
«وثيقة التفاهم».. وثمة مواجهة بين فكرتي «الوطن»
و«الشركة المساهمة»
30/04/2006 
مع تأجيل استكمال البحث في ملف رئاسة الجمهورية من قبل المتحاورين على طاولة الحوار الوطني الى جلسة جديدة تُعقد في 16 أيار المقبل، يبقى النائب العماد ميشال عون المرشح الأبرز لرئاسة الجمهورية الذي تُجمع الاحصاءات والارقام التي تجريها مؤسسات محايدة، ان الفارق كبير بين الجنرال وبين ثاني مرشح للرئاسة بغضّ النظر عن اسمه، ما يبرز ضعف الاكثرية وعجزها عن إيجاد المرشح المنافس له والذي يوفر الشرطين اللذين تضعهما: إستقالة الرئيس وانتخاب خلف له من ضمن صفوفها. رغم توفره في المعارضة وامتلاكه لتمثيل شعبي كبير. وما يوف يجعل الاكثرية تشرب «الكأس المرة» نفسها بعد نهاية عهد الرئيس العماد إميل لحود الممدد له، على ما يرى الجنرال عون، والذي لم يعلن بعد وبصوت عال انه يستقيل شرط المجيء بـ«عون» خلفاً له
وكما هي عادته يُظهر العماد عون رحابة صدر في جلسات الحوار ـ ليس فقط الحوار الوطني ـ في سبيل التوصل الى ما ينقذ البلاد والعباد انطلاقاً من مبدأ انه شخصياً «حالة خاصة» ومن أن «التيار الوطني الحرّ» يمثل فكرة الوطن، في حين يمثل «تيار المستقبل» فكرة «الشركة المساهمة».. ويقول: «قد أخسر معركة باسم الذين يؤيدونني لكنني لا أستطيع التخلي عنهم»..
على الرغم من ذلك يشرّع العماد عون أبواب «وثيقة التفاهم» التي وقعها مع حزب الله امام الاطراف الاخرى. «الكل مدعوو ـ يقول في حديثه لـ«جريدة الديار» فليتفضل «تيار المستقبل» وحلفاؤه للانضمام إليها، كما باستطاعة كل مجموعة بمفردها التوقيع عليها مثل «القوات» و«الكتائب» وجنبلاط وكتلة الصفدي.. فتصبح بذلك ملكاً للطوائف الثلاثة أو الأربعة بعد أن اتهمت بأنها شيعية ـ مسيحية ضد السنّة والدروز».
وإذ يصف الورقة بأنها امنت الاستقرار وأعطت المناعة للوضع الداخلي، لأن الشعب اللبناني دخل عبرها بالسلام فيما بينه، يجد الجنرال عون أن تفاهم طائفتين كبيرتين قد أزعج الذين يريدون بقاء الانشقاقات لكي يتمكنوا من تمرير ما لا يمرر فيما لو كان الشعب متضامناً.
وقال «ان هذه الاكثرية فشلت ولا تملك الصفة الشعبية وليس لديها امكانية الاستمرار لأن الشعب ليس معها، حسب ما تظهره الاحصاءات، ولهذا يجب ان تأخذ العِبَر».
اما موضوع الدفاع عن لبنان فيجد الجنرال انه «حق لكل اللبنانيين وهو شرف يتقاسمه الجميع لهذا فليتفضل من يشاء ويُنشىء وحدات مقاومة للتخييم في المنطقة الحدودية. اما عدم المدافعة وعدم ترك الآخرين يدافعون فهذا موضوع آخر». وعن رأي حزب الله في الانخراط في الجيش يقول: «ربما كانت العروض المطروحة عليه غير ملائمة للوضع الذي سينتج فيما بعد أي مواجهة التهديدات».
وأعلن عون انه ليس من ارادة دولية لاعادة مزارع شبعا ـ كما كانت السيادة اللبنانية فيما مضى موضوعاً مؤجلاً ـ لكنني موجود لأذكرهم بأن الارض لا تزال محتلة ونحن نريد استردادها.
وعون الذي يجد ان التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري مسيّساً، قال «ان الشاهد زهير الصدّيق كاذب ومروّج للشائعات، ويجب على القضاء اللبناني ان يوقفه ويستجوبه علناً أمام الناس. اذا كنت سأقيس كلامه عني على ما اعرفه وما قاله، يتبين لي انه كاذب، كما ان وجوده يحقّر التحقيق الدولي».
