|
|
|
|
العماد
عون بعد ترؤسه اجتماع تكتل التغيير والإصلاح: أطلب من الشعب ألا يعطي هذه
الحكومة أدنى ثقة
سنظل نمارس واجباتنا كمعارضة ولكن على الاعلام والسياسيين ان يصلحوا سلوكهم
01/05/2006
عقد تكتل التغيير والإصلاح اجتماعًا في منزل العماد ميشال عون في الرابية وتحدث على أثره العماد عون للصحافيين، فقال: "نتوجه بالمعايدة إلى العمال ونعدهم بأن نكون خير مدافع عن حقوقهم، ولن ندع وضعهم يتدهور. كنا نتمنى لو أن الحكومة أوقفت الإهدار المتمادي في مصاريفها حتى تحسن وضع العمالة اللبنانية كي لا تهجر البلد. كذلك بحثنا في قانون الانتخابات الجديد الذي لم تنجزه بعد الحكومة واللجنة الخاصة بصياغته. فحتى الآن لم يتم الانتهاء من دراسته، ونواب الأكثرية هم الذين يعطلونه في اللجنة لأنهم يريدون قانونًا على قياسهم وليس على قياس الصفة التمثيلية للشعب اللبناني. وأخيرًا درسنا موضوعًا ملحًا بالنسبة إلينا هو دفع التعويضات المستحقة للعسكريين منذ العام 1996 أي منذ عشر سنوات، وهي كلها لا تقدر بأكثر من 320 مليون دولار، لكنها تطاول 46 ألف إنسان في الجيش. وكل مرة تتأجل هذه التعويضات على أساس أن لا اعتمادات ولا موازنة في حين تصدر أحكام قضائية لكسارة تتخطى حقوق 46 ألف شخص. هذا الوضع لم يعد مقبولاً وبات يمس بمعنويات العسكريين ويجعلهم يحسون أنهم أيتام وما من أحد يطالب بحقوقهم
نأمل في أن ينال عناصر الجيش وكل قوى الأمن حقوقهم هذه. ودرسنا أيضًا جدول أعمال جلسة مجلس النواب بعد غد الأربعاء التي ستعرض فيها ثلاثة قوانين على التصويت". ثم أجاب العماد عون عن أسئلة الصحافيين
س: تشكلت جبهة مسيحية أنتم لستم فيها. فهل تخاف من تكتل مسيحي كبير سيحدد مصير رئيس الجمهورية وأنت قلت إن المسيحيين يجب أن يختاروا رئيسهم؟
ج: النواب المسيحيون كشعب هم يحددون قيمة التجمع. فإما أن يكون الشعب المسيحي معهم أو لا. لا يهم عدد المجتمعين بل الأعداد التي يجمعونها
س: ما رأيك في الجبهة؟
ج: سمعت أهدافها ومنها قانون
الانتخاب وإعادة التوازن. وأعضاء الجبهة ما زالوا الجذع الأساسي لقوى 14
آذار. والتوازن مفقود لأن قوى 14 آذار أمعنت في إزالته. فكيف يتحولون في
قلب التجمع والحكومة حركة مطلبية؟ عليهم إذًا أن يستقلوا عن قوى 14 آذار
ولو كانوا يؤيدون أهدافه، وألا يستمروا في ربط قررارهم السياسي به. ففي
هذا الإطار لا أظن أن في إمكانهم الذهاب الى البعيد
س: لكن لديهم ثلاثة مرشحين
إلى الرئاسة؟
ج: "ألله يزيدهم" هكذا يصبح إمكان الخيار أوسع
س: هل وصلنا الى مرحلة جديدة وطوينا صفحة الرئاسة لنبدأ بالهموم الإقتصادية وبقانون انتخابي جديد؟
