هنا وقائع الحوار الذي أجراه تلفزيون لبنان مع العماد
ميشال عون:
س: مساء الخير جنرال، في الذكرى السنوية الأولى التي سيتخللها غداً تكريم
لحضرتك، ماذا تقول للمشاهدين؟
ج: سوريا تركت لبنان ولكن بقي بعدها نهج أثر كثيراً
بالطبقة السياسية التي نشأت في المرحلة السورية، وبالتحديد هي فئة
الأكثرية الحاكمة اليوم التي تكمل النهج السوري.
س: هل أنت متأكد أن السوريين خرجوا من لبنان بالفعل؟
ج: بالتأكيد السوريون خرجوا، الجيش والمخابرات التي
كانت تهدد في الماضي النواب الذين وقعوا على التمديد.
س: لكن حلفاء سوريا ما زالوا موجودين في لبنان وعلى
الطاولة الحوارية وفي داخل الحكومة؟
ج: ثمة حلفاء للسعودية ولمصر ولفرنسا ولسوريا ولأميركا.
إذا أردتم أن تأخذوا هذه العلاقات بمعنى التحالف. ولكن في الواقع ليس هناك
حلفاء لأحد، هناك لبنانيون لهم مقاربات مختلفة لمختلف السياسات تجاه بعض
العواصم.
س: البعض متهم بممارسة السياسة السورية في لبنان؟
ومحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء؟
ج: هناك متهمون بتنفيذ سياسات أخرى ايضاً، ولكن على
اللبنانيين أن يجروا المفاضلة بين مصلحة لبنان واي سياسة اخرى. ومثلما أنا
أفكر وأحب أن يفكر الأخرون ايضاً، وهم يحبون أن افكر مثلهم أيضاً. أنا
أقول أولاً مصلحة لبنان ومن ثم صداقة الآخرين. إذا كانت صداقة الآخرين
تتعارض مع مصلحة لبنان، نختار مصلحة لبنان ونتخلى عن صداقة الآخرين. لأننا
يهمنا مصلحة لبنان. في لبنان لا يوجد هويات مختلفة جميعنا لبنانيون. ولكن
عندهم مقاربات مختلفة. هناك مقاربتان، ثمة اشخاص كانوا أكثر المقربين
لسوريا الآن يخاصمونها، ولديهم مقاربة عدائية. والذين كانوا يخاصمونها
يطالبون بمقاربة طبيعية.
س: يريدون أكثر من مقاربة طبيعية؟
ج: في السابق لم نكن نحن وراء دخول سوريا، ولا حزب الله
كان وراء دخول سوريا. نحن التقينا في معركتين مختلفتين، واحدة في اتجاه
الجنوب وواحدة في اتجاه الشرق. نحن كنا نقاوم الاحتلال السوري وهم يقاومون
الاحتلال الاسرائيلي، وفي النهاية نجحنا في تحرير لبنان من الجيوش
الأجنبية. علينا أن نحرر عقلية الحاكمين من الاحتلال، أقصد مثلاً أن تيار
المستقبل لم يكن له وجود قبل ال92 نشأ وتربى على النهج السوري الذي كان
قائمًا بواسطة ضباط المخابرات في حينه.
س: هذا ما دفعك اليوم للدفاع عن سوريا؟
ج: أنا منذ سنة 1988 منذ اليوم الأول، راجعي تصريحاتي،
هاجمت سوريا على كل عمل قامت به في لبنان ولست خجولاً بذلك ولسنا في مرحلة
مجاملة، ولكن نحن نستطيع في مرحلة من المراحل أن نوقف الخلاف للانتقال إلى
مرحلة أخرى من التاريخ، وخلال كل هذه المرحلة كان عندي شيء ثابت، كنت أدعو
سوريا إلى الخروج من لبنان، وفي الوقت نفسه كنت اقول على هذا الأساس نقيم
علاقات ممتازة مع سوريا. بينما كان الآخرون يقولون أن وجود سوريا ضروري
وشرعي وموقت. ولم يطلبوا يوماً خروج سوريا. ثمة تاريخ ولكل شيء جذور.
كانوا دائماً مع سوريا وفي لحظة من اللحظات غيروا. سوريا تركت لبنان،
الذين كانوا مؤيدين لسوريا صاروا الأكثر تطرفاً ضد سورية في سورية. ونقلوا
الخصومة. وصاروا يزايدون علينا. وأنا أعتبر أن هذا قصور في السياسة
الخارجية وعقم في السياسة الخارجية. ولا يجوز أن يستمر الخلاف بين سوريا
ولبنان بعدما صفينا المشكلة الكبرى وسوريا تركت لبنان.