وعن تأجيل موضوعي الرئاسة وسلاح حزب الله الى ما بعد تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتز لتقريره النهائي والاتهامي في 15 حزيران، وبأن هذا الوقت سوف يكون ضائعاً، اوضح عون: «عندما تكون الحكومة فاشلة وليس لديها ما تقدمه تربط هذه المواضيع بصدور التقارير.. وهي تستعمل هذا الاسلوب منذ سنة(..) هذه الحكومة فشلت لهذا يجب ان تتغيّر وتأتي اخرى(..) ومن الخطأ التفكير ان الحكومة الحالية من دون تعديل قادرة على تنفيذ ما سوف يتم الاتفاق عليه في جلسات الحوار الوطني، لأن هذا الامر يتطلب حكماً قوياً ووحدة وطنية».
وتحدث عون عن اطلاق شائعة ذهابه الى سوريا من قبل «تيار المستقبل» في صحيفة خارجية وتحديد الموعد في 10 أيار ليعود فينقلها الى الصحف المحلية، فقال: «يطرحون النوايا»، ويحاكمون على أساسها فتأتي استنتاجاتهم خاطئة، لانها مبنية على «كذبة».. يتهمونني بأن سوريا تتكلم عني كلاماً جيداً فليستفيدوا من الظرف وليجرّبوا».
وعن مقولة عودته الى لبنان لقاء تسوية مع سوريا، يوضح: «هذا تكرار ببغائي لاشخاص ذوي ادمغة مخربة لا مجال لاصلاحها. تُستخدم كاسطوانات تكرر دائماً المعزوفة نفسها».
وعن امكانية عقد اتفاق ما مع الرئيس الاسبق امين الجميل ـ كما حصل في نهاية عهده قال عون: «ليس من تفاهمات جديدة لربما كان الجميّل في بداية عهد جديد الآن».
ولماذا يحاربونك بـ «خراطيش» مسيحية اخرها ما اتهمك به النائب ميشال معوّض يجيب الجنرال: «يحبّون المواجهة على هذا النحو ليظهروا ان لا علاقة لهم بالموضوع. لكنهم في «تيار المستقبل» بالنسبة اليّ على القياس نفسه، وفي الموقع نفسه - اكانوا مسيحيين ام مسلمين، واردف ممازحا: «ليس من حرامي يحب البوليس».
اما معوّض فأتركه ـ على ما قال عون ـ للرأي العام اللبناني لكي يحاسبه والله يسامحه.
وهنا نص الحوار
* مع كل ما حصل ويحصل، هل تجد جنرال انه كان أفضل لك البقاء في فرنسا؟
- لو شئت الآن اخرج من الحياة السياسية واعيش بهدوء. ما من شيء عليّ، كلّ ما يقال إفتراء، لكي يهربوا من أشياء اساسية لا يجيبون عليها مثل قصة الدين والإنهيار الإقتصادي لماذا حصل، والقضاء والفساد في مؤسسات الدولة وفي الدوائر المالية.... كل هذه الامور عندما أطرحها يقوى عليّ الهجوم، ولكن لا أحد له شيء عليّ. انا مرتاح
* البقاء في الخارج كان مريحا لك شخصيا، لكن لبنان بحاجة لك ولاشخاص مثلك؟
- كان مريحا لي. واليوم بقبض حقّها اذا بروح» (قالها وهو يقهقه) من المؤكد، ويدفعون لي مصاريف الإقامة هناك
* على أساس هناك اشخاص كثيرون يريدون إزاحتك من طريقهم؟
- يحبونني! يحبّون رؤيتي بعيدا * لكنك ستبقى «نكاية» بهم؟ - ليس «نكاية» بهم. انا اصبحت حالة خاصة في لبنان، فعندما ترين كل الاحصاءات واستطلاعات الرأي العام التي تجرى تجدين ان الفارق كبير بيني وبين الاخرين. فهل يحقّ لي ترك هؤلاء الناس الذين يؤيّدونني، هل يحقّ لي ذلك اخلاقيا ومعنويا؟ لا، قد اخسر معركة بإسمهم لكنني لا استطيع التخلّي عنهم.
* هل تجد أن قبول الاكثرية ببقاء الرئيس لحود واستكمال عهده الممدّد، تبعد عنك بذلك كرسي الرئاسة للسنة والثمانية اشهر الباقية؟
- تؤجل عن نفسها سنة وثمانية اشهر الكأس المرة التي ستعود وتشربها هي ذاتها
* ألا تعتقد أنها بمجرد موافقتها على ترك ملف الرئاسة مفتوحا واستكمال عهد لحود الممدّد - كما تقول الاكثرية وتنتقد - بأمر سوري» تعترف باستكمال دور سوريا في لبنان، وقد احتفل لبنان البارحة بالذكرى الاولى لانسحاب قواتها؟
- بالتأكيد. هؤلاء هم جماعة غير مستقلة. الارض لا تستقلّ إنما المواطنون هم الذين يستقلّون الارض لا تكون حرّة، الإنسان الذي يعيش عليها يعطيها صفة الحرية وليست الارض هي التي تعطيه صفة الحرية. نحن لدينا اشخاص غير قادرين على ان يتصرّفوا على مستوى حرّ ومستقل، كان لديهم عاصمة واحدة يذهبون إليها هي دمشق، اليوم اصبح لديهم عواصم عدة.