ج: كان يجب أن تطوى هذه الصفحة منذ زمن لأننا أضعنا الكثير من الوقت على مسألة الرئاسة وكأن الأكثرية كانت تربح الوقت وتحاول أن تحمل رئيس الجمهورية مسؤولية الفشل السياسي والاقتصادي والأمني في البلد. في البداية تعاطينا بإيجابية على أساس أن ثمة أزمة حكم وحاولنا المساهمة في الحل. لكنهم لم يكونوا يريدون الحل وأحبوا أن يمددوا الجلسة ولا أظن أن شيئًا جديدًا سيحصل حتى ذلك الحين. لذلك سأكون مراقبًا ولن أساهم في هذه التمثيلية. فهناك الكثير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يجب النظر فيها ويجب عدم إلهاء الناس بموضوع غير قابل للحل. وبالذهنية التي يطرح بها، لا يمكن مشكلة الرئاسة الأولى أن تحل لا اليوم ولا بعد سنة ونصف السنة. فلننتبه الى معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية. تمكنا باتفاق تفاهم مشترك مع حزب الله أن نعمم الاستقرار والطمأنينة على نحو 80 في المئة من الأراضي اللبنانية وعاد المواطنون لينفتحوا بعضهم على بعض. ونأمل في أن تؤدي معالجتنا الأشياء الى فرض أمور تريح المواطنين اقتصاديًا، اذ يبدو أن الغائب الوحيد عن الحكم هو الحكومة التي لم نرَ حتى الآن شيئًا من إنجازاتها خلال سنة
س: هل تكون هناك خطوات تصعيدية في وجه الحكومة في ما يتعلق بالأمور الاقتصادية؟
ج: كنا نمنع الخطوات التصعيدية ولم نكن ندعو اليها، الى أن ينتهي الحوار. ولكن تبين أن الحوار يستعمل لغير غايته. ونحن نعطل عملنا كمعارضة مهمتها مراقبة الحكومة وانتقادها عند كل تقصير. وسنعود الى دورنا علمًا أننا لا نحل محل النقابات
س: هل تنسحبون من الحوار؟
ج: لن ننسحب، فالاتفاق أو عدمه أمر آخر. ولكن على الحكومة أن تمارس عملها وعلى المعارضة أن تنتقدها وهذه واجباتنا. كذلك على نقابات العمال أن تتحمل مسؤولياتها لأن لديها صفة أكثر شمولاً منا كتيار سياسي. فنحن موجودون في النقابات لكننا لا نتخذ قرارًا عن النقابات التي من حقها المطالبة بالوسائل المشروعة. إضافة الى ان المعارضة لا تقتصر علينا، وليس من الضروري أن يكون أركانها كلهم أعضاء في المجلس النيابي. والمطلوب من المعارضة خارج مجلس النواب أن تتحمل مسؤولياتها وتعبر عن موقفها. لا نريد احتكار المعارضة. بالأمس سمعت أصواتًا بدأت تعبر عن حالة البلد، وهي يجب أن تستمر. على اللبنانيين بصفة عامة أن يعبروا عن أحاسيسهم وتفكيرهم ونحن علينا أن نتجاوب معهم
س: قلت في السابق إن الرئيس إميل لحود لن يكمل ولايته، فهل يكملها اليوم؟
ج: لم يصح تقديري. ليس في الأمر عجيبة
س: في العاشر من أيار سينظم تحرك شعبي ونقابي للتنديد بالتعاقد الوظيفي والورقة الاصلاحية للحكومة. فهل تدعمون هذا التحرك؟
ج: نحن ضد التعاقد الوظيفي الذي يقتل الادارة والوظيفة العامة ويخنق أمل كل من يريد أن يعمل لدى الدولة في أن يترقى. فالتعاقد لمدة خمس سنوات يجعل المرء يفكر أين سيذهب بعدها. اذًا هذا يؤدي الى عدم استقرار في العمل وفي الوظيفة العامة وهذا بالغ الخطورة. فهذه ذهنية الشركات حيث يبحث رب العمل في أمكان تجديد العقد أو عدمه. لكن للمواطن حوافز أخرى كي يعمل، منها القانوني والوطني والخلقي، ومنها الترقي ضمن قطاع العمل