س: لكن هل أنت مقتنع بخروج سوريا، والبعض يعتبر أن
التدخل السوري لا يزال قائماً في لبنان، وهل أخذت هذا الموقف، لأن صفقة
سورية أعادتك إلى لبنان؟
ج: تتكلمون بكلمات خطأ، تعلق في ثقافتكم، في الكلام
السياسي بعض الكذبات والاشاعات حتى تؤثروا بقوة التكرار في المشاهدين. أنا
عدت بقرار ذاتي. نسقنا تاريخ المثول أمام المحكمة، وأخذنا أحكامًا قضائية
بالبراءة في كلا الدعويين الجزائية والمالية. ولم أكن في حاجة إلى التنسيق
مع أحد. ثمة صحافية جزائرية سألتني هل أنا مبصر لأنني أخبرتها قبل عامين
أنني سأعود قبل الانتخابات النيابية إلى لبنان. ورجعت لأنني كنت أحلل
الوضع السياسي بطريقة صحيحة. انا رفضت رئاسة الجمهورية من السوريين وهم
داخلون، بالتأكيد لن أنسق معهم وهم خارجون.
س: اللافت أن كل حلفائك من كل التيارات التي تتفق معها
ينتمون أو هم حلفاء نوعاً ما لسوريا؟
ج: تستعملون كلمات خطأ. في لبنان لبنانيون وليس سوريين
بالنسبة إلي. لكن لديهم مقاربة لسوريا مختلفة.
س: لكن هؤلاء الأطراف لم يدعوا القوات السورية إلى
الخروج من لبنان؟
ج: أنتم لا تسمعون. من أسبوع تألفت جبهة جديدة في
الشمال بين الرئيس عمر كرامي والنائب السابق سليمان فرنجية، وفرنجية قال
إنه سيقاتل السوريين في حال عودتهم. وحزب الله قال في الوثيقة المشتركة
معنا أنه مع التمثيل الديبلوماسي. لكن ثمة فئة تصادر السلطة تتهم الآخرين
بأنهم سوريون، ولا تريد أن تفهم أن الجميع أصبحوا لبنانيين. هذا صراع على
السلطة.
س: أنت مقتنع أن سورية لا تريد التدخل في لبنان؟
ج: الملائكة تتدخل والشياطين تتدخل في دولة ثانية.
والمرجلة أن يمنع اللبنانيون تدخل الدول الأخرى. من يحفظ المصالح الوطنية؟
سلوكنا هو من يرفع تدخل الخارج في الشؤون اللبنانية. حين يصدر تصريح عن
تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، أنا لا أتأثر به، الذين يخافون من هذه
التصاريح، هم الذين اعتادوا أن يسمعوا الكلمة منهم وينفذوا. أنا لا يزعجني
كل هذا والمهم الا يكون أنا عندي الاستعداد لخدمة المصالح الأخرى.
س: البعض ربط السجال الحامي بينك وبين النائب سعد
الحريري بمعركة رئاسة الجمهورية؟
ج: هذا الموضوع لا علاقة له برئاسة الجمهورية، وإنما
يتعلق على أثر إبداء ملاحظة عن سلوك السيد الحريري عندما قال إنه لا يهتم
لسبعين في المئة من الشعب اللبناني.
س: كانت لافتة الحدة في التعابير التي استعملتها، والتي
بدأتها أنت جنرال، مثل رستم غزالة الاقطاع، رستم غزالة المال، الديكتاتور؟
ج: هذه كلمات قديمة. كل كلمة تقال لها ظرفها التاريخي.
أتمنى عليك قراءة المستقبل صحيفة وراديو وتلفزيونًا، لتري حجم الشتائم
التي يكيلونها لنا. لكن هذا لا يؤثر لأنه غير صحيح. وهذا يؤثر فيهم.
تلفزيون المستقبل مركزه الخامس بين المحطات. هو من يسقط في الاعلام، رغم
امتلاكه وسائل هائلة. وأنا لا أساجل أحدًا، أنا أوجه نقدًا صريحًا. قلت
إننا نأخذ على الحكومة المخالفات الدستورية. يدعون أن سوريا تتحكم بنا،
وهم متحكمون بنا من خلال قانون انتخابات سوري. تبين أن غازي كنعان هو بطل
قومي ورجل صالح ورستم غزالة هو العاطل. ورأينا إطراء لعبد الحليم خدام
وغازي كنعان، كأنهما كانا يحكمان لبنان بشكل رائع.