* ولكن جنرال انتخاب رئيس جمهورية لبنان او التحضير لهذا الإنتخاب - كما هو معروف - يحتاج دائما الى توافق داخلي اضافة الى دعم خارجي... اليوم الاكثرية تحظى بالدعم الخارجي لكن ليس لديها مرشح واحد تطرحه...
- لماذا هي أكثرية... الأكثرية في نظام ديموقراطي تتحمّل هي مسؤولية الحكم واذا لم تستطع ذلك تستقيل، دون الحاجة الى العودة الى الخارج.
* كنت اول من سعى الى قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الاميركي وبالتالي الى انسحابها من لبنان، والكل يعمل انك مقدّر شخصيا لدى العواصم الاميركية والفرنسية ولهذا ترسل اليك سفراءها. هل تستطيع القول اليوم ان الجنرال عون يحظى بدعم خارجي؟
- لا دعم خارجي لي لا، لا أشعر انني احظى به. الدعم الخارجي يأتي للحكومة اللبنانية، وهي مقصّرة. ونتمنى ان تتمكن من ان تحصّل شيئا في المستقبل.
* لماذا هي مقصّرة ايضا عن تسمية مرشح واحد - رغم كلّ الإمكانات المادية التي تملكها والدعم الخارجي لها - ينافس الجنرال عون على كرسي الرئاسة طالما ان هذه الاكثرية متوافقة فيما بينها كما تقول؟
- تخشى من الفشل لانها تطرح رئيس الجمهورية واستقالة رئيس جمهورية وليس لديها الشخص الذي يوفر الشرطين، ولا تقبل من الفئة الاخرى الشخص الذي يوفر الشرطين. تطلب استقالة رئيس وانتخاب رئيس، الاكثرية لا تملك هذا الشخص بينما في المعارضة قد يتوفر هذا الشخص وقد يكون هناك قبول من الرئيس بالاستقالة.
* قد يقبل الرئيس لحود في الاستقالة في حال...
- حصل انتخاب شخص يطمئن له.
* الكل يقول ان الرئيس لحود مستعد للاستقالة شرط مجيء عون خلفا له؟
- هكذا يقولون لكن الرئيس لحود لم يقلها بعد بصوت عالٍ. يروى عنه انه قالها امام زوار عدة (اكثر من شخص) ونقلت عن لسانه. لتوسيع الحوار...
* هل عدم التوافق على عنواني الرئاسة وسلاح حزب الله يحسم مصير الجلسات الحوارية الى اجل غير مسمى، رغم اعلان الرئيس نبيه بري في اليوم الاول لانعقادها الى انه ممنوع الفشل؟
- لا. انا اقترح توسيع الحوار. قد نقفل موضوعاً ولكن بامكاننا فتح مواضيع اخرى. لماذا لا نطرح موضوع قانون الانتخابات. هذه قضية وطنية تؤجل وتهرب وتبين انه ثمة نقاط خلاف فيها لهذا من المفيد جداً ان نطرح ورقة قانون الانتخابات امام هيئة الحوار.
* كيف سيصار فيما بعد عند نهاية هذه الجلسات الحوارية الى التطبيق. والكل يعلم انه منذ ان وضع اتفاق الطائف وحتى اليوم يقول البعض انه طبق، في حين يرى البعض الآخر انه لم يطبق او انه طبق نصه وليس روحه؟
- طلعت روحو من نصو (من وسطه وليس من نصه) يضحك.
* ولكن فيما يتعلق بالحوار، حصل اخيرا بعض المغالطات التي حازت على اخذ ورد، عندما تكلم السيد حسن نصر الله مثلا عن «تحديد الحدود» وليس ترسيمها
اذا كنا اليوم نختلف على ما تم التوافق عليه رغم ان الرئيس نبيه بري قد اعاد التأكيد في جلسة 28 نيسان، على ما تم الاتفاق عليه حتى الان على طاولة الحوار ــ فكيف سيتم التطبيق فيما بعد، هل ستضعون آلية معينة للتطبيق في نهاية الحوار؟
- لا شك انه عندما تصل نتيجة الحوار الوطني الى اتفاقيات وتفاهمات معينة، يجب ان تكون الحكومة فيما بعد على صورة التفاهم الذي حدث. واعتقد انه من الخطأ التفكير ان الحكومة بدون تعديل قادرة ان تنفذ، لان هذا الامر بحاجة الى حكم قوي والى وحدة وطنية، وعليهما ان يتجسدا في الحكومة العتيدة التي ستأتي، والا تكون قد اخذت «ورقة المعلاق من دون المعلاق فلا تطبخ شيئا».
