العماد عون بعد لقائه البطريرك صفير: نهج
رستم غزالي ما زال قائمًا
إما التفاهم وإما النزول إلى الشارع
لجنة الاعلام
21/04/2006
قال
النائب العماد ميشال عون بعد لقائه البطريرك مارنصرالله بطرس صفير، ردأ
على أسئلة الصحافيين: المناسبة مناسبة أعياد وتمنينا لغبطة البطريرك عيدًا
سعيدًا. وتكلمنا في الوضع العام. وجميعكم تعرفون أن الجو ليس جو انتخاب
رئيس، المجموعة التي طالبت بإقالة رئيس الجمهورية تراجعت عن طلبها، لتعذر
التفاهم.
س: ما سبب الخلاف مع تيار المستقبل؟
ج: علقوا على حديث تلفزيوني أنا متمسك
بمضمونه، وفوجئت بالكلام المتدني الذي خرج عن آداب السلوك والتخاطب، وشرد
إلى مواضيع خاصة لا تتعلق أبدًا بمواضيع الحديث، نحن تكلمنا على عدم نضج
وعدم ممارسة ديمقراطية ومتمسكون بهذا وهو قاله عن نفسه. وتحدثنا كذلك عن
ممارسة غير دستورية، وعن الديون التي ارتفعت بهذا الشكل من دون أن نعرف
لماذا، فطالعونا ببيان شتائم واتهمونا بتنويم اللبنانيين على المغناطيس.
حين لا يسأل أحدهم عن 70 في المئة، لا
ارى كلامًا يحتقر الرأي العام والشعب. كيف يتكلمون على الديمقراطية، يجب
تسمية الأشياء بأسمائها. تصل إلى مرحلة، فتسكت أول مرة، وثاني مرة، لكن
الإهانة صارت جزءًا من الخطاب السياسي، وكل واحد يجب أن يقف عند حده.
س: هل كلام اليوم هو على خلفية توتر
سابق؟
ج: لم يكن هناك توتر، جماعة فشلوا في
محاولة اسقاط رئيس الجمهورية، يبحثون الآن عن شخص لإلهاء الرأي العام،
تورطوا في خطاب وسخ في ما يتعلق برئاسة الجمهورية، والآن يحاولون تضييع
الشعب حتى لا يسألهم أحد: البارحة كنتم تتكلمون هكذا عن رئيس الجمهورية
لماذا فضلتموه الآن على أي شخص آخر؟
س: ألم يقدم النائب سعد الحريري تضحيات؟
ج: ما التضحيات التي قدمها سعد الحريري؟
أنا لا أعتقد أنه ضحى بشيء أكثر منا حتى يعمل ديكتاتورًا. والده شهيد
لبنان وليس شهيد العائلة، وابتزاز موقع الشهادة أمر مرفوض
لندع الشعب يختار الصح من الخطأ، ونحن
نتحمل مسؤوليتنا عن كل كلمة نقولها. ولن نخفي الحقيقة عن أحد. ولن نقبل
ألا يسأل أحدهم عن الرأي العام. بأي حق يقول ما قاله؟
تعاطينا وسكتنا عن مواضيع كثيرة خلال
شهرين في الحوار، قلنا لهم أن هناك خللاً في قانون الانتخابات الذي لم
يعكس الصورة الحقيقية للشعب اللبناني. قلنا لهم: عطلتم المجلس الدستوري
الذي يجب أن ينظر في الطعون، قلنا لهم إنهم يمنعون التوازن بين السلطات.
قلنا لهم تطلبون رأي الشعب اللبناني باسقاط رئيس الجمهورية فأطلبوا رأيه
في البديل.
ولم نكشف جميع هذه الأحاديث ولم نعممها.
لكنهم لا يريدون الأخذ في الاعتبار ماذا يريد الشعب اللبناني.
إما أن هناك مراجع قانونية نمارس السلطة
من خلالها، أو لا. لا يزال ثمة حكم ديكتاتوري، نظام رستم غزالة لا يزال
يمارس في لبنان. لا يسأل عن مجلس دستوري، أو عن تعيين وزير بديل من وزير
آخر بطريقة مخالفة للدستور، التعيينات في الادارات العامة أصبحت كيفية.
سكتنا على أساس أن هذا سيصلح، لكنهم لا
يقومون بأي إصلاح. نحن نمثل شعبًا، ماذا سنراقب في الحكومة، وأداؤها غير
قانوني. ولا يوجد عندنا ثقة بهم، أنا باسم الذين أمثلهم لا أؤمن لهذا
التيار (تيار المستقبل) أن يدير الشؤون اللبنانية. منذ العام 1992 هو
المسؤول عن الحياة الاقتصادية، تدمرت الحياة الاقتصادية، ولا أحد يشرح من
أين جاءت الديون، وكيف صارت 40 مليار دولار، وكيف تعاملوا مع الدين حتى
وصلنا إلى الافلاس. وكيف الآن وهو يكرر نفسه سيخلص اللبنانيين من الدين.
جميعها أسئلة تحتاج إلى أجوبة. ولا أحد يجيبنا. تيار المستقبل هو الذي فرض
نهجًا إقتصاديًّا على البلد.
أنا أطلب تحقيقًا ماليًّا، وليس تدقيق
حسابات. في تدقيق الحسابات نجد الداخل مثل الخارج، ولكن نحن نريد أن نعلم
الخارج أين ذهب، إلى الجيوب أو إلى المشاريع.
استقالة الحكومة وحدها لا تفيد، كل
النهج السياسي يجب أن نتغير.
سنذهب إلى الحوار، وأنا أطالب بالحوار
منذ سنين. وسأكون موجودًا، وإذا كانوا مستعدين أن يبحثوا في المواضيع
جديًّا، ويتخذوا قرارات مهمة، فنحن مستعدون.
ولكن إذا كانوا يريدون أن يدوروا حول
الموضوع، كأننا في "حلبة مصارعة" وأحدهم يريد أن يثبت كتفي الآخر، ليبرز
فوزه، فنحن نرفض هذا المنطق، علمًا أننا نصارع جيداً.
إما أنهم يريدون تفاهمًا وطنيًّا،
ومشاركة حقيقية وتوازنًا في السلطات، ويحترمون الدستور والقوانين، وإما
سننزل نحن والشعب في لحظة لنغير هذا الوضع.