س: لكنك اطلقت تعابير يعتبر البعض أنه لا يفترض برئيس
الجمهورية ان يطلقها.
ج: هل على رئيس الجمهورية أن يقول شيئًا غير صحيح وأن
يكذب على الناس ويقول لهم الجنفيص حرير. الأسلوب السوري ما زال يتحكم
بالنهج الذي تحكم به الحكومة الحالية. لا مشاركة. حتى حين ألفت اللوائح
النيابية، حصل مثلما كان يحصل حين كانوا يدعونهم إلى عنجر. توزيع حصص. س:
لماذا تفجر هذا الخلاف اليوم، بعد ان تحدثت سابقاً عن 5% خلافًا، و95%
اتفاقًا؟ ج: أنا لم أتكلم، أتى السيد سعد الدين الحريري وقال لي بين
البرنامجين ثمة تطابق بنسبة 95 في المئة. وتبين لي أن هذا ليس صحيحًا، ولا
يوجد شيء مثل بعضنا.
س: دائماً أنت في حالة دفاع عن النفس؟
ج: أنا معتدى علي قبل أن أصل. هناك رياء وخبث في الجو
السياسي. كانت هناك مسايرة بكلمات وفي العمل كان هناك نسف لكل مقومات
وجودي السياسي. وبالرغم من كل شيء بقيت في حجم محترم. بين 14 شباط و 7
ايار هل شاهدت وجهي مرة واحدة على إعلام المستقبل، أو سمعت صوتي في ساحة
الشهداء؟ من كان يمنع ظهوري؟ عاتبناهم، هنا تظهر العدائية. مرة حاولت
توجيه كلمة من ثلاث دقائق، عبر التلفزيون، أعطيت دقيقتين وقطعوا البث. حتى
في 14 آذار 2005، قالوا إن خطوط التلفون إنقطعت، ولم يسمحوا لي بمخاطبة
الشعب اللبناني. هذه قصة مدروسة.
س: لماذا حاولت القيام بمفاوضات ما دمت أنت تعرف هذا؟
ج: لكي لا تقولي عني أنني عدائي. هم يرفضون التعاون،
أعطيناهم سنة سماحًا، ماذا حققوا في هذه السنة.
س: الجنرال يضع شرطًا اساسيًّا هو رئاسة الجمهورية؟
ج: هل سمعتني أقول " أنا أو لا أحد!" لماذا يعتبرون ان
كل تصرفاتي مرتبطة برئاسة الجمهورية؟
س: لكن القصة كلها هي رئاسة الجمهورية؟
ج: سنة ال 89 قلت للسوريين كلا. لأن لم يكن هناك
جمهورية. والمراجع التي تتعاطى برئاسة الجمهورية، تعلم أنهم قالوا وكذبوا
ليقولوا في الآخر الكل إلا عون. شتموا رئيس الجمهورية، وطرطقوا بالتنك،
وفي النهاية يقولون فليبق لحود ولا يأتي عون، والبرهان أنهم لا يريدون
الآن تغيير لحود، يشتمون بقربي، وإذا طلبنا منهم ابعده وأنا أجلس، يقولون
لأ لأ لأ. بينما تاريخي يشرفهم نضالياً ومالياً وعسكريا. لم أمد يدي على
جيب أحد. ثمة ادعاء كاذب. إرجعوا إلى كتاب سركيس نعوم. 15 سنة وهم يقولون
أن عون ضد الطائف. وحين عدت إلى لبنان قلت أنني مع جميع إصلاحات الطائف
لكنني أعترض فقط على جدولة الانسحاب السوري. يتعاملون بمبدأ "كذبوا كذبوا
ربما يعلق شيء"، وصار الجميع حتى في العالم العربي يصدقون انني كنت ضد
الطائف.
س: كتب اليوم في الصحف أن الرئيس بري يحاول إصلاح
الأمور والتهدئة، وحل الخلافات ووقف السجالات؟
ج: لا يوجد سجالات أطالب بوقف انتهاكات الحكومة، هذا
ليس سجال واجباتنا أن نطالب بما نطالب به. علينا واجب محاسبة الحكومة. س:
لكن ثمة جواً شبيهًا بالحرب؟ ج: المقصر والمسؤول عن الانتهاكات الدستورية
التي ارتكبتها الحكومة من مصلحته أن يشيع هذا الجو.