* ولكن هل ستقبل الحكومة الحالية بتعديل الحكومة او بتشكيل حكومة جديدة في ظل استمرار الرئيس لحود بعده، هل من مجال لحصول ذلك.
- لم لا، لماذا الهروب من هذه الحقيقة. هذه الحكومة فشلت ويجب ان تتغير وتأتي حكومة اخرى مكانها. * ولكن من سيوافق اذا كانت الاكثرية حاكمة؟ - ننتظر الاكثرية الحاكمة، سنرى «وانشاء الله الاكثرية تبقى اكثرية» ولتتحمل مسؤولية الفشل. الا تعتقدين ان ثمة مسؤولية سياسية عليها.. فاذا لم تقدر النتائج المترتبة من فشلها السياسي والاقتصادي، هناك شعب سوف يحملها المسؤولية، وكلما عاكست الشعب كلما اصبح الثمن غاليا اكثر بالنسبة لهم.
* على الاقل وعدوا الشعب باقالة رئيس الجمهورية في 14 آذار
- لا، وعدوه ايضا ببرنامج اصلاحي، فبيان مجلس الوزراء لم ينفذوا منه اي بند حتى الان اي بعد سنة على مجيئهم.
* وكيف السبيل الى تشكيل حكومة جديدة؟
- تستقيل الحكومة الحالية وتقوم الاستشارات، كما يحصل عادة عند استقالة الحكومة.
* هل تعتقد جنرال اننا ذاهبون الى تشكيل حكومة جديدة بعد ترك ملف الرئاسة مفتوحا الى حين ايجاد آلية معينة في 16 ايار المقبل، ومعلقا خلال الفترة المتبقية من عهد لحود. وما الذي سيتغير برأيك اذا بقي الرئيس السنيورة او احد رموز الاكثرية على رأسها؟
- سوف نرى قد تدخل فيها عناصر جديدة لديها افكار جديدة. هذا يعود الى الليونة التي يجب ان تبرهن عنها الاكثرية الفاشلة، لان هذه الاكثرية فشلت، ولا تملك الصفة الشعبية وليس لديها امكانية الاستمرار والشعب ليس معها،... لست انا من يقدر انه ليس معها، ... لست انا من يقدر انه ليس معها بل الارقام والاحصاءات التي تظهر اداءها السيىء. اذن انطلاقا من هنا يجب ان تأخذ العبر. التحقيق مسيّس!
* ثمة معلومات تحدثت عن ارتباط عدم التوصل الى حلول جذرية بعنواني الحوار الاخيرين في انتظار تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس الاتهامي والنهائي، والذي من المتوقع ان يرفعه الى كوفي انان في 15 حزيران المقبل. هل تعتقد ان هناك وقت ضائع من الآن والى هذا التاريخ؟
- دائما عندما تكون الحكومة فاشلة، وليس لديها ما تقدمه فتربط هذه المواضيع بصدور التقارير. وقد اعتمدت ذلك سابقا، فهي منذ سنة تستعمل الاسلوب نفسه، تؤجل الامور لانها لا تملك شيئاً تعطية، كما تربطها باحداث لا علاقة لها بالوضع الداخلي.
* ثمة ربط بين الموضوعين لا سيما اذا ما كان التقرير سوف يتهم الأجهزة السورية والأجهزة اللبنانية التي كانت عاملة معها بموضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟
- ماذا يريدون ان يفعلوا بالأجهزة لقد وضعوا الضبّاط في السجن فتفككت الاجهزة، وهم اليوم يركّبون اجهزة اخرى «عدمانة العافية».
* في موضوع التحقيق الدولي، كيق تقرأ ما يحصل، وهل تجده أفضل مما كان عليه برئاسة الالماني ديتلف ميليس أم لا، وهل هو مسيّس بنظرك؟
- هو مسيّس جداً. واذا كنا سنقيس ما يقوله هذا الشاهد الذي نسمع اسمه كل يوم، وقد اصبح نجما وهو زهير الصديق، على الأقل فيما ذكره عني، فأنا مقتنع انه إنسان كاذب، أقيس كلامه بالنسبة لما أعرفه ولما قاله عني، فاذا كان ما قاله عني هو كذب، استطيع اذن ان استنتج ان ما قاله عن غيري، كذب ايضا وافتراء. هذا الإنسان يجب ان يُوقف ويؤتى به الى القضاء اللبناني ويستجوبه علنا امام الناس، لانه مروّج شائعات ومزوّر ويجب زجه بالسجن. كما انه لا يمكن الركون الى كلامه الكاذب، ثم ان وجوده يحقّر التحقيق الدولي.
* قيل انه ليس باستطاعة القضاء اللبناني توقيفه او احضاره الى لبنان...
