حديث العماد ميشال عون إلى محطة
ANB on 18/04-2006
ندّد العماد ميشال عون بتشويه بعض الإعلام الحقائق، وآخره الحديث عن نيّته
هو الذّهاب إلى سوريا، موضحًا أنّه سئل في مقابلة مع الجزيرة: هل يذهب إلى
سوريا؟ فأجاب: لا شيء في المطلق يمنع ذلك، وإذا انفرجت الأزمة نرى هل من
موجب للزيارة أم لا.
وتابع العماد عون أن محاوره سأله عن احتمال زيارته سوريا لإزالة التوتّر،
فأجابه: "إذا كلّفت ذلك من الحكومة أو المشاركين في الحوار.
وأشار عون في حديث مساء أمس إلى تلفزيون الـ أ ن ب مع
الزميلة كلود أبو ناضر هندي إلى وجوب أن نحدّد ما المقصود بحلفاء سوريا في
لبنان، وقال: "بالأمس تشكّلت جبهة في الشّمال، وأول ما قاله
أعضاؤها، إنّهم ضدّ سوريا إذا
عادت إلى لبنان، وحزب ألله يقول في ورقة التّفاهم مع التيّار الوطنيّ
الحرّ، أنْ لا رجوع إلى عهد الوصاية في لبنان، ووضعنا تصّورًا للعلاقات مع
سوريا، بما فيه ترسيم الحدود، والعلاقات الدّيبلوماسيّة"...
وإعتبر أنّ المطلوب من الحكومة أن تغيّر أداءها، وتبني الثّقة، ومن ثمّ
تبحث في حلّ المشكلات، ورأى أنّ خطاب الأكثريّة لا يوحي بالمهادنة مع
سوريا، فهم لا يحسنون وضع حدود لسلوكهم السّياسي...
وأضاف أنّ السلطة اللبنانيّة كانت شريكًا وغطاء للسوريّ، ووحده ميشال
المرّ اعتذر على شاشات التّلفزة عن ذلك.
واتّهم عون متّهميه بالتّحالف مع السوريّين بالكذب المادّي، وبعدم قراءة
وثيقة التّفاهم بين التيّار الوطنيّ الحرّ وحزب ألله، الّتي تحدّثت صراحة
عن عدم عودة السّوريّين إلى لبنان وعن رفض الوصاية.
وتابع: يعتبرون حزب ألله سوريًّا، فلماذا لا يرون أنّ الحزب تلبنن؟
والمطلوب نظرة إلى السياسة لا تلقي على أي لبنانيّ صفة الغريب...
وقال: "أكبر خطأ هو اعتبار المعتدلين سوريّين، وعلى متَّهِمي غيرهم أن
يخجلوا من ماضيهم... فهم حكموا لبنان خمس عشرة سنة، ولم يستقل أحد منهم.
بل تصل الوقاحة معهم، إلى حدّ توجيه التّهم إلينا..."
وأكّد عون: " نحن نعلم حدود الخصومة، مع سوريا، وهي الحدود اللبنانيّة،
ومن يفكّر بالثّأر، لا يحِقّ له أن يكون في السّلطة"...
وأوضح أنّ التّحالف الإستراتيجيّ مع سوريا شيء، وعودة سوريا إلى لبنان شيء
آخر.
وميّز بين الّذين يؤمنون بوحدة المصالح بين الدّولتين، وأولئك الّذين
يعتبرون أنّ يدهم تُسقط النّظام في سوريا، محذّرًا من أن يعمد اللبنانيّون
إلى تصنيف بعضهم بعضًا...
وذكّر بما ورد في وثيقة التّفاهم بين التيّار الوطنيّ الحرّ وحزب ألله في
شأن العلاقة مع سوريا لناحية أن تكون قويّة بين الدّولتين وليس بين
الأفراد...
ولفت عون إلى تحقيق الشّعارات الّتي كان أوّل من أطلقها وحين تحقّقت، أضحى
الآخرون ينعمون بخيراتها، وكأنّ لا دخل لنا بها...
وشدّد على وجوب مقاربة موضوع السّلاح الفلسطيني بأفضل الشّروط، كيلا يسجّل
مأخذ علينا.
وفي موضوع السّيادة قال: "إنّها تقتضي أن يقوم رجال الأمن بتوقيف كلّ شخص
يتسلّل إلى الأراضي اللبنانيّة، فماذا تفعل وزارتا الدّفاع والدّاخليّة؟
فتحت تصرّفهما قوى أمنيّة، وإذا لم يكن الوزراء قادرين، فليستقيلوا... وما
ينقُص الحكومة كي تضبط الأمن على كل الأراضي اللبنانيّة. هم الإختراق
السّوري، وهل شأنهم أن يحكموا أو أن يتباكَوا؟ ومن العيب عليهم أن يقولوا
إنّ الأمن مختَرَق... ثمة مصالح متناقضة، والمهم أن نهتم بمنزلنا، وأنا
أعتقد أن لبنان أصبح مستقرًا. وسلاح حزب الله هو للدفاع عن لبنان وليس عن
إيران. وسيصبح السلاح تحت سلطة الدولة وجزءًا من استراتيجية الدفاع عن
لبنان. وأكثر من مسؤول في حزب الله أكد التزام هذا الحل".