س: لكنك تسهم في الشحن؟
ج: نعم سأشحن الجو حتى الحكومة تصلح أخطاءها. لن ابكي
وأرجو أحدًا حتى ينفذ.
س: ألم تقطع الطريق على الفريق الآخر ليقتنع بوصولك؟
ألن تحصل صلحة؟
ج: البارحة المطران عودة قال: الزعماء يشتمون بعضهم
بعضًا ثم يتباوسون. نطمئن المطران أننا لن نتباوس.
س: الن يدفع البلد ثمن هذه المشاحنات؟
ج: هذه ليست مشاحنات، أنا أقوم بواجباتي. أنا واجباتي
كمعارض أن اقول أن الحكومة خالفت في التعيينات، خالفت في قانون
الانتخابات، في تعطيل المجلس الدستوري، في تعيين وزير بديل وثمة وزير مقيم
على الأراضي اللبنانية.
س: لكن لو كان موقف الأكثرية مخالفًا في موضوع الرئاسة،
هل يبقى موقفك هكذا؟
ج: نعم.
س: 28 نيسان موعد جلسة الحوار المقبلة، هل تتوقع
انعقادها، وفي أي مناخ؟ وهل سيبحث ملف رئاسة الجمهورية؟
ج: الجلسة ستعقد في 28 نيسان، وأتوقع ان تحسم سلباً
وسيكمل لحود ولايته. والحديث عن رئاسة الجمهورية سيكون خارج إطار طاولة
الحوار.
س: اليوم جنرال، ثمة أحاديث تقول أن هناك فريقًا يدعم
الرئيس لحود وأنت من هذا الفريق، والبلد مشلول، والقرارات معلقة، بسبب
بقاء لحود في موقع الرئاسة؟
ج: وثمة ناس يعتقدون ان البلد مشلول لأن الحكومة لا
تقوم بواجبها. إدعاء الحكومة غير صحيح. هناك خلاف بين مؤسستين دستوريتين.
الأكثرية قررت أن تسقط رئيس الجمهورية، ففشلت، لأنها لم تقدم عرضًا لإزاحة
رئيس الجمهورية.
س: ماذا يتطلب هذا العرض؟
ج: نحن لسنا طالبين إزاحة رئيس الجمهورية.
س: لكنكم اقررتم بوجود أزمة حكم؟
ج: هناك أزمة حكم شاملة. المشاركة في السلطة ليست منحة،
هي واجب. السلطة اللبنانية فدرالية طوائف وهم لا يمارسونها كما يجب، ولا
يقيمون التفاهمات الضرورية التي تعطيهم الأغلبية لإزاحة رئيس الجمهورية.
س: البعض يعتبر أن عندك خوفًا من السير مع الأكثرية في
إقالة لحود؟
ج: هناك أصول في الحياة الديمقراطية، حين يقرر قسم من
النواب تبني فكرة، تقدم مشروعًا، هم لا يفعلون هذا. المبادرة ليست في يدي.
أنا قسم، يوجد أفرقاء آخرون يستطيعون الاتفاق معهم. لماذا الكلام فقط عن
عون. لماذا لا يعطون قيمة لكتلة سكاف أو حزب الله أو حركة امل. لماذا
التركيز دائماً على عون.
س: هل صحيح أنك في الجلسة المقبلة سترشح نفسك؟
ج: هكذا قالت الصحف، أنا لم اقل شيئًا يتعلق بالجلسة
المقبلة. الصحافيون يخمنون، يوم الجمعة سيعرفون موقفي.
س: لكن يقال أنك ستقدم على هذا لاحراج حلفائك ومن ضمنهم
حزب الله؟
ج: حزب الله لن يحرج، حزب الله اعلن موقفه. ونحن وحزب
الله لسنا في تحالف، نحن في تفاهم، قد يتطور إلى تحالف. لست في حاجة إلى
طرح الموضوع باتجاه حزب الله.
س: هل يشكل موقف حزب الله عدم اطمئنان.
ج: إطلاقاً. أنا إن ربحت أوخسرت ابقى ميشال عون، عندي
لقب دولة الرئيس، قائد الجيش، رئيس تكتل.
س: ماذا تتوقع أن يحدث في الجلسة المقبلة؟
ج: نذهب يوم الجمعة حتى نختم المحضر بعدم الاتفاق على
الرئاسة. قد تفتح مداولات حول سلاح حزب الله، أو تترك لجلسات لاحقة.