- لا يستطيع القضاء إحضاره لأنه «محمي». وثيقة «مفتوحة»
* وضعتم «وثيقة تفاهم» بينكم وبين حزب الله وأعلنتم انها ليست حصرية ودعوتم من يشاء من الاطراف الاخرى الانضمام اليها، هل تستمر اليوم الاتصالات في هذا المجال، وهل يميل طرف ما الى تبنّي هذه الوثيقة والتوقيع عليها معكم؟
- من المؤكد ان اطرافاً عدة سوف تنضم اليها. قيل انها شيعية - مسيحية ضد السنّة والدروز. ندعوهم الى التوقيع عليها فلا تعود فقط للشيعة والمسيحيين. فليتفضّل مع السنّة والدروز ويوقّعوا عليها فتصبح ملكا للثلاثة، ما الذي يتغيّر بالوضع، لا يتغيّر شيء. ما أزعجهم كيف ان طائفتين كبيرتين تفاهمتا معا في حين انه يجب ان تكونا مختلفتين. برأيهم ان الحكم المبني على التفرقة وما ينتج عنها احيانا من تقويض للاستقرار والصدامات أفضل ولهذا أزعجهم التفاهم الذي قمنا به. وبرأيهم يجب ان يكون هناك انشقاقات لكي يتمكّنوا من تمرير أشياء لا تمرّ فيما لو كان الشعب متضامناً. هذه الورقة أمّنت الاستقرار وأعطت المناعة للوضع الداخلي لأن الشعب اللبناني دخل عبرها بالسلام فيما بينه. لهذا اذا أحبّوا التوقيع عليها فأهلا وسهلا بهم.
* أي طرف سوف يكون من أول الموقّعين عليها؟
- «تيار المستقبل» يستطيع الانضمام اليها ككل، هو وحلفاؤه أو كل مجموعة بمفردها مثل القوات او الكتائب او كتلة النائب محمد الصفدي، جنبلاط وسواهم.. الكلّ مدعوين.
* هناك مَن يقول ان الشخص الأسبق سوف يكون الرئيس الأسبق أمين الجميّل الذي جمعتك به مناسبة واحدة في قطر. والكل يعلم ان الجميّل في نهاية عهده، سلّمك الحكومة الموقعة لانه يثق بك..
- لكن لربما كان هو الآن في بداية عهد جديد وليس في نهاية عهد ليسلّمني السلطة...
* هل من تفاهم جديد بينكما؟
- حتى الآن ليس من تفاهمات جديدة يستطيع التفاهم الإنطلاق من موقف علني او عن تفاهم خطي او شفهي، وحتى الآن ليس من موقف او اي تفاهم خطي او شفهي موجود.
* يظهر في بعض ا لاحيان ان ثمة اشخاصا يميلون الى التفاهم معك؟
- حسنا. فليختاروا اللحظة التي تناسبهم. التفاهم مفتوح لكلّ الناس وليس مغلقاً
* ثمة من وصف «وثيقة التفاهم» بأنها قد تكون نسخة طبق الأصل لما جرى ويجري التفاهم عليه في الجلسات الحوارية، في حين رأى البعض الآخر انه لا علاقة لها بما تم التوصل اليه في مؤتمر الحوار الوطني، ما رأيك؟
- هؤلاء المكابرون الذين لا يودّون التسليم بالامر الواقع. في مسألة العلاقة مع سوريا والتفاهم حول السلاح الفلسطيني وفي مسألة التحقيق، ما هو الجديد الذي أتى به الحوار.. كلّ نقاط الحوار هي جزء من الورقة وليس كلّها.
* ثمة من قال ان الورقة لم تذكر عبارة «التحقيق الدولي» مثلا؟
- قلنا اننا مع التحقيق الرسمي الذي يجري حالياً، هم يحبّون التفاصيل، نحن نحب الحديث بشمولية
* بالنسبة لنزع سلاح حزب الله، هل تعتقد انه مرتبط بموضوع رئاسة الجمهورية؟
- مبدئيا لا لأنهما غير مترابطين. ما سيحدث فيما بعد هذا موضوع آخر.
* كيف ينظر المتحاورون الى هذا السلاح - رغم انّ موضوع نزعه لم يُطرح في الجلسة الاخيرة - وقد رأينا بعضهم يتحدّث في الخارج عن انّ الدفاع عن لبنان ليس محصوراً بالمقاومة بل هو حق لكل اللبنانيين؟
- كلّ اللبنانيين لهم الحق في الدفاع عن لبنان وليس حزب الله فقط. فليتفضلوا وينخرطوا في المقاومة، فلينشئوا وحدات مقاومة وليخيموا في المنطقة الحدودية. هذا حقّ لكل لبناني، ولكن هل هناك اناس اختياريون يريدون المدافعة فعلا، ام انهم لا يودّون المدافعة ولا يريدون بالتالي ترك احد يدافع. وهذا الامر يأخذ عندها معنى آخر. لم يرفض الدفاع لأحد على العكس هذا شرف يتقاسمه الجميع.