س: هل انسحبت من الحوار لأنهم لم يقبلوك رئيسًا للجمهورية؟
ج: لست أنا من طرحت مسألة رئاسة الجمهورية. فقبل أن أعلن ترشيحي كنت مرشحًا في كل الصحف ومؤسسات الاستطلاع الوطنية. وما زلت ولي الشرف بأن أكون مرشحًا. فترشحي مدعوم من المؤيدين وعندما لا يعود كذلك، لا أعود مرشحًا. الكل واجهوا الموضوع باعتداء كبير علي حتى قبل أن أعلن ترشيحي وقبل أن يتحدث أحد عن اقالة الرئيس لحود. محاربتي كانت النية لمعالجة موضوع الرئاسة. وهناك شيء غير طبيعي على مستوى الطبقة السياسية في لبنان والطبقة الاعلامية. فللمرة الأولى في العالم يهاجم الحكم معارضًا، فيما في الانظمة الديمقراطية في كل دول العالم يتوجه الضغط نحو الحكومة. نحن لم نكن موالين في أي لحظة. في الحوار نحن نحل مشكلات الحكومة واذا لم تتمكن هي من حلها، هل نكون نحن المسؤولين؟ إضافة الى ذلك يتوجه كل الاعلام بالنقد طوال الوقت لنا. لكنني مسؤول عن رفع صوتي بالنقد للحكومة ومواقفها الشاذة. وفي الانهيار الاقتصادي ليس القرار في يدي، فأحيانًا نطرح قوانين لكنها لا تصل. سنظل نمارس واجباتنا ولكن على الاعلام والسياسيين ان يصلحوا سلوكهم وأن يوجهوا انظارهم الى الحكم وليس الينا وعندما نصبح مسؤولين فليقولوا ما يريدون. لكن حتى ذلك الحين، عليهم ألا يسمموا الفكر اللبناني بأفكار خاطئة. وليتوجهوا الى الداء حيث هو في الحكم وفي قانون الانتخاب الخاطئ وفي حكومة عطلت المجلس الدستوري وتخالف الدستور وتعين وزيرًا مكان آخر ما زال حيًا وموجودًا على الأراضي اللبنانية وتساهم في تفاقم الأوضاع المعيشية. لا يتطلعون الا الى ترشحي إلى الرئاسة، فهل أنا مجرد من حقوقي المدنية؟ أنا أرى أنني أفضل مرشح انتخبني الشعب اللبناني للرئاسة والتحدي الكبير هو عند الشعب وليس عندي أنا. فليصوتوا ضدي لكن لماذا ينتقدونني على حقي البدائي في أن الشعب رشحني إلى الرئاسة. لم أرَ خمولاً فكريًا مماثلاً يدفع أناسًا يعتبرون أنفسهم مفكرين الى انتقاد شخص يرشح نفسه للرئاسة من دون عشرين مرشحًا آخرين، كمن يريد أن يطلق زوجته ويطلب منها ان تختار له زوجة أخرى. بتنا نعيش مهزلة والناس يصدقونها أحيانًا فيكررونها. فنرى وجوهًا وأقنعة لمتحاورين سياسيين على شاشات التلفزة "شي... من الضحك"
س: أبديتم ملاحظات على الورقة الاصلاحية التي طرحتها الحكومة؟