س: يسأل المواطنون، لماذا كان الجنرال عون في الجلسات
السابقة يفضل السكوت ولم يتكلم إلا حين تطرقوا إلى موضوع الرئاسة؟
ج: أنا تدخلت في جميع المحاور بشكل مقتضب، في كل
المحلات المفصلية، وليس فقط في رئاسة الجمهورية، أكيد كان عندي رأيي في
موضوع الرئاسة، قلت لهم إني لا أعترف بشرعية المجلس النيابي، ودعوتهم إلى
الاعتراف بأن هذا المجلس ليس له صفة تمثيلية.
س: ولكن يوجد توازن في عطل القانون؟
ج: عطل القانون جعلنا نحن وحلفاءنا نأخذ ثلث الأصوات
ونلنا 21 نائبًا، أما الحريري والاشتراكي والقوات اللبنانية فثلث الأصوات
ونالوا 72 مقعدًا، أمل وحزب الله ثلث الأصوات 35 مقعدًا. العطل الثاني
شلوا المجلس الدستوري، إذا بتوا الطعون تتحول الأكثرية إلى اقلية. العطل
الثالث، هو أنهم مثلما طلبوا رأي الشعب في رحيل رئيس الجمهورية، يجب أن
يطلبوا رأي الشعب أيضا في البديل. العطل الرابع هو أن لبنان لا يستقر إلا
إذا حصل توازن.
س: لمذا لم تؤد الاجتماعات مع الدكتور جعجع إلى النتائج
المرجوة؟
ج : أترك للدكتور جعجع الافصاح عما دار في اجتماعاتنا.
س: ما رأيك في المرشحين الآخرين؟
ج: (بتهكم) أنا رأيي شايف حالي وبس، كل المرشحين
يعنونني وأقدرهم كل بحسب موقفه. ولا تستطيعين أن تسأليني عن رأيي في
خصومي.
س: النائبة نائلة معوض، أعلنت الرفض الحاسم لترشيحك
لأنك مرشح 8 آذار؟
ج: مبروك عليها إن شاء الله تنجح، لكن هي مرشحة أي
تاريخ؟ أنا لا أريد الدخول في سجال مع المرشحين.
س: النائب ابراهيم كنعان رأى أن عدم وصول العماد عون
إلى الرئاسة سيهمش المسيحيين؟
ج: المسيحيون مهمشون ونحن الآن نحاول أن نعيد إليهم
موقعهم.
س: جنرال يقال أن الأكثرية أعطتك أصواتها لأنك كنت تحمل
لواء الـ1559.
ج: فلننظم انتخابات مبكرة وإذا الأكثرية المسيحية غيرت
رأيها، ستعطي صوتها للآخرين.
س: الحوار كحوار كيف تنظر إليه؟
ج: كان نقاش أكثر من حوار، في الحوار لا يأتي الشخص
بذهنية الربح والخسارة. ومسؤولية الحكومة أن تنفذ البنود التي تم الاتفاق
عليها. حين علمت ان الحكومة اخذت مبادرة واتصلت بالسوريين، طرحت افكارًا
عدة، وقلت إن في البلدان الديمقراطية، حين يحصل تغيير سياسي، يجب أن يكون
هناك تغيير حكومي. وسألتهم هل تعتبرون ان ثمة تغييرًا في السياسة مع
سوريا، وثمة حقبة جديدة؟ أو تكملون كما أنتم؟ يوجد في الحكم أشخاص لا
يعرفون مبادئ الديبلوماسية. ويوجد تراكم للأخطاء. فالإعلام الذي يشكل
دائرة الحماية للحكومة، يستمر في شتم سوريا. الاعلام الحر لا يكون ممسوكًا
ومملوكًا، لا أستطيع القول لصحيفة أملكها اشتمي شخصًا وأنا في طريقي
للحوار معه. يجب بناء ثقة بين الحكومة اللبنانية والدولة السورية. وأين
حكومة الوحدة الوطنية المستعدة لمواجهة التحديات. ما دمنا مع جميع
إيجابيتنا لم تتفاهم معنا، لن تتفاهم مع أحد. وأنا أعتقد أن الحكومة غير
قادرة على الانتاج والاستقرار وتخبص إقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
س: لكن هذه الحكومة حصلت على دعم الولايات المتحدة
الأميركية والرئيس بوش؟
ج: الرقعة الجديدة لا ترقع ثوبًا مهلهلاً.