* ما رأي حزب الله من موضوع انخراط عناصره في الجيش، هو الذي يصعب عليه حلّ نفسه؟
- لربما كانت العروض المطروحة ليست ملائمة للوضع الذي سينتج فيما بعد اي مواجهة التهديدات. ولذلك يجب ان يكون هذا الموضوع موضع بحث على طاولة المفاوضات وليس على صفحات الصحف. كما ان بحثه يحتاج الى تقنيين وليس الى سياسيين. صحيح ان القرار بيد السياسيين ولكن التقنيات ليست بيدهم. تحرير المزارع اولاً!!
* بالنسبة الى موضوع مزارع شبعا وترسيم الحدود، البعض يجد انه لا يمكن ترسيم الحدود في مناطق محتلة، هل هذا صحيح ام انه باستطاعة لبنان وسوريا ترسيم حدودهما في ظلّ استمرار الاحتلال الاسرائيلي للمزارع؟
- ثمة وجهة نظر تقول لماذا تريدون ممارسة سيادة جزئية. في ظلّ الاحتلال ليس من سيادة. لماذا تريدون اخذ توقيعنا على ارض محتلة. حرروها لنا لكي نوقع كأسياد. هذا الواقع، اما من ناحية الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا. من ناحية المبدأ، الاعتراف موجود وقالته الدولة السورية.
* لكنها اعترفت بلبنانية المزارع شفهياً فقط؟
- ترسيم الحدود يقدم بتحديدها بالسنتيمتر. والحل ليس بالسنتيمتر الحل يأتي لاحقا. عندما يوافقون على المبدأ، كيف رسّموا الحدود بين لبنان واسرائيل بعد الانسحاب الاسرائيلي. وضعوا الـ425 بعد الانسحاب وليس قبله. اليوم ينسحب الاسرائيليون من الجولان حتى ولو انسحبوا من 500 م خارج الحدود المفترض ان تكون الحدود اللبنانية - السورية في الجولان، ثم ترسّمت الحدود الا يستطيعون الرجوع الى هذه الـ500 م. بلى لماذا لا توضع الحدود برعاية الامم المتحدة ويصار الى ترسيمها على الارض.
* أليس سهلاً على الامم المتحدة ان تطلب من اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا بعد «تثبيت لبنانيتها»، ولماذا لا تفعل؟
- الامم المتحدة لديها قرارات وتريد حلّ القضية. لهذا هي تتدخّل فعلياً وقانونياً في مجلس الامن لحلّ القضية (تستطيع اخذ هذه الترتيبات وتقول انه على اسرائيل الانسحاب خارج الحدود. (هناك حدود تقريبية
* لماذا لا تنفّذ ونجدها فقط تشدّد على ضرورة تطبيق القرارات؟
- ليس من ارادة دولية لاعادة مزارع شبعا. تذكرين كيف كانوا يميّعون الموضوع. اسرائيل كانت محتلّة الجنوب وسوريا محتلّة لبنان بالشمال، وكانوا راضين بالامر ويقولون ان السيادة اللبنانية موضوع مؤجل... ثم «تخربطت الامور» واثبت الشعب اللبناني وجوده، عندها انسحبت اسرائيل ومن ثم انسحبت سوريا. واليوم يحصل الامر نفسه فاسرائيل لن تنسحب برضاها، من هنا حجة حزب الله هي الاقوى لان اسرائيل تستطيع البقاء سنوات وسنوات دون ان ترحل. وانا موجود لاذكرهم بان الارض لا تزال محتلة ونحن نريد استردادها
«لم اطرح نفسي»!
* اصبح ما يريده الرئيس فؤاد السنيورة من زيارة سوريا مطالبتها بتوقيع ورقة لترسيم الحدود والاتفاق على امور اخرى؟
- هذا لا شيء يريدون تحميل سوريا مسؤولية هذا الامر. فليحمّلوها اياه.
* ولكن جنرال لم تقبل سوريا بتحديد موعد للرئيس السنيورة وكنت قد طرحت نفسك كشخص محاور مستعد للذهاب الى سوريا...
- لم اطرح نفسي. لقد اجبت على سؤال وفي الشكل الذي طرح فيه لا يمكن الإجابة عنه بالنفي. سئلت: اذا كان ذهابك الى سوريا يزيل التوتر الحاصل هل تذهب أم لا. فأجبت: «ازور سوريا ولكن بتكليف من الحكومة اللبنانية حتى امثّل احدا في هذه المعادلة». عندها تصبح خيانة اذا كان اي شخص لا يقوم بالزيارة، لا سيما وانه يستطيع مساعدة بلده.