وأشار عون إلى "اكتشافه أن حزب الله مستقل، وأن اللبنانيين باتوا يخترعون
ريموت كونترول للصق التهم، وهم اتهموا سوريا بكل زعرناتهم".
وقال إنه مع النائب وليد جنبلاط إذا كانت مواقفه حقيقية، وثبت استعمال حزب
الله سلاحه في إطار سياسة إقليمية.
ودعا عون إلى وضع مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتحدة فيرحل الاسرائيليون
ويعود الأهالي إلى أراضيهم حتى يتأمن الحل في شأنها.
وفي العلاقة مع تيار المستقبل، قال العماد عون إنهم يتقربون من جهة، لكن
أجهزتهم الإعلامية تهاجمه والتيار الوطني الحر وتشتمه لأنهم يعتبرونه
قريبًا من سوريا. وفي المقابل يتودد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لسوريا
وينادي بأفضل العلاقات معها، لكن وسائلهم الاعلامية تشتم سوريا.
واعتبر عون أن قوى الأكثرية تجهل الأصول الديمقراطية، وجمع الشعب، والشعب
يحتقرها.
وسأل عن الفرق بين السلطة السورية التي يدعو جنبلاط إلى إسقاطها،
والأكثرية النيابية التي تحكم لبنان، وهي لا تمثل الشعب اللبناني لأنها
وصلت بقانون مزور، وعطلت المجلس الدستوري، ومارست الوزارة والتعيينات
بالتكليف خارج إطار الدستور. وكل هذا في منتهى الديكتاتورية. ومشروعهم
لبناء لبنان هو ورقة إصلاحية قدموها في العام 1997، وغيروا تاريخها
أخيرًا، وهي تقوم على مبدأ الخصخصة فقط.
ووصف النائب سعد الحريري الذي قال في مقابلتين صحافيتين إنه لا يؤيد وصول
عون إلى الرئاسة على رغم تمثيله أكثر من 70 في المئة من المسيحيين، بغير
الناضج. وأكمل "لا يحق له أن يحتقر الشعب اللبناني الذي أمثله. وهو يتصرف
بديكتاتورية".
وقال عون إن الكتائب اللبنانية في الجهة الأخرى حتى الآن، إلا أن نقاطًا
كثيرة مشتركة بينها وبين التيار الوطني الحر، ويقول الطرفان الأمور نفسها
كل يوم.
وردًا على سؤال عن خشية الدكتور سمير جعجع من أن وصول عون قد يهمشه، أجاب
العماد عون: أن لا أحد يحتكر تأييد الناس، والمجتمع يختار الشخص الذي
يؤيده.
ولفت عون إلى أن لبنان يتفاعل وينفعل مع أحداث الشرق الأوسط، ويجب الإطفاء
في شكل دائم لكي لا يولِّد الإنفعال حريقًا.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية بين لبنان وسوريا، أكد عون وجود أمن
مشترك، بمعنى عدم القيام بكل ما يمس بأمن سوريا في علاقاتنا الخارجية،
والعكس أيضًا.
ويجب أن يكون لكل دولة الصلاحية في تنظيم علاقاتها، من دون اذية الأهداف
الأساسية لدى الدولة الأخرى.
وعن الموضوع الرئاسي، قال عون: "هم خائفون من تغيير الوضع الرئاسي، ومجيء
شخص قوي يطبق القوانين، ويفرض على كل شخص تحمل مسؤولياته. فهم اعتادوا مدَ
يدهم من دون أن يجرؤ أحد على محاسبتهم. إذا كان ثمة فتاة تحب شابًّا
كثيرًا، لا يجوز ولا يعقل أن يقول لها لا تحبيني، وأحبي صديقي. رئيس
جمهورية لبنان يجب أن يأتي حرًا من اي التزام مسبق. أي التزام داخلي أو
خارجي سيجعل من رئيس الجمهورية "صرصارًا" في الحكم. وكل الذين يتعاطون
معي، يجدون سهولة في الحوار، واستعدادًا مني للاقتناع. لكنهم ربما قاموا
بأشياء معيبة، يخافون أن أعرف بها. اشياء يعيبها القانون. وثمة أسئلة
عليهم أن يجيبوا عنها. ولا بأس في أن يلاحق الجميع بمن فيهم حلفائي
وأولادي وأنا. إذ ثمة أسئلة تحتاج إلى أجوبة. قانون الـ 2000 لم يحسن
تمثيل الشعب اللبناني، ثلث الأصوات أعطانا 21 نائبًا، والثلث الثاني أعطى
مجموعة المستقبل ما يقارب الـ70 نائبًا والثلث الثالث أعطى حزب الله وحركة
أمل 30 نائبًا. إضافة إلى هذا الواقع الغريب، نحن تقدمنا بطعن أمام المجلس
الدستوري، وإذا فزنا فسنصبح نحن الأكثرية. وفي جميع الاحصاءات التي تجرى،
يبدو ان ثقة الشعب بنا تزداد."