ج: أبدينا ملاحظاتنا على الكثير من الأمور وعلى الحكومة ككل فهي التي أفسدت في الماضي ولن تصلح الحاضر ولن تصلح المستقبل. منذ 16 سنة وعدونا بأن ربيع لبنان آتٍ ولكن لم يزهر أي ربيع. والشباب اللبناني ترك البلد والمليون ونصف المليون سيصبحون مليونًا و600 ألف شهيد اقتصادي بسبب الربيع الآتي. فما الموجب الذي يفرض علينا أن نعطي للحكومة هذه التضحيات على أن تزهر في هذا الربيع؟ منذ 15 سنة جربنا هذا النهج الذي لم يتغير، فهم لم يتغيروا ولا أسلوبهم تغير. ما زالوا أنفسهم ولا يجوز أن نكرر لهم أي ثقة، سنعطيهم الثقة حين يعودون الى منازلهم ويعترفون بأخطائهم. ولا أنصح لأحد من الشعب اللبناني بأن يعطيهم واحدًا في المئة من الثقة، إذ لا يمكن أن يصلحوا الحاضر اذا لم يبينوا مسؤوليات الماضي. لا شيء يعد بالخير. المهم ان تذهب هذه الحكومة وأن تحصل انتخابات مبكرة لنحصل على صورة سياسية صحيحة تمثل الشعب اللبناني
س: هل تطالب باستقالة الحكومة ورفض الورقة الاصلاحية؟
ج: هذه الحكومة وهذه الأكثرية وما ينبثق منها لا ثقة لنا بها والأمر الوحيد الذي يسمح لها القيام به هو أن تعد قانون انتخاب وانتخابات مبكرة، وبالنسبة إلى الباقي لا نبشر الشعب بالخير والاوضاع أسوأ في ظل هذا الحكم
س: هل تنزلون الى الشارع؟
ج: الامر وارد ولتتحمل النقابات مسؤولياتها. نحن كسياسيين نعطي الموقف والشعب اللبناني يتحمل مسؤولياته
س: كيف تنظر الى الدعم الأميركي للرئيس فؤاد السنيورة خصوصًا في الورقة الاقتصادية؟
ج: أضعنا وقتًا كافيًا وأعطينا الحكومة سنة فلم تتمكن من إنجاز شيء ولا توحيد الشعب اللبناني. بل كسرت التوازن في البلد لتأخذ دور الدولة الأمنية التي حطمناها ولن نسمح بقيام دولة الحزب الواحد
س: ولكن ستعلو أصوات لتنتقدك لأنك بعدما فشلت في الوصول الى رئاسة الجمهورية عدت للتصعيد ضد الحكومة؟
ج: اذا كانت الحكومة تشبع الناس وتحل مشكلة اقتصادية فمن حقهم أن ينتقدوا، وأنا حينذاك سأعتذر من الحكومة البطلة التي اقول انها تسير في الطريق الخطأ ولن تصل الى أي مكان
س: البطريرك صفير دعا القيادات المارونية الى توحيد صفوفها؟
ج: أنا أدعو القيادات الوطنية الى توحيد صفوفها لتعالج الوضع الاقتصادي
س: لكن المسيحيين في حالة تشرذم؟
ج: لسنا في حالة تشرذم. هناك شعب أعطانا 70 في المئة فلا يمكن القول أنه مشرذم. في أي بلد ديمقراطي 50,5 في المئة يحكمون و70 في المئة يعدلون الدستور. نحن لا نعترف بنظام الممثل الأوحد. هناك الأكثريات والتوافق الموجود على الصعيد الوطني وكذلك النظام الأكثري. اذًا لا مشكلة اطلاقًا بالصفة التمثيلية
س: منذ عودتك هناك نهجان في البلد احدهما يتوجه الى الشعب والآخر لا يقدر الشعب منذ 15 سنة الى اليوم، فكيف سيتعايش النهجان؟
ج: نحن في نظام ديمقراطي والشعب هو السيد، وعندما تحصل خلافات على مستوى التمثيل نلجأ الى استفتاء الشعب ونطالب بحق التظاهر الدستوري، أما حين يتعلق الأمر بمؤسسات البلد فنحتكم الى صندوق الاقتراع. فالشارع للحركات المطلبية وليس للحكومة كي تتظاهر ضد نفسها أو ضد مؤسسة دستورية أخرى. فنناشد الجميع التمييز عندما يكون الخلاف بين مؤسستين دستوريتين يتم اللجوء الى الاقتراع أما حين يكون الخلاف مطلبيًا فيتم الاحتكام للاقتراع بالأقدام
bravenet.com