* إذا تمّ تكليفك من قبل هذه الحكومة التي لست راض عن ادائها...
- لا علاقة لذلك. هذه قضية وطنية تتخطّى قصة مشاكلنا السياسية.
* إذا تمّ تكليفك، هل تعتقد انه مرغوب بزيارتك في سوريا؟
- اليوم يتهموني ان السوريين يتكلّمون عني كلاما جيدا. اذا كانوا اذكياء يستفيدوا من هذا الجوّ فيكلّفونني واذهب. ولكن اذا رفض السوريون مجيئي، من جهة ثانية سوف يقولون ان السوريون كانوا يضحكون عليك يا جنرال». فأوافقهم الرأي.
* أين الحقيقة؟
- فليجرّبوا. أبشع واكره شيء لدى الطبقة السياسية اللبنانية وبعض مساعديها الاعلاميين انهم يطرحون دائما النوايا». في العالم ككلّ احد يحاكم على النوايا، وهذا خطأ جسيم وليس مسموحا في أي بلد في العالم الاّ في لبنان. يقولون: «يا جنرال السوريون يضحكون عليك ولا يحبّونك»... حسنا انا لم ادع انهم يحبونني او يثقون بي او يحلّون المشكلة معي. هم يدعون ويطرحون عليّ الاسئلة، وعندها ابدي موافقتي على الذهاب يقولون انهم لا يقبلون زيارتك... كلها استنتاجات ليست صحيحة. إعلام «المستقبل» جدّد لي الزيارة في 10 ايار نقلا عن الرأي العام الكويتية التي هي بدورها نقلت عن مصدر في «المستقبل». يرمون الشائعة في صحيفة خارجية ثم ينقلونها الى الصحف المحلية ويبتون عليها اسئلة في البرامج السياسية (Talk Show) فتنقل من شائعة الى حقيقة على الرغم من ان «السائل» يعلم انها كذبة وكذلك المجيب عن السؤال، فيصبح هناك تقارب وخط «جديد.... وكل ذلك مبني على كذبة تماما كما قصة «تقيّأ وكان اسود مثل الغراب
* ثمة طرف ما زال يؤكد وهو مقتنع تماما ان العماد عون عاد الى لبنان من ضمن تسوية مع سوريا وان هناك رفع غطاء عن تصفيتك، على الرغم من ان اسمك يتصدّر لائحة الاغتيالات الخاصة بالشخصيات؟
- هناك ادمغة مخرّبة، ليس بالإمكان تصحيحها... وهي شبيهة بالاسطوانات التي تكرّر دائما المعزوفة نفسها. هذا نوع من التكرار الببغائي ومن مقولة «اكذبوا اكذبوا لكي يبقى شيئا من هذا الكذب عالقا في الاذهان... ولكن على كل حال اصبحنا في مرحلة اخرى فسوريا انسحبت...
* حتى هذا البعض لا يريد الإقرار بانسحاب سوريا حتى بعد سنة على حصوله؟
- من يعيش في الهاجس السوري يظن ان لا شيء يحصل من دون إرادة سوريا... ثم هناك بعض الناس بين اللبنانيين قليلين الوفاء لأنهم قاموا بخيارات سيئة في حياتهم لا يستطيعون ان يعترفوا للآخر بأنه قام بخيار سليم وجيد وخدم وطنه. يجب على الجميع ان يكونوا متآمرين مثلهم او ان يتعاطوا بشكل غير صريح وواضح. لأنهم هم كذلك يريدون رسم صورة للآخرين على صورتهم ومثالهم. لا يمكن فعل أي شيء لهم، هم هامشيون ويبقون كذلك، ولكن الوطن لا يقوم عليهم في اي موقع كانوا.
«الفكاهة السوداء»
* ما الهدف من الحملة والردود التي قامت بينكم وبين «تيار المستقبل»؟
- هؤلاء اشخاص عندما تظهرين نقاط ضعفهم وتقصيرهم وتجاوزاتهم القانونية. يهاجمون مباشرة في حقل اخر.