س: ولكن ماذا لو تحقق الانسحاب الاسرائيلي من مزارع
شبعا؟
ج: وإن شاءالله يكون السنيورة اقنع الأميركيين بسحب
إسرائيل من مزارع شبعا، وهذه أفضل طريقة لدعم السنيورة وتثبيت سلطته في
لبنان.
س: سلاح حزب الله، وارتباطاته بالقرارات الأقليمية، وما
رأيك في السياسة الدفاعية؟
ج: أنا أكره عبارة قرار أقليمي. وكل طرف لديه رأيه حول
السياسة الدفاعية، سنرى كيف سيتفق اللبنانيون. تحديد طبيعة الأخطار ويحدد
العسكريون الإطار الصحيح للمعالجة. الحمد لله تعلمنا في أعلى المدارس
العسكرية، ونعرف جميع الاستراتيجيات وأنواع القتال، ونعلم ما هو الملائم
وغير الملائم لكل نوع من انواع الأخطار. ونستطيع تحديد الشكل الملائم من
دون أخذ نصائح من الخارج. المهم أن يكون هناك رغبة في وضع استراتيجية.
الاستراتيجية الدفاعية يجب أن تكون موضوعة من الحكومة وجميع الأطراف. هي
ستصبح سياسة الدولة.
س: جنرال ألا يوجد تناقض في كلامك أنت عراب القرار1559،
وتحدثت سابقاً عن لاشرعية سلاح غير الجيش اللبناني على كل الراضي
اللبنانية؟
ج: إلى جانب كلامي عن عدم وجود شرعية إلا لسلاح الجيش
اللبناني، ثمة كلام لي عن قدسية تحرير الأرض. أما عن القرار 1559 فنحن
عملنا على قرار محاسبة سورية واستعادة السيادة اللبنانية. وتمنينا على
الكونغرس الأميركي تحويل هذا القانون إلى قرار دولي. وتبين لنا بعد العودة
أن مزارع شبعا لبنانية، وأن كل الأفرقاء وبينهم التقدمي والمستقبل يؤكدون
لبنانيتها ويشرعون سلاحها، وصدر ذلك في بيان مجلس الوزراء، والسياسة
الرسمية للحكومة اللبنانية أظهرت أنهم يعتبرون أن هناك أراضي محتلة. قاموا
ضدنا. وهذه سياسة الحكومة! وفازوا بالانتخابات عبر دعمهم سلاح المقاومة.
س:مواقفك هذه، ووثيقة مار مخايل ألم تضعفك شعبياً؟
ج: مواقفي ووثيقة مار مخايل زادت في اتساع القاعدة
الشعبية. س: بماذا خدمتك هذه الوثيقة؟ ج: هذه الوثيقة تخدم لبنان. تخدمني
بالطمانينة التي زرعتها على كل الأراضي اللبنانية. القواعد الشعبية ثبتت
بهذا التفاهم.
س: لكنها أضرت بك على الصعيد الدولي، مع الولايات
المتحدة وفرنسا تحديداً.
ج: تضرني على الصعيدين الأميركي والفرنسي، وتفيدني على
الصعيد اللبناني. افضل الطمأنينة والسلام في لبنان على اي نقطة دم.
س: كيف ستقضي المرحلة المقبلة؟ ما هو مشروعك؟
ج: سأكون في المعارضة، سنشرع قوانين، وسنقوم بكل ما ينص
عليه الدستور. سنبدأ بطلب تطبيق برنامجنا الإصلاحي. ومن حق الشعب أن يمارس
حقوقه المطلبية في الشارع وغير الشارع. لن ننزل الان إلى الشارع، ولكن لا
نستطيع ضبط النقابات. وتوجد مطالب اقتصادية واجتماعية كثيرة.
س: هل تسعى اليوم إلى إعادة لم الشمل بين الأفرقاء
اللبنانيين؟
ج: أنا مع لم شمل حول برنامج. لا يوجد ديمقراطية في
الاجماع. الاجماع فقط في الديكتاتورية. نحن لدينا 75 % تأييدًا، ولا حاجة
إلى أكثر من هذا، سأصبح ديكتاتورًا إذا طلبت أكثر.
س: ماذا عن العلاقة مع اللقاء الديمقراطي؟
ج: ثمة هدوء في العلاقة مع الحزب التقدمي، كل منا له
خياراته السياسية. تكتلنا متجانس ويوجد تفاهم مع حزب الله وأمل.
س: أين سنجري المقابلة التالية؟
ج: على البلاج!!!!