untitled
viviti
على ضفاف الحكمة
حبيب يونس - صوت الغد 13 تشرين 2006

Listen (Save as)

في ذكرى 13 تشرين خواطرٌ على ضفاف الحكمة، تستلهم التضحية والشهادة، وتنحني قامات وكلمات:

للتَّضحيةِ جوهرٌ واحد... ووجوه عدَّة.
للجرح هويَّة واحدة هي الكرامة... وما عداها هويَّات قاتلة أو أسماء مستعارة.
للدَّم صفة واحدة... مشبَّهة بالألم، تصبح لدى مصَّاصيه مشبَّهة باللَّذة.
للشهادة موعد واحد، على مفترقين: الحياة والقيامة.
للموت رائحة واحدة لا يُزيلها كثير الدَّمع... ولو تضوَّع.
للدَّمع عنوان واحد هو الصِّدق، وما عداه إعلانات مبوَّبة في العيون.
للحزن ليل واحد... ينتظر أن تمطر سماؤه نجمتين.
للكذِبِ شيطان واحد... يسأل عن شقة مفروشة يسكنها بالإيجار.
للسُّوء سوقٌ واحدة يباع فيها الإنسان ويُشرى... مفرقًّا وجملة.
للمال وظيفة واحدة... وألف ألف شهوة، لكلٍّ منها وظيفة.
للجحود باب واحد... يمكنك ألاَّ تطرقَه.

للخوف قناع واحد يخفي ملايين الوجوه.
للكبرياء صُنو واحد هو عنق الزَّرافة.
للعهر منزل واحد بغرف كثيرة، إحداها على اسم السِّياسة.
للِّسان الطَّويل شقيقان توأمان من رحِمٍ واحد، هما حبلُ المشنقة وذيل الحمار.
للكلمة عدو واحد هو السَّاكت عن الحق... أمَّا أصدقاؤها فالعطر والشِّعر والسَّيف.
* السَّيِّئ معروف وواضح. لكنَّ ثَمَّة أسوأ... وإليكم الدَّليل:

* سيِّئٌ أن يسود الحياة السياسية في لبنان "شحن سياسيٌّ". والأسوأ ألا يتنبَّه من يحذِّر منه إلى أن هذا "الشَّحن" ماركته أجنبيَّة، و"نمرته" أجنبية، ويعمل على الأراضي اللبنانية تحت ستار "الترانزيت"، فيما هو مقيم سعيدًا من زمان وزمان.

* سيِّئٌ أن يتدخَّل سفراء الدول الأجنبيَّة في الشُّؤون الدَّاخلية اللبنانيَّة، إلى حدِّ الوقاحة السَّافرة. والأسوأ أن يرتضي الحكَّام اللبنانيون الظَّنَّ أنَّهم هم من يديرون تلك الشؤون، فيما الحقيقة أن لا رأي ولا دور لهم فيها.

* سيِّئٌ ألا يصدر قانون الانتخابات النيابية إلا قبل أيام من موعد إجرائها. والأسوأ أن تُجرى انتخابات في ظلِّ احتلال أو هيمنة خارجيَّة.

* واهمٌ من يظنُّ أن التاريخ يكتبه المنتصرون، على ذوقهم. فقد فاته أن ما من مخفيٍّ إلا ويظهر. هذا ما علمنا إيَّاه التاريخ، ولو "تآمر" طويلاً مع كتَّابه وصانعيه.

* أشدُّ نعت آلمني حتَّى العظم، لحال مؤسَّسات إعلاميَّة في لبنان، قول أحدهم إن هذه تحوَّلت شققًا مفروشة. فكل شقَّة يشغلها، على مزاجه، صحافيٌّ أو من وراءه: أنظامًا كان أم سياسيًّا أم متموِّلاً أم جهازًا أمنيًّا. رحم الله الرَّئيس شارل حلو الَّذي رحَّب بصحافيِّين لبنانيِّين في قصر الرِّئاسة، نهاية ستِّينات القرن الماضي، بقوله لهم: "أهلاً بكم في وطنكم الثَّاني لبنان".

 
Web Hosting · Blog · Guestbooks · Message Forums · Mailing Lists
Easiest Website Builder ever! · Build your own toolbar · Free Talking Character · Email Marketing
powered by a free webtools company bravenet.com