عندما سألناهم عن الدين وطلبنا تشريحه لمعرفة كيف وصل الى هذا الحجم. تكلّموا عن أضرار الحرب، ما علاقة اضرار الحرب بالدين، سواء بلغت 25 مليار او 100 مليار وانا مسؤول عنها او سواي. نفتح تحقيقا اذا ارادوا لمعرفة من المسؤول عن هذه الاضرار، ولكن ما علاقتها بالدين، بالـ 40 مليار التي اصبحت دينا علينا. اذا كانت هذه المبالغ قد تمّ بناء البلد بها، ولديهم البراهين على ذلك فما علينا سوى ان نصلّي لهم آيات الشكر. ولكن اذا كانت هذه المبالغ قد «طارت» بالبورصة وبالفائدة المرتفعة،
* هنا سؤال يطرح: ألا نستطيع جنرال بدء صفحة جديدة من تاريخ لبنان وفق مقولة: «عفا الله عما مضى»، حتى ولو كانت ديون لبنان كبيرة، حتى ولو كانت فئة كبيرة تؤيدك في ضرورة فتح الملفات.. ولكن فتح هذه الملفات ألن يفتح أيضاً صفحات من ماضي لبنان الأليم؟
ــ كل من أوصل الديون الى هنا، وفق مقولة «عفا الله عما مضى»، نسلمه مجددا في المرحلة الجديدة.
* نبدأ برؤية جديدة وأشخاص جدد؟ ـ نقوم بنوع من «الفكاهة السوداء» أي من تسبب بوجود الضحايا والمعاقين نسلمه وزارة المعاقين، ومن هجّر نسلمه وزارة المهجرين، ومن كسر الاقتصاد نسلمه المال والاقتصاد.. هل نحترم هذه القاعدة؟ نستطيع فتح صفحة جديدة ولكن بظروف الماضي نفسها!! البارحة قلت في كلمتي: «لا يمكن للذي أفسد الماضي أن يصلح الحاضر ولا يمكن أن ينقذ المستقبل».
* ولكن محاربة كل هؤلاء تتطلب وقتاً طويلاً، حتى ولو انتخبت رئيساً لست سنوات، فلن تكفيك لمحاسبة هؤلاء؟
ـ لست أنا من سيحاسبهم ولست محارباً، ليس هذا عملي، لدينا قضاء يجب أن يعمل في القضايا التي تتعلق به. لن نتجنى على أحد.
* ولكننا لا نستطيع إدخال الكل الى السجن؟
ـ هذا إقرار مسبق بأن الكل سارقون
* هذا ما يقوله الناس ليس أنا فقط؟!
ـ ثمة أجهزة قضائية يجب ان تقوم بواجباتها.
* لماذا الاكثرية تحاول انتقادك او محاربتك او الاعتداء عليك بـ«خراطيش» مسيحية وليست سنية؟
ـ يحبون المواجهة على هذا النحو ليظهروا أن لا علاقة لهم بالموضوع. المسيحيون والمسلمون المنضوون الى الأكثرية هم على القياس نفسه، بالنسبة اليّ، وفي الموقع نفسه، «لهذا «ما بتفرق معي» بالنسبة الى هذا الموضوع. ولكن الكل «يقوّص عليّ» لأنه ليس من «حرامي يحبّ البوليس
* هل هذه الاطراف المسيحية التي تحاربك، تحاربك فقط اليوم من اجل كرسي الرئاسة، بحسب رأيك؟
ـ لا، ثمة مجموعة مصالح. لا أهداف سياسية لهذه الاطراف لها مصالح وشركات. ولكن يعطونها الواجهة «مسيحية ـ مسيحية» لكي يقولوا انها مشكلة مسيحية. ولكن في الواقع، كلهم «تيار المستقبل» مجتمعون ضمن ذهنية «الشركة المساهمة» وليس من ضمن ذهنية الوطن الذي ندافع عنه. هناك مواجهة بين فكرة الوطن وفكرة الشركة، هم يمثلون فكرة الشركة ـ أكانوا مسيحيين او مسلمين ـ ونحن نمثّل فكرة الوطن ـ أكنا مسيحيين أو مسلمين
* ما تعليقك على ما قاله النائب ميشال معوض عن اتهامك باغتيال والده؟
ـ أتركه للرأي العام اللبناني لكي يحاسبه وليسامحه الله.
* وما قصة الاحتفال «بأوتيل كومفورت»؟
ـ لماذا لم تستنكروا ألم تكن «الديار» تقيم في «الكومفورت»..؟
* في العام 1989 لا، لم تكن قد انتقلت بعد من جانب السفارة الفرنسية
ـ لكنها كانت على مقربة الاعلام ليس «مزرابا» يجب ان يذيع الخبر بحد أدنى من التعليق عليه. «الكومفورت» موجود بإدارته وبسكانه في حينه، وقد كان مهماً ان تقوم إحدى المحطات بسؤال هذه الادارة عما حصل في حينه ـ حتى ولو كانت الادارة قد أصدرت بياناً ـ فالاعلام لا يجب ان ينتظر البيانات فقط. حتى البيان كما أذيع، فيه نقص ما، ذكر ان الادارة لا يمكن ان تسمح بإقامة حفلة كهذه. بدلاً من القول أن لا احد طلب منها ذلك أساساً صحيح انها نفت الأمر ولكن بطريقة خاطئة
bravenet.com