وسأل عون: "لماذا الأقوى سنيًا هو في موقع رئاسة الحكومة، والأقوى شيعيًا
في موقع رئاسة المجلس النيابي، ولا يريدون الأقوى مسيحيًا في موقع رئاسة
الجمهورية؟ هذا ما قاله السيد حسن نصرالله على طاولة الحوار".
وتابع "لا يستطيع رئيس الجمهورية أن يكون نصف رجل للطاولة. فحين يقول رئيس
الجمهورية ثمة تجاوز، ويسعى إلى حفظ التوازن، يجب أن يجد شعبًا إلى جانبه.
أو يبدأ رئيس الحكومة بإرسال البريد إليه، ويدعوه إلى التوقيع فقط. الذين
يفهمون من مختلف الطوائف لا يقبلون عدم التوازن".
وقال إن الأكثرية النيابية لن تقبل بشخص قوي في موقع الرئاسة حتى لو كان
من 14 آذار، معتبرًا أن المرض اليوم هو أن الأكثرية ترفض المشاركة في
السلطة. وثمة صراع لإعادة التموضع في السلطة.
وتحدى عون الأكثرية أن تكون سألت حزب الله وحركة امل عن رأيهما في مجيئه
رئيسًا، مؤكدًا أن الأكثرية رفضت إعلان أسماء على الطاولة. واعتبر أن سبب
تحفظ الأكثرية هو المناورة التي تقوم بها.
وأبدى اعتقاده باحتمال طرح الأمور في شكل جدي وواضح في 28 نيسان الجاري،
مرجحًا بقاء الرئيس لحود كما تقول الأكثرية.
وسأل: "إذا كانوا شتموا الرئيس لحود، ووجهوا إليه كل هذه الإساءات، وفي
النهاية فضَّلُوه عليَّ، إذًا كيف ينظرون إليَّ"؟
وقال العماد عون أيضًا: "فليبق لحود، وأنا سأبقى مرشحًا، حتى بعد سنة ونصف
السنة. خسروا حتى الآن 30 في المئة، وسيخسرون 100 في المئة بعد عام، فهم
"طرايا" في السياسة".
وعن ورقة التفاهم مع حزب الله، أكد العماد عون ثقته بالسيد حسن نصرالله،
وبالتفاهم الذي توصل إليه الطرفان. وقال: "توصلنا إلى إقرار الحوار،
والدعوة إلى إعادة اللاجئين إلى إسرائيل، والموقوفين في سوريا، وترسيم
الحدود مع سوريا، وإلى نقاط أخرى عدة. وهذه حلول لمشكلات وطنية، وليست
للمقايضة. لكن لدى البعض عقدًا وربطًا لكل شيء بمصالحهم الفردية، الأمر
الذي يمنعهم من تصديق أي شيء والتشكيك في كل شيء".
ولفت عون إلى أن الساعات الطويلة التي تستغرقها لقاءات السيد حسن نصرالله
والنائب سعد الحريري، دليل إلى فشل التفاوض.
وأبدى اعتقاده باحتمال حصول لقاء مع السيد حسن نصرالله قبل جلسة الحوار
المقبلة. وأردف: غريب كيف أنا أخيف حزب الله، وجزب الله يخيف كل العالم".
وحتى موعد انتهاء ولاية الرئيس لحود، قال العماد عون إنه سيعارض الحكومة،
وسيدخل في التفاصيل. وأكد تحفظه عن إعلان نياته في ما يتعلق بالمستقبل،
لأن كل عمل يظهر في حينه.
وأكمل "فليقل الأخرون ما يريدونه وأنا سأفعل ما أراه مناسبًا. وأنا أرفض
أكل الفتات."
وحمل حلفاءه، أي أمل وحزب الله، مسؤولية بقائهم في الحكم. وتوقع حصول
انهيارات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وأبدى اعتقاده أن السلطة لا
تريد إصلاحًا أو تغييرًا لأنها وراء الخلل وستستمر في إدارة الخلل.
وأكد أن التركيبة التي في السلطة لا تحكم وثمة وضع شاذ لا يمكن أن يستمر.
وثمة مرض في المشاركة، ورئيس الحكومة يجب أن يتقيد بمقررات مجلس الوزراء.
وعن دور جبران باسيل في التيار الوطني الحر، أشار عون إلى أن باسيل أخذ
دوره بعدما أظهر نجاحًا وكفاية عندما وصل إلى إنجاز مهم مع زميله زياد عبس
تمثل في ورقة التفاهم مع حزب الله. وجبران باسيل يملك تاريخًا نضاليًا مذ
كان شابًا.
قال عون إن الجمهور سيتعرف في اليومين المقبلين إلى طريقة إدارة هذه
المؤسسة، التي ستكون مفتوحة أمام المساهمين الذين سينتخبون مجلسًا
لإدارتها.otvوفي ما يتعلق بتلفزيون ال
سيكون سيدَأ حرَأ مستقلاotv وقارن بين المستقبل المنتظر
للتلفزيون والنشرات الاخبارية في إذاعة صوت الغد من حيث المساواة بين جميع
الأفرقاء السياسيين. وأكد